نصوص تراوح بين الفرح والحزن في النادي الثقافي العربي

15 فبراير 2020 المصدر : تعليق 270 مشاهدة طباعة
نظمت دائرة الثقافة في الشارقة في مقر النادي الثقافي العربي أمسية شعرية اشترك فيها كل من عبد الفتاح صبري ومحمد بابا حامد، وقدم لها محمد إدريس، الذي عرّف بالشاعرين وسيرتيهما الأدبية وأجواء نصوصهما.
عبد الفتاح صبري قاص وشاعر وناقد مصري، حضور كبير في الساحة الإماراتية بما قدمه من كتب ودراسات نقدية حول الحركة الأدبية فيها، وله إبداع قصصي معروف، يعمل رئيس قسم النشر في إدارة الدراسات والنشر بدائرة الثقافة، ومدير تحرير مجلة الرافد، وله باع كبير في كتابة نصوص أدبية ذات نفس شاعري، صدر له أكثر من ثلاثين كتابا منها: “نصوص قابلة للنسيان ، مسامير الذاكرة ،مرة وحيدة ..ربما أخيرة ، أحيانا أنا، برق الماء، أخيرا أنا، دفء الحزن والمكان، دفء الأماكن».
في نصوصه التي قرأها بدا عبد الفتاح متأملا في الحياة ذا نفس حزينة، يفيق على حافة حياته الماضية راصدا ما كان فيها من خيبات، وانكسار للأحلام، ثم يلتفت إلى المستقبل فلا يجد فيه متسعا لآمال كثيرة، وكأن شيئا لن يتغير، أو كأن تلك الأحلام القديمة والآمال سيلفها النسيان ويطويها ويرمي بها في سلة المهملات، فرغم أن الشاعر أعطى كثيرا وأعطى بحب لهذه الحياة، ولم يجلب شرا لأحد إلا أنه يعرف يقينا أنه لم يجن شيئا من هذه الحياة، ويعرف يقينا أنه حين يذهب سيطوى ذكره ويتلاشى في النسيان، هكذا هي الحياة، غدارة ناكرة للجميل، وهكذا هي الآمال شيء جميل نعيش عليه لنكتشف في النهاية أننا لن نستطيع الوصول إليه، وسيتلاشى بتلاشينا، يقول صبري:
لا تترك الريح فوق جمرها
وعد بي إلى بيتي الذي مات
كي يأوي ظلي إلى جسدي
وترسو سفني المحطمة
وتهدأ خيباتي .. المعلقة
في شجر المنافي
أريد أن أعود
إلى بيتي الذي مات
وإلى الناس الذين لم يتبدلوا.

أما محمد بابا حامد فهو شاعر موريتاني يمزج في أشعاره بين الأشكال الكلاسيكية والحديثة، يحمل شهادة الماجستير في الإعلام، يمارس العمل الصحفي في الدولة، وعمل سكرتير تحرير في جريدة البيان، ويعمل حاليا سكرتير تحرير في مجلتي الشرقية والوسطى في دائرة الثقافة في الشارقة، وقد صدرت  له عدة مؤلفات شعرية منها: مرافئ الشمس، وجع المدائن، وجوه في مقاهي القلب، وله تحت الطبع: صبوات في مقام شاشات الوجد.
يحتفي محمد بابا في قصائده بالفرح، ويغني للقيم الإنسانية النبيلة، ويؤلف لغته من مزيج من القديم والجديد، ويتناول المواضيع الاجتماعية، وهو  شاعر مفعم بالحب، وفي قصائده مسحة رومانسية، ومن الناحية الإيقاعية فإنه يراوح بين القصائد الخليلية وقصائد التفعيلة وقصيدة النثر، تاركا للحالة الشعرية حريتها في اختيار ما يناسبها من ذلك، ومما قرأه حامد:
هل حـــرام بأن أعـــشق
السَــروَ فيك....
وأنثــــر شـــعري
 وروداً عـــــليـــــــــــك
افــتتانـــاتُ هــــــذا الصبـــاح خبــــايا...
لـــــبوح تشــــكل
فـــي شــفتيــــــك..
شـــــتاءٌ من الصـــمت
أرهـقَ حـــرفي..
وعــــذبُ الكــــَـلام
يحـــن إليــــك..
لمن قمرٌ في يديك
لمن سورة وقصائد
وشالُ حرير على كتفيك
لمن بهجة وخفر
لمن عنفوانٌ كوى مهجة العاشقين
مصير هواهم يرد إليك

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15413 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6015 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16497 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      12631 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      74740 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67608 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43683 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42672 مشاهده