ماذا يحدث للجسم عند شرب ماء البحر؟

ماذا يحدث للجسم عند شرب ماء البحر؟


قد يبدو شرب ماء البحر حلًا طبيعيًا عند الشعور العطش، لكنه في الواقع يؤدي إلى تفاقم الجفاف بدلًا من تخفيفه.
ويعود هذا التناقض إلى قصور فسيولوجي في الكلى البشرية، حيث لا تستطيع التخلص من كمية الملح الموجودة في ماء البحر نفسه دون فقدان كمية أكبر من مياه الجسم للتخلص من تلك الأملاح.
ويحتوي ماء البحر على تركيز عال من الملح؛ وعند شربه، يمتص الجسم الماء وكلوريد الصوديوم في آنٍ واحد، لكن تركيز الملح العالي في ماء البحر يفوق بكثير قدرة الجسم على المعالجة. وتفسر هذه الآلية سبب ازدياد العطش بدلًا من إروائه.
ورغم أن الملح ليس عدوًا للجسم، إذ تعتمد الخلايا الحية على كلوريد الصوديوم للحفاظ على التوازن الكيميائي وتمكين التفاعلات الضرورية لوظائفها، إلا أن الفرق في الكمية يعد أمرًا خطرًا على الجسم. وعند تناول الملح مع الوجبات، يُصاحبه مشروبات تُخفف تركيزه وتحافظ عليه عند مستوى مناسب لوظائف الجسم، ومن ناحية أخرى، يُصبح فرط الصوديوم خطيرًا. ويكمن جوهر الأمر في قدرة الكلى على الترشيح، إذ لا تستطيع الكلى البشرية إنتاج بول أقل ملوحة من ماء البحر.