خالد بن محمد بن زايد يلتقي وفداً من الإدارة التنفيذية لشركة «والت ديزني»
كيف تخطط إدارة ترامب لإسقاط نظام هافانا والسيطرة على كوبا؟
كشفت مصادر رفيعة المستوى لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الإدارة الأمريكية تسعى بشكل حثيث من أجل تقويض نظام الحكم في هافانا من أجل السيطرة على كوبا، على غرار ما حدث في فنزويلا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع قوله في الإدارة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يرفض استراتيجيات تغيير الأنظمة التي اتبعها في الماضي. وبدلاً من ذلك، يسعى إلى إبرام صفقات حيثما أمكن، واستغلال الفرص المتاحة.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن هذا قد يُفسر، كما هو الحال في فنزويلا، على أنه تصعيد للضغط، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى أن البيت الأبيض منفتح على التفاوض لإيجاد مخرج.
وكشفت المصادر أن واشنطن، في سبيل ذلك، تعتزم إضعاف النظام في هافانا من خلال قطع إمدادات النفط، الذي كان شريان الحياة لكوبا. ويتوقع خبراء اقتصاديون أن ينفد النفط من كوبا في غضون أسابيع، مما سيؤدي إلى شلل تام في اقتصادها.
ووفقاً للمصادر، تستهدف الإدارة أيضًا البعثات الطبية الكوبية في الخارج، التي تُعدّ أهم مصدر للعملة الصعبة لهافانا، وذلك من خلال إجراءات من بينها فرض حظر على التأشيرات يستهدف مسؤولين كوبيين وأجانب متهمين بتسهيل هذا البرنامج.
ويرى ترامب ودائرته المقربة أن إسقاط النظام الشيوعي في كوبا هو الاختبار الحاسم لاستراتيجيته الأمنية الوطنية الرامية إلى إعادة تشكيل نصف الكرة الأرضية، وفقًا لمسؤولين.
ويرى ترامب أيضاً أن الاتفاق الأمريكي مع فنزويلا ناجح، مستشهدًا بتعاون الرئيسة بالنيابة ديلسي رودريغيز كدليل على قدرة الولايات المتحدة على فرض شروطها.
وقال مسؤول في البيت الأبيض: «حكام كوبا ماركسيون غير أكفاء دمروا بلادهم، وقد تعرضوا لانتكاسة كبيرة مع نظام مادورو الذي يتحملون مسؤولية دعمه»، مؤكداً على ضرورة أن «تبرم كوبا صفقة قبل فوات الأوان».
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن من مصلحة الأمن القومي الأمريكي أن «تدار كوبا بكفاءة من قبل حكومة ديمقراطية وأن ترفض استضافة الأجهزة العسكرية والاستخباراتية لخصومنا».
ويتوقع العديد من حلفاء ترامب نهاية الحكم الشيوعي في كوبا. لكن الإطاحة بالحكومة المتعثرة مالياً قد تؤدي إلى اضطرابات وأزمات إنسانية من النوع الذي كان ترامب حريصاً على تجنبه في فنزويلا، حيث اختار الإبقاء على كبار الموالين له في مناصبهم.
وصمد النظام لسنوات أمام ضغوط أمريكية مكثفة، بدءًا من غزو خليج الخنازير عام 1961 المدعوم من وكالة المخابرات المركزية، وصولًا إلى الحصار القاسي الذي فُرض عام 1962 والذي ازداد صرامة مع مرور الوقت.
وتحولت الدولتان إلى خصمين بعد فترة وجيزة من نزول الأخوين كاسترو من جبال سييرا مايسترا في كوبا برفقة مجموعة من المقاتلين الملتحين عام 1959. هذا الأمر يدفع الولايات المتحدة للبحث عن خطة واضحة لما سيحدث لاحقاً، ومن سيخلف النظام الحالي، بحسب المصادر. وقد يكون من الصعب تكرار نموذج فنزويلا في كوبا.
وترى المصادر أن كوبا دولة ستالينية ذات نظام الحزب الواحد، تحظر المعارضة السياسية، ويكاد ينعدم فيها المجتمع المدني، بينما تتمتع فنزويلا بحركة معارضة، وشهدت احتجاجات وانتخابات متكررة في السابق.
يقول ريكاردو زونيغا، المسؤول السابق في إدارة أوباما والذي ساعد في التفاوض على الانفراجة قصيرة الأجل بين الولايات المتحدة وكوبا من عام 2014 إلى عام 2017: «هؤلاء الرجال أكثر صعوبة في إقناعهم. لا يوجد أحد قد يميل إلى العمل مع الجانب الأمريكي».
على مدار تاريخها الذي يمتد لما يقرب من 70 عامًا، لم يكن النظام الكوبي مستعدًا قط للتفاوض بشأن التغييرات في نظامه السياسي، ولم ينفذ سوى تغييرات اقتصادية متقطعة وبسيطة.
يعتقد ترامب أن إنهاء حقبة كاسترو سيعزز إرثه ويحقق ما فشل الرئيس جون إف. كينيدي في تحقيقه خلال ستينيات القرن الماضي، وفقًا لمسؤول أمريكي عمل على هذه القضية في ولاية ترامب الأولى. لطالما كان هذا هدفًا معلنًا لوزير الخارجية ماركو روبيو، نجل مهاجرين كوبيين قدموا إلى فلوريدا عام 1956.
وتقول الصحيفة إن حكومة كوبا لا تزال تحت هيمنة راؤول كاسترو، البالغ من العمر 94 عامًا، وهو الشقيق الأصغر لفيدل، بينما يدير الرئيس ميغيل دياز كانيل، البالغ من العمر 65 عامًا، وهو مسؤول حكومي غير شعبي، الشؤون اليومية.