مواد صبغة الشعر وفرده.. تسبب السرطان 30000109304

25 مارس 2020 المصدر : تعليق 196 مشاهدة طباعة
وجدت عدة أبحاث على الحيوانات روابط بين بعض المواد الكيميائية في صبغ الشعر وفرده والإصابة السرطان، لكن النتائج التي توصلت إليها الدراسات البشرية كانت متضاربة إلى وقت قريب، مع حساب تأثير نمط الحياة كاستهلاك الكثير من السعرات الحرارية وعدم ممارسة الرياضة، والتدخين والعيش بالقرب من الملوثات البيئية، حتى تم التأكد من تلك الفرضية في الأيام الأخيرة.

فقد أثارت دراسة جديدة، منشورة عبر موقع (أن بي آر) قلقا بشأن الاستخدام الآمن لصبغات الشعر ومنتجات التنعيم والفرد، وفيها تمت دراسة العلاقة بين صبغة الشعر أو استخدام منتجات كيميائية لفرده وخطر الإصابة بسرطان الثدي.

تهدد النساء
قام البحث الذي نشرته المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة، في المجلة الدولية للسرطان، في ديسمبر/كانون الأول 2019، بفحص 46 ألفا و709 سيدات، تتراوح أعمارهن بين 35 و74 عاما. واستمرت متابعتهن بين عامي 2003 و2009، شملت استبيانات البحث تسجيل كل منتجات الشعر المستخدمة لمدة 12 شهرا، وكان من بينهن من أصاب السرطان إحدى نساء عائلتهن، وأخريات يخلو تاريخ عائلتهن من المرض تماما. وأفادت 55% من النساء المبحوثات باستخدامهن المستمر لصبغات الشعر عند التسجيل.
ارتبط استخدام صبغة شعر دائمة كل 5:8 أسابيع أو أكثر بزيادة بنسبة 60% في خطر الإصابة بسرطان الثدي بين الأميركيات من أصل أفريقي، مقارنة بالنساء البيض اللائي يتعرضن للخطر بنسبة 8%. كما اكتشف الباحثون أن النساء اللائي استخدمن منتجات فرد الشعر الكيميائي كل 5:8 أسابيع أكثر عرضة بنسبة 30% للإصابة بسرطان الثدي، وكانت المعدلات مماثلة بين النساء البيض والأميركيات من أصل أفريقي، على الرغم من أن المواد الكيميائية لفرد الشعر كانت أكثر شيوعا بين الأميركيات من أصل أفريقي في الدراسة.
تكهن الباحثون بأن بعض المواد الكيميائية في منتجات الشعر هذه قد عطلت هرمون الإستروجين والهرمونات الأخرى في الجسم، بطريقة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، على الرغم من أن الدراسة لم تتطرق إلى السبب وراء الرابط. ولكن هل هذا يعني أن الرجال محميون من أضرار الصبغات؟

