عاصفة شمسية عظمى تهدد الأقمار الصناعية
أفاد مختبر علم الفلك الشمسي في معهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية بأن العاصفة المغناطيسية التي بدأت مساء أول أمس الأول الاثنين، على كوكب الأرض بلغت مستوى G4.7، وهو مستوى شديد الخطورة، مع توقعات بإمكانية وصولها إلى أقصى درجاتها G5 في حال استمرت خصائص الرياح الشمسية دون تغير. وأوضح المختبر أن هذا الاضطراب الجيومغناطيسي نجم عن وصول تيار كثيف من البلازما الشمسية إلى الأرض، أعقبه أقوى توهج شمسي سُجل منذ بداية العام الحالي، وقد وقع التوهج يوم الأحد وكان من الفئة X1.95، ليُعد أول توهج من الفئة X يُرصد خلال عام 2026.
وأشار العلماء إلى أن تدفق البروتونات الشمسية قرب الأرض وصل إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عشرين عاماً وهي مستويات لم تُسجل منذ 29 أكتوبر-تشرين الأول عام 2003، وهو التاريخ الذي سبق واحدة من أعنف العواصف المغناطيسية في القرن الحادي والعشرين.
وبالتوازي، أعلن مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع للإدارة الوطنية للأرصاد الجوية الأمريكية أن عاصفة إشعاع شمسي من المستوى الرابع "S4" دخلت حيز التنفيذ، وُصفت بأنها الأقوى منذ أكثر من عقدين، وأوضح المركز أن التأثيرات المحتملة تتركز بشكل رئيسي على الطيران، وإطلاق المركبات الفضائية، وتشغيل الأقمار الصناعية.
وحذّر خبراء الطقس الفضائي من أن هذه العواصف قد تؤدي إلى اضطرابات في أنظمة الملاحة المعتمدة على الأقمار الصناعية، وانخفاض دقة نظام تحديد المواقع العالمي "GPS"، إضافة إلى مخاطر إشعاعية على رواد الفضاء وركاب الرحلات الجوية التي تمر عبر المسارات القطبية.