صمم الأطفال وعلاجاته

4 يناير 2013 المصدر : تعليق 1133 مشاهدة طباعة

 

يصعب على العائلة أن تكتشف أن أحد أولادها يعاني الصمم. ولا شك في أن اتخاذ القرارات الصحيحة بشأن ما يجب فعله في هذه الحالة لن يكون بالأمر السهل. صحيح أن ما من طريقة لاستعادة السمع الطبيعي، لكن الخيارات العلاجية الواعدة قد تساعد طفلك على السمع.
 
أسباب عدة تسبب خسارة الطفل سمعه، فغالباً ما يكون الأطفال الخدج معرضين أكثر من غيرهم لهذا الخطر. كذلك قد يؤدي بعض الأخماج خلال فترة الحمل إلى مشاكل في السمع لدى الأطفال. ولأسباب نجهلها، قد لا تتطور بنية الأذن بالشكل الطبيعي خلال المراحل الأولى من الحمل. كذلك يُعتبر بعض الجينات أساسياً للتمتع بحاسة سمع سليمة، ويمكن لكثير من التشوهات أن تسبب الصمم. صحيح أن الفحوص قد تحدد بعض أسباب هذه المشكلة، لكن قد يكون من المستحيل أحياناً تحديد بدقة العامل الأساسي وراء خسارة طفل معين سمعه.
 
يُجرى اليوم عدد من التجارب السريرية التي تهدف إلى معالجة أو شفاء الصمم في حالة الأطفال الحديثي الولادة. تعتمد إحدى التجارب الحالية على الخلايا الجذعية في محاولة لمعالجة خسارة السمع. لكن نتائج هذه الدراسة لا تزال أولية، والعلاج الذي تعمل عليه لم يصبح متوافراً بعد.
 
زراعة القوقعة (Cochlear)، جهاز إلكتروني يتخطى أجزاء الأذن المتضررة، أحد أنجح علاجات الصمم في حالة الأطفال. تشمل هذه العملية الخضوع لجراحة لزراعة مركب إلكتروني تحت الجلد وراء الأذن يكون مزوداً بسلك يمتد إلى الأذن الداخلية أو القوقعة. كذلك يوضع خلف الأذن جهاز بث ومعالج كلام يبدو أشبه بسماعة الأذن العادية.
 
يسمع الإنسان عادة عندما تبلغ الموجات الصوتية البنى داخل الأذن. هناك تتحوّل اهتزازات الموجات الصوتية إلى إشارات عصبية يحملها العصب السمعي إلى الدماغ. عندئذٍ يفهم الدماغ هذه الإشارات على أنها أصوات. على نحو مماثل، يعمل جهاز القوقعة على تحويل الأصوات إلى نبضات كهربائية تتوجه مباشرة إلى العصب السمعي، متخطية الأذن الداخلية. يُرسل العصب السمعي هذه الإشارات إلى الدماغ، فيفسرها هذا الأخير على أنها أصوات. هكذا يستطيع المريض السمع حتى لو كانت أذنه متضررة.
 
أهمية التدريب
لا شك في أن الإشارات التي يتلقاها الدماغ عبر جهاز القوقعة لا تتطابق تماماً مع الأصوات التي نسمعها عادة. لذلك يكون التدريب والتمرن ضروريين لربط الإشارات مع أصوات محددة. وغالباً ما يبرع في ذلك الأولاد الذين يخضعون لجراحة الزرع في سن مبكرة، فيحققون نتائج مبهرة.
 
يمكن إخضاع الأطفال منذ شهرهم السادس لجراحة زراعة القوقعة. ويتمكن معظم الأولاد الذين يعانون من خسارة سمع حادة من تطوير مهارات لغوية عندما يستخدمون هذا الجهاز. حتى إن أولاداً كثراً ممن يخضعون لهذه الجراحة في سن مبكرة يتمكنون من الذهاب إلى مدارس عادية. مع تقدم الأولاد في السن، يتبين أن هذا الجهاز يُعتمد عليه. فقلما يحتاج الولد إلى أي أجهزة مساعدة أخرى لمعالجة مشكل الصمم.
 
يحقق الأولاد أفضل النتائج حين يخضعون لجراحة زراعة القوقعة وهم بعد أطفال. أما الأولاد الذين يعانون من صمم في كلتا الأذنين، كما ابنك، فينالون الفائدة القصوى إن حصلوا على قوقعة لكل أذن.
 
نشجعك على مناقشة احتمال إخضاع طفلك لجراحة زراعة القوقعة مع طبيبه. ويستطيع طبيب متخصص في معالجة فقدان السمع وطبيب أذن وأنف وحنجرة التعاون مع الفريق الطبي الذي يعتني بطفلك ليحددوا ما إذا كان مؤهلاً للخضوع لجراحة زرع مماثلة.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15431 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6033 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16514 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      12644 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      74754 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67620 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43697 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42685 مشاهده

موضوعات تهمك