ماذا عن العاملين بمراكز التجميل؟
لم يركز أي تحليل شامل على العلاقة بين التعرض المهني بين مصففي الشعر والمهن المرتبطة به وخطر الإصابة بالسرطان، حتى أكدت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان مؤخرا أن تعرض مصففي الشعر والحلاقين لمركبات فرد وصبغ الشعر يوميا قد يتسبب في إصابتهم بالسرطان، بحسب المجلة الدولية لعلم الأوبئة، إذ يكون التعرض اليومي للصبغات وكريمات الفرد في مراكز التجميل أكثر كثافة من التعرض الشخصي كل بضعة شهور، لذا كان من المهم التأكد من وضع العاملين بتلك المهنة. فيمثل مصففو الشعر والحلاقون والعاملون في صالونات التجميل أكثر من ثمانمئة ألف شخص في الولايات المتحدة، ومليون في أوروبا، مع زيادة 14% كل عام.
يتعرض هؤلاء جميعهم إلى آلاف من المواد الكيميائية الموجودة في الصبغات ومركبات فرد الشعر مثل الفورمالدهايد والميثاكريلات والنتروزامينات التي يحتمل أن تكون مسرطنة. من أجل التأكد من ذلك تم تحليل عينات بول من أخصائيي تجميل ذكور يعملون بتصفيف الشعر لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
أكدت أربع دراسات على زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الكلى والبروستاتا وسرطانات الجهاز الهضمي بنسبة 30%، وبنسبة 62% لسرطان النخاع، و52% لسرطانات الجهاز التنفسي، مع أخذ عوامل كالتدخين في التأثير على النتيجة، وفقا لتقرير منشور عبر موقع الأخبار الطبية اليوم.
ويعتقد الباحثون أن هذا الخطر الزائد يأتي من التعرض للأمينات العطرية المسببة للسرطان في بعض أصباغ الشعر، والتي تم ربطها أيضا بزيادة خطر الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية وسرطان الدم. وكانت هذه المواد المسببة للسرطان موجودة في 89% من أصباغ الشعر التجارية خلال السبعينيات، ولكن تم التخلص منها في وقت لاحق مع فرض قيود على مكونات صبغة الشعر. ومع ذلك، فإن الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة وتركيا -عن فحص هذه المواد المحظورة في منتجات صبغ الشعر التجارية- لا تزال تشير إلى ارتفاع نسبة الأمينات العطرية المسببة للسرطان بها.

نتائج الدراسات
تشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلث النساء فوق سن 18 عاما في الولايات المتحدة يستخدمن صبغة الشعر، وأكثر من 60% من الأوروبيات وما يصل إلى 10% من الرجال يصبغون شعرهم. وتحتوي منتجات الشعر على أكثر من خمسة آلاف مادة كيميائية لها خواص تتسبب في إحداث طفرات.
وعلى عكس الدول الأوروبية لا تتدخل هيئة الغذاء والدواء الأميركية FDA في السماح أو منع مستحضرات التجميل من الانتشار في الأسواق، حتى إذا كانت تحوي مركبات مضرة، وبشكل عام تقع مسؤولية سلامة المنتجات والمكونات على عاتق الشركات المصنعة، والتي -في النهاية- يمكنها عدم إضافة كل المكونات، أو تغيير اسمها على العبوة.
وجدت أبحاث سابقة أن المنتجات المصممة للسيدات قد تحتوي على تركيزات أعلى من الإستروجين والمواد الكيميائية التي تسبب اضطرابات الغدد الصماء. كما تحتوي بعض منتجات فرد الشعر على الفورمالدهايد، وهو مادة مسرطنة معروفة.
والفورمالدهايد غاز عديم اللون، ذو رائحة قوية، يستخدم في صناعة مواد البناء والطلاء والمواد اللاصقة، ويتكسر في الهواء بسرعة وكذلك في الماء.
ويتم استخدام الفورمالدهايد والمواد الكيميائية الأخرى التي تطلق الفورمالدهايد بتركيزات مختلفة في مستحضرات التجميل،
 ومنتجات العناية الشخصية الأخرى مثل المستحضرات والشامبو والبلسم ووسائل الاستحمام وبعض ملمعات الأظافر، مما قد يؤدي ذلك إلى زيادة تركيز الفورمالدهايد في الهواء داخل الغرفة لفترة طويلة.
وتحتوي منتجات فرد الشعر المشهور باسم الكيراتين والبروتين على الفورمالدهايد بمستويات يمكن أن تشكل خطرا محتملا،
حتى تم ربطه بسرطانات تجويف الأنف وسرطان الدم، سواء تم استنشاقه، أو استخدامه على الجلد مباشرة، أو انتشر في الهواء وتكسر في الطعام أو الشراب داخل الغرفة، بحسب موقع منظمة السرطان.

 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15850 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6333 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16992 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      262 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      75092 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67887 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43957 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42946 مشاهده

موضوعات تهمك

3 يونيو 2020 تعليق 39 مشاهده
خلطات طبيعية لتكثيف الحواجب