الجنود الأمريكيون في سوريا:

من أجل النفط... أم ضد تنظيم داعش...؟

18 نوفمبر 2019 المصدر : •• الفجر – خيرة الشيباني -- عن ليبيراسيون تعليق 156 مشاهدة طباعة
-- لعل الهدف منع سوريا وحلفائها الروس والإيرانيين من استعادة شرق البلاد
-- ترامب والنفط قصة قديمة، وتصريحاته خلال الحرب في ليبيا تؤكد ذلك
-- المخاطرة بموت الجنود بسبب نفط دير الزور 
-- غيــر مفهومـة، فالحقـول في نهايـة الاسـتغلال  
-- لا يرى الرئيس الأمريكي المصالح الأمنية أو الاستراتيجية، بل المصالح الاقتصادية فقط
 
   من نصدق؟ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أم كبار المسؤولين في البنتاغون؟ يوم الأربعاء الماضي، أثناء استقباله لنظيره التركي، رجب طيب أردوغان، لمناقشة، من بين أمور أخرى، إعادة انتشار القوات الأمريكية في شرق سوريا، قال ترامب، “نحن نحتفظ بالنفط... النفط تحت سيطرتنا... النفط آمن... تركنا القوات من أجل النفط فقط».
   في الثامن من نوفمبر، قال نائب الأدميرال ويليام بيرن، وهو مسؤول كبير في هيئة الأركان العامة الأمريكية: “لن أقول إن المهمة تتمثل في تأمين حقول النفط، المهمة هي هزم داعش، وإن تأمين حقول النفط عمل تابع لهذه المهمة”.
 
 ويبدو أن هذا الموقف يتقاسمه رئيس الدبلوماسية مايك بومبيو. “يجب أن نواصل المعركة ضد داعش، وستواصل الولايات المتحدة قيادة التحالف والعالم في هذا الجهد الأساسي لأمننا “، صرح الخميس.
   ترامب معتاد على التصريحات غير المتسقة والانعطافات الاستراتيجية، ولكن نادرا الى هذا الحد. لقد قرر بمفرده، في السادس من أكتوبر، سحب القوات الأمريكية من شرق سوريا. ولم يخبر لا الناتو ولا المقاتلين المحليين المتحالفين مع الولايات المتحدة، ما يسمى بالقوات الديمقراطية السورية، التي تقاتل ضد داعش. 
   سمح هذا الانسحاب لتركيا بشن هجوم على طول الحدود، ودفع السلطات المحلية الكردية الى التقارب مع نظام بشار الأسد وروسيا. ولكن بعد ثلاثة أسابيع، يؤكد ترامب نفسه أن القوات ستعود إلى الجنوب، إلى محافظتي دير الزور والحسكة، حيث توجد حقول للنفط والغاز. وقال البنتاغون منذ ذلك الحين، إن حوالي 600 جندي سيبقون في سوريا. وكانوا أقل من ألف عندما أعلن البيت الأبيض انسحابهم.
 
«استكشافات»
   «بصراحة، المخاطرة بموت الجنود بسبب نفط دير الزور، غير مفهومة، إن تلك الحقول في نهاية الاستغلال، ولا تستحق ذلك مطلقًا”، يقول خبير في قطاع النفط عمل في سوريا حتى عام 2012. ومن وجهة نظره، يتركز النفط في “مخازن علوية”، في جيوب منفصلة عن الحقول الرئيسة، و”هذا يعني أنه يجب حفرها مباشرة، وهذا يتطلب الكثير من الاستكشافات».
   إن الاستغلال التجاري من قبل شركة أمريكية أمر لا يمكن تصوره، فسوريا تخضع لعقوبات دولية، كما تم تدمير منشآت مثل حقل عمر أثناء المعارك والتفجيرات في العامين الماضيين لطرد داعش من المنطقة. “في سوريا، النفط ليس، بالتأكيد، فرصة مثيرة للاهتمام بالنسبة للولايات المتحدة، فهي دولة مصدرة أصلا. وهي لا تسعى لاستيراد المزيد من الشرق الأوسط، بل على العكس”، تؤكد إيلي تيننبوم، الباحثة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية.
   كيف، إذن، تفسير إعادة نشر القوات “مقابل النفط”، على حد تعبير الرئيس الأمريكي، الذي وعد أيضًا بـ “إنهاء الحروب التي لا نهاية لها”؟ 
  «ترامب والنفط قصة قديمة... يكفي أن نتذكر تصريحاته خلال الحرب في ليبيا: “هل نحن ذاهبون من أجل النفط؟ وإلا فإنه لا طائل من ذلك”. إنه لا يرى المصالح الأمنية أو الاستراتيجية، بل مصالح الاقتصادية فقط. لا أعلم ما إذا كان قد اقثُرح عليه أم لا إرسال قوات إلى حقول النفط، لكن الحقيقة، هي أن الحجة أسعدته، “تواصل إيلي تننبوم.
   لم يخف البنتاغون أبدًا عداءه لإعادة القوات إلى البلاد. في ديسمبر 2018، استقال وزير الدفاع جيم ماتيس، بعد أن أمره ترامب بذلك لأول مرة، دون المرور في النهاية إلى الفعل.
 
«بيدق»
   أكثر من مجرد دعم للقوات الكردية والعربية التي قاتلت داعش إلى جانب التحالف، تعرف القيادة العسكرية الأمريكية أن بضع مئات من الجنود تكفي لمنع النظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين من استعادة شرق البلاد. “إنها وسيلة لواشنطن لمنع حدوث أشياء دونها وفي غيابها... انه نوع من البيدق الأدنى”، تشرح إيلي تيننبوم. كما تمنع القوات الأمريكية أيضا إرهابيي داعش من استعادة النفط من شرق سوريا. 
  إن التنظيم ضعيف، وخسر منطقته، “الخلافة”، وزعيمه أبو بكر البغدادي، الذي قتل في غارة للقوات الخاصة الأمريكية في 26 أكتوبر في محافظة إدلب. إلا أنه يحافظ على مؤيدين، ويسعى لإعادة التمويل. “لا نتوقف الآن، دعونا نتأكد من عدم عودة داعش”، قال بومبيو يوم الخميس. من جهته، يواصل ترامب القول إن داعش هزم “100 بالمئة».
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      16847 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      7196 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      18006 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      616 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      76131 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      68795 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      44215 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      43165 مشاهده