خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات “الشارقة ضيف شرف تورينو الدولي للكتاب»

ناصر الظاهري: الصحفي الحقيقي يملك قلباً بارداً وقلماً ساخناً

14 مايو 2019 المصدر : •• تورينو-الفجر: تعليق 177 مشاهدة طباعة
تحت عنوان “قصص تحكى” كشف الكاتب والصحفي ناصر الظاهري خلال جلسة عقدت مساء أمس الأول في جناح إمارة الشارقة –ضيف شرف معرض تورينو الدولي للكتاب-  أسرار مغامرات الصحفيين خلال تغطياتهم للأحداث الكبرى في العالم، والمهارات والمعارف التي تميز صحفياً عن آخر، مستعرضاً ملامح من سيرته الصحفية والإبداعية خلال عمله في الصحافة الإماراتية ورحلاته في مختلف بلدان العالم. 
وروى الظاهري خلال الجلسة التي أدارها الصحفي والإعلامي فيلبو لاندي حاجة الإنسانية إلى الحكاية المروية والتوثيق التاريخي والكتابة الإبداعية، بقوله: “وجود الشاعر والسينمائي والفنان ضروري في لحظات الجنون الإنساني، فدورهم عكس الجنود اللذين يذهبون إلى الرماد والدمار، فهم يعملون ويكتبون ليكتشفوا مواطن الجمال ويؤكدوا أهميته». 
 
وفي رده على سؤال لاندي حول قدرة الصحفي على نقل الأحداث بعمقها وأثرها الحقيقي، أجاب الظاهري: “عايشت الفترة التي شيد فيها الكيان الصهيوني الجدار العازل، وزرت فلسطين وعرفت عن قرب ما يعنيه هذا الجدار، فالمسافة التي يمكن قطعها بعشر دقائق أخذت مني يوماً كاملاً بين الحواجز، وحين أخذت تصريح وعبرت الحدود كنت أشعر كيف تنتهك إنسانية الفلسطيني في بلاده».
 
وأضاف: “لم يكن من الممكن أن أروي هذه الحكاية من دون معايشتها بعمق، فالجدار كيان رمادي صامت ويكاد يعمي من ينظر إليه، وما مهمة الكاتب والصحفي والفنان إلى استنطاق هذه الكيان وتأمل قسوة من يعاني منه ووصفها بالصورة أو الكلمة أو سواها».
وحول تاريخ دور الراوي والمؤرخ في الثقافة العربية، قال الظاهري: “كانت العرب تصطحب معها الشعراء والمؤرخين في المعارك والأحداث الكبرى، لإيمانهم بأن أي حدث يحتاج إلى عين المبدع الجمالية، وعين المؤرخ الدقيقة، لتكتمل حكاية الحدث وتنقل تفاصيلها كاملة».
 
وتابع: “ولطالما كانت الأحداث الكبرى والنزاعات والحروب هي المادة التي تشكل أساس الأدب، وهذا ما يظهر في أعمال آرنست همنجواي الذي كتب الحرب الأهلية الإسبانية في رواياته “لمن تقعر الأجراس”، و” وداعاً أيها السلاح”، وكذلك فعل جورج أورويل، وغابرييل غارسيا ماركيز».
وفي رده على سؤال لاندي ماذا ينصح ابنته في امتهان الصحافة؟، أجاب: “أن يكون قلبها بارداً، وقلمها ساخناً” وتابع في سرده لقصة إدارته لبعض المؤسسات الصحفية كيف كان يوجه الصحفيين في كتابة موادهم الإخبارية، بقوله: “لم أكن مديراً كما يقدم في الصور النمطية للمدير، وإنما كنت صديقاً للزملاء الصحفيين، وكنت حريصاً على أن يعمل الزملاء في أجواء من الفرح والمتعة والسعادة، لأنه لا يمكن أن تبدع من دون هذا الأجواء، وكنت أوصي الصحفيين أن يتمسكوا بمتعة النص، ودهشته، وضرورة إجابته على التساؤلات وإثارتها في الوقت نفسه».
 
وختم الظاهري حديثه بالإشارة إلى حادثة أثرت في حياته، قال فيها: “في إحدى الأيام كتبت مقالاً في زاويتي اليومي في الصحيفة حول معنى السعادة وقدرتنا على عيشها والتقاطها في أبسط تفاصيل حياتنا اليومية، وبعد أعوام التقيت فتاة تشع فرحاً، وبصحة جيدة، تحدثت إلي وأنا لم أكن أعرفها في حينها، وقالت لي: أنت انقذت حياتي، فقلت لها كيف؟ قالت قرأت لك مقالاً عن السعادة أعاد إليّ الأمل بالحياة بعد أن كنت أعاني من مرض عضال، وأعيش كآبة ثقيلة أوصلتني للتفكير بالانتحار، فلم أتمالك نفسي حينها وسالت الدمعة من عيني، وشعرت بأنني توجت بإكليل الفخر».
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      7360 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      8225 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      7961 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      66610 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      59887 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40478 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39620 مشاهده