في ندوة الثقافة والعلوم
نادي الإمارات العلمي يختتم برنامجه الصيفي ويعزز جاهزية الشباب لمهن المستقبل
اختتم نادي الإمارات العلمي، التابع لندوة الثقافة والعلوم، فعاليات برنامجه الصيفي لعام 2026، في حفلٍ احتفى بمخرجات شهرٍ كامل من التدريب والابتكار، بحضور الدكتور عيسى البستكي، رئيس نادي الإمارات العلمي، والدكتور صلاح القاسم، المدير الإداري لندوة الثقافة والعلوم، وأعضاء مجلس إدارة النادي، وعدد من الشخصيات المجتمعية والتربوية، وجمع غفير من أولياء الأمور.
واستهل الحفل بافتتاح المعرض العلمي المصاحب، الذي عرض حصيلة أعمال الطلبة ومشروعاتهم التطبيقية في مجالات متعددة، بما عكس المستوى العلمي والمهاري الذي اكتسبه المشاركون خلال البرنامج.
وشهد البرنامج الصيفي لهذا العام مشاركة 335 طالباً وطالبة، منهم 182 طالباً و153 طالبة، خلال الفترة من 5 يوليو إلى 2 أغسطس 2026، على مدى أربعة أسابيع، بواقع أسبوعين للبنين وأسبوعين للبنات، ضمن برنامج تدريبي حضوري متكامل جمع بين التأهيل النظري والتطبيق العملي، في إطار رؤية النادي الرامية إلى إعداد جيل يمتلك مهارات المستقبل ويواكب التحولات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وقدم النادي خلال البرنامج 20 ورشة علمية متخصصة، 200 محاضرة تدريبية، بإشراف 10 مدربين متخصصين، وبمساندة خمسة مساعدين ومتطوعين اثنين، ضمن منظومة تدريبية ركزت على تنمية مهارات التفكير العلمي والابتكار والعمل الجماعي، وتحفيز الطلبة على تحويل أفكارهم إلى مشاريع تطبيقية قابلة للتطوير.
وأكد الدكتور عيسى البستكي، في كلمته خلال الحفل، أن البرنامج الصيفي يجسد التزام النادي بترجمة رؤية القيادة الرشيدة في الاستثمار بالإنسان، باعتباره الثروة الوطنية الحقيقية والمحرك الرئيس لمسيرة التنمية المستدامة واقتصاد المعرفة.
وأوضح أن الورش العلمية صُممت وفق توجهات الدولة المستقبلية، وشملت الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والاستدامة، والكيمياء العامة، والكهرباء والإلكترونيات، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، والعالم الصغير، إلى جانب النجارة والفنون التشكيلية، انطلاقاً من إيمان النادي بأن بناء المبتكر لا يقتصر على تنمية المعرفة العلمية، بل يشمل أيضاً صقل المهارات العملية، وتعزيز الإبداع، وتنمية الشخصية المتوازنة
وأضاف أن العالم يشهد تحولاً غير مسبوق في طبيعة الوظائف والتقنيات، الأمر الذي يجعل التعلم المستمر، والقدرة على الابتكار، والتكيف مع المتغيرات، من أهم المهارات التي ينبغي أن يمتلكها شباب اليوم، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيبقى أداة تمكّن الإنسان، بينما سيظل الإبداع والخيال والتفكير النقدي والقدرة على صناعة الحلول هي عناصر التميز الحقيقية.
وأكد أن نادي الإمارات العلمي يواصل أداء رسالته الوطنية في اكتشاف المواهب العلمية، ورعاية المبتكرين، وترسيخ ثقافة البحث العلمي، بما ينسجم مع مستهدفات «نحن الإمارات 2031»، ويسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة اقتصاد المستقبل.
ووجّه الدكتور عيسى البستكي رسالة إلى الطلبة، دعاهم فيها إلى جعل البرنامج الصيفي نقطة انطلاق نحو مسيرة مستمرة من التعلم والابتكار، مؤكداً أن مستقبل الإمارات يصنعه شبابها بعقولهم وإبداعاتهم، وأن كل إنجاز كبير يبدأ بفكرة، ويترسخ بالعلم والعمل والإصرار. من جانبه، أكد الدكتور صلاح القاسم، المدير الإداري لندوة الثقافة والعلوم، أن نادي الإمارات العلمي يمثل نموذجاً وطنياً رائداً في العمل المجتمعي القائم على المعرفة، من خلال دوره في احتضان الطاقات الشابة، وتوفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، تسهم في بناء رأس مال بشري قادر على مواصلة مسيرة التنمية.
وقال إن القيمة الحقيقية للبرنامج الصيفي لا تكمن فقط في عدد الورش أو ساعات التدريب، وإنما في الأثر الذي يتركه في شخصية المشاركين، من خلال غرس قيم المسؤولية، والعمل الجماعي، والانتماء الوطني، وتعزيز الشراكة بين الأسرة والمؤسسات المجتمعية في تنشئة جيل يؤمن بالعلم بوصفه طريقاً للمستقبل.
وأضاف أن ندوة الثقافة والعلوم، منذ تأسيسها، جعلت من خدمة المجتمع وتنمية الإنسان محوراً لرسالتها، وأن نادي الإمارات العلمي يمثل أحد أبرز أذرعها في اكتشاف المواهب العلمية ورعايتها، مشيداً بجهود المدربين والمتطوعين، وبالدور المحوري الذي اضطلع به أولياء الأمور في دعم أبنائهم وتشجيعهم على التميز والإبداع.