مركز مرايا للفنون يختتم معرض «خيطٌ رقيقٌ..في رهافة الكلمات الهائمة للفنانة كريستيانا دي ماركي

5 أغسطس 2022 المصدر : •• الشارقة-الفجر: تعليق 165 مشاهدة طباعة
• استخدمت الفنانة في أعمالها تقنيات التطريز التي تسلط الضوء على مجموعة من القضايا الاجتماعية ذات الطابع العالمي والتي تتمحور حول الحدود الجغرافية والهوية الوطنية والقيود التي يفرضها البشر على أنفسهم
• يتوفر كتيب مصور لجميع الأعمال في المعرض، مع توفر نسخة رقمية منه على موقع مركز مرايا للفنون الإلكتروني، إلى جانب مقاطع الفيديو التوثيقية للفنانة


يختتم مركز مرايا للفنون، المبادرة الإبداعية غير الربحية التابعة لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”، والتي تُعنى بدعم الفنانين في المنطقة، أول معرض فردي مؤسسي للفنانة الإيطالية من أصل لبناني كريستيانا دي ماركي بعنوان “خيطٌ رقيقٌ.. في رهافة الكلمات الهائمة».تضمّن المعرض مجموعة من الأعمال الفنية الحديثة للفنانة دي ماركي، ويسلط الضوء على إبداعاتها التي تتناول موضوعات  ذات طابع عالمي، وتباين المفاهيم الفردية مع الخبرات الجماعية المستمدة من الانتماء إلى الدول والجنسيات المختلفة.

واستوحى المعرض عنوانه “خيطٌ رقيقٌ.. في رهافة الكلمات الهائمة” التي أبدعها الشاعر الألماني من أصل روماني بول سيلان بعد الحرب العالمية الثانية العام 1955 كردّة فعل عن ويلات الحرب، حيث يستعين الشاعر بقوّة الكلمة للتعبير عن قدرة الإنسان على النهوض بعد سقوطه، وإمكانية التعافي من تجربة هدّدت وجوده. وصوّرت القصيدة القدرات البشرية في طريقها للتلاشي كخيطٍ رفيع يبلغ المدى، لتعود بكامل قوتها. اعتمد المعرض على هذه التحفة الشعريّة كنقطة انطلاق تعالج من خلالها مفهوم البناء والتدمير والعديد من الفروق الدقيقة.

كما تمثّل كلمة “خيط” في القصيدة المادة الأساسية التي استعانت بها الفنانة في المعرض، حيث استعملت مجموعةً من الخيوط بألوان مختلفة وتقنيات متنوعة على عدّة سطوح ثنائية وثلاثية الأبعاد. وسعت الفنانة إلى تقديم صياغات مبتكرة في فن التطريز بالإبرة، والتي غالباً ما ارتبطت بالفنون النسوية والمنزلية القائمة على الحرف اليدوية، حيث أرادت دي ماركي تصوير هذه التقنية كوسيلة فنية معاصرة ومتعددة الاستعمالات لها حضورها المستقلّ وعكست إبداعاتها طابعاً حديثاً يتميّز بالبساطة المعزّزة غالباً بتدرجات أحادية اللون.

توجه دي ماركي نداءً قوياً لتحقيق المساواة والعدالة من خلال أعمالها الفنية التي تلتزم بالمبادئ والأسس الأخلاقية لمعالجة مواضيع تشمل حقوق الإنسان الأساسية، وقوانين الدول المختلفة، والظروف التي أدت إلى منح هذه الحقوق أو منعها. وتبرهن إبداعات الفنانة على هذا التوجه، حيث تقدم من خلال عملها الفني الجديد على سبيل المثال قطعة فنية محبوكة تغطي جداراً يرتفع حوالي 7 أمتار والتي تتباين بشكل واضح مع نظيرتها الأصغر حجماً والبالغة أبعادها 2×2 متر بما يحاكي مساحة زنزانة السجن، ليشكلا بذلك مثالاً عن فكرة استكشاف الحرية المكانية والحرمان منها في الوقت ذاته.
وقدّم هذا المعرض، الذي ضمّ أربعة أقسام رئيسية، إبداعات دي ماركي التفاعلية في القسم الأول، قبل أن يعرض أعمالاً فنية متسلسلة من القطع المحاكة في القسم الثاني. بينما تباين القسم الثالث مع هذه الأعمال صغيرة الحجم من خلال تحفة فنية كبيرة يبلغ مداها 7 أمتار بعنوان “النصب التذكاري للجدار المتهالك”. أمّا القسم الرابع والأخير فقدّم لمحةً عن تجربة دي ماركي مع الوسائط الفنية المتعددة، وتشمل عناصر الضوء والسطوع والإحساس بالأمل.
وبدورها، عبرت كريستيانا دي ماركي رؤيتها عن المعرض وأهميته بالقول:

«أنا ممتنة لمركز مرايا للفنون على إتاحته هذه الفرصة لي لعرض مجموعة كبيرة من أعمالي وتجاربي الفنية ضمن معرض فردي يقام في موقع المركز. فقد حرصت على مدى 15 عاماً الماضية على المشاركة الفاعلة في المشهد الفني لدولة الإمارات، ونجحت بتسجيل دخول قوي إلى المجتمع الفني فيها عندما تم اختياري للعمل كقيّمة فنية وكاتبة لدى مؤسسة )ذي فلاينغ هاوس (منذ تأسيسها. وساهمت هذه التجربة الرائعة في ترسيخ فهم واضح بالنسبة لي حول التطور الفني في دولة الإمارات، كما منحتني دعماً قوياً من جانب زملائي الفنانين الذين سارعوا إلى تشجيعي على عرض أعمالي الفنية.

وأعتقد أن هذا المعرض يمثل ذروة مسيرتي الإبداعية التي حققتها حتى الآن كفنانة مقيمة في دولة الإمارات، والتي وجدت فيها دعماً قوياً لعرض رؤيتي الفنية، وبيئة ملائمة للخوض في الحوارات الفنية والممارسات الإبداعية».

كتيّب مصور ومقاطع فيديو توثيقية وجولات تعريفية للمعرض  أقيم المعرض تحت إشراف سيما عزّام، القيّمة الفنية لمركز مرايا للفنون، وتضمن مقاطع فيديو موثقة، وكتيّب مصور لجميع أعمال الفنانة. يتاح الكتيّب المصوّر باللغتين العربية والإنجليزية، ويتضمن مقدمة بقلم الدكتورة نينا هايدمان، مديرة مركز مرايا للفنون؛ ومقالة للكاتبة والفنانة جيل ماجي، الأستاذ المساعد للفنون في جامعة نيويورك أبوظبي؛ وحواراً للفنانة مع الكاتبة والمحررة الفنية المستقلة نادين خليل، بالإضافة إلى مقالة موجزة حول فن التطريز بقلم الفنانة كريستيانا دي ماركي. كما تم تنظيم جولات تعريفية للزوار برفقة القيمة الفنية للمعرض.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        65 تعليق      24816 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      15879 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        13 تعليق      28263 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      3643 مشاهده
شعر قرام
 15 أغسطس 2020        تعليق      121356 مشاهده
البيت متوحد
 15 أغسطس 2020        تعليق      120962 مشاهده
جيناك يالمريخ
 25 يوليو 2020        تعليق      119971 مشاهده
الأسَدْ
 1 نوفمبر 2020        تعليق      114301 مشاهده
عيدْ وطَنْ
 2 ديسمبر 2020        تعليق      113497 مشاهده