عودة التجاذبات والانقسامات للمشهد السياسي في تونس

22 أبريل 2013 المصدر : •• تونس-يو بي أي: تعليق 386 مشاهدة طباعة

 

أدى انسحاب بعض الأحزاب التونسية من الحوار الوطني الذي دعا إليه في وقت سابق الرئيس المؤقت منصف المرزوقي، إلى تعثر الحوار وإعادة المشهد السياسي إلى المربع الأول بكل ما يتسم به من انقسام وحدة في التجاذبات.
 
وكان من الفترض استئناف جلسات هذا الحوار اليوم الأحد لتتواصل على مدى الأسبوع الحالي،لكن تم تعليقها لسببين ،أولهما إنسحاب حركة نداء منها،والثاني لفسح المجال امام المشاورات الجارية لإقناع الإتحاد العام التونسي للشغل(أكبر منظمة نقابية في البلاد)، وبقية الأحزاب الأخرى للمشاركة فيه.
 
وقالت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري التونسي التي كُلفت مع القيادي في حزب التكتل من أجل العمل و الحريات، مولدي الرياحي، بالإشراف على لجنة اتصال بالأحزاب المتغيبة عن الحوار ،إن الهدف من التأجيل هو فسح المجال أمام انضمام أكبر عدد ممكن من الأحزاب للحوار .
 
غير أن مراقبين لفتوا إلى أن التأجيل ترافق مع إعلان حركة نداء تونس برئاسة الباجي قائد السبسي عن تعليق مشاركتها ، وربطت عودتها بانضمام الإتحاد العام التونسي للشغل إليه.وكان الحوار انطلق الإثنين الماضي، بحضور 7 أحزاب فقط هي حركة النهضة الإسلامية، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطى من أجل العمل والحريات، والحزب الجمهوري، وحركة نداء تونس، وحزب المبادرة.
 
والتحق في اليوم الثاني، التحالف الديمقراطى، وحزب العريضة الشعبية، وحزب الآمان بجلساته التي تغيّب عنها حزب العمال، وحركة وفاء، والمسار الديمقراطى الإجتماعي، وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، بالإضافة إلى الإتحاد العام التونسي للشغل.
 
ويهدف مؤتمر الحوار إلى تجاوز الخلافات السياسية بين مختلف الأطراف، بغية التوصل إلى توافق لتحديد موعد نهائي وثابت لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية، وصياغة قانون انتخابي لتنظيم العملية الانتخابية المزمع إجراؤها قبل نهاية العام الجاري.
 
كما يهدف أيضا إلى حسم النقاط الخلافية بين مختلف الأطراف السياسية بشأن الدستور التونسي المعروض للصياغة النهائية منذ أشهر على أعضاء المجلس التأسيسي وكان المرزوقي افتتح أولى جلسات الحوار بكلمة أكد فيها أن الحوار الوطني لا يمكن أن يقتصر على الأحزاب السياسية فقط، بل يتطلب مشاركة المجتمع المدني بأكمله. وأعرب عن ثقته في ألا يُخيّب المشاركون آمال تونس وأمل العالم في انتقال سلمي ديمقراطي ناجح ،داعيا للعمل على خفض الإحتقان السياسي عبر الحوار، وإلى الإسراع في التوصل إلى توافقات حول كتابة الدستور التونسي الجديد.
 
ولا يُتوقع استئناف جلسات الحوار غدا الإثنين، بخاصة وأن الإتحاد العام التونسي، أكد رفضه المشاركة فيها، بل ذهب إلى حد اتهام الرئاسة التونسية بمحاولة الإلتفاف على مبادرته للحوار التي أطلقها قبل نحو 6 أشهر.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15797 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6296 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16945 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      224 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      75047 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67848 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43934 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42923 مشاهده