الإمارات تُدين بشدة تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية على البحرين والكويت
هل تأكل بسرعة؟ احذر من ارتفاع مفاجئ في سكر الدم
تشير أبحاث حديثة إلى أن سرعة تناول الطعام قد تؤثر بشكل مباشر في مستويات السكر بالدم، إذ ترتبط الوجبات السريعة بارتفاعات مفاجئة في الجلوكوز مقارنة بتناول الطعام بوتيرة أبطأ.
وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين ينهون وجباتهم خلال أقل من 10 دقائق يواجهون ارتفاعات أكبر وتقلبات أكثر في مستويات السكر بعد الأكل، بينما يساعد تناول الوجبة خلال 20 إلى 30 دقيقة على تحسين استجابة الجسم وتنظيم مستويات الجلوكوز.
ويرجح الباحثون أن السبب يعود إلى عدة عوامل، أبرزها عدم منح الجسم الوقت الكافي لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، ما يؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من الطعام والسعرات الحرارية. كما أن تناول الطعام بسرعة يقلل من عملية المضغ، وهي مرحلة مهمة من الهضم تبدأ في الفم وتساعد على تكسير الكربوهيدرات تدريجياً.
ويؤكد الخبراء أن المضغ الجيد وتناول الطعام ببطء لا يساهمان فقط في استقرار مستويات السكر، بل يساعدان أيضاً على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل كمية الطعام المتناولة، ما قد يدعم التحكم في الوزن ويحسن صحة القلب.
كما ربطت دراسات بين الأكل السريع وارتفاع الدهون الثلاثية وانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد، ما يزيد من أهمية تعديل هذه العادة اليومية.
وللحد من ارتفاعات السكر في الدم، ينصح المختصون بالتركيز على الأطعمة الغنية بالألياف، وتقليل الكربوهيدرات المكررة، وتناول البروتينات والدهون الصحية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، خاصة بعد الوجبات.
ويشدد الخبراء على أن تغيير وتيرة تناول الطعام قد يكون خطوة بسيطة، لكنها فعالة في دعم الصحة العامة وتحسين التحكم بمستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بالسكري أو المصابين به بالفعل.
مفتاح خفي في الدماغ
كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية غير متوقعة يستخدمها الدماغ لإرسال إشارة الشبع بعد تناول الطعام، ما قد يفتح الباب أمام طرق جديدة لعلاج السمنة واضطرابات الأكل.
ووفقًا لبحث نشر في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، وأورد تفاصيله موقع «ساينس ديلي»، فإن العلماء اكتشفوا أن خلايا دماغية تُسمى «الخلايا النجمية» تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم الشهية، رغم أن العلماء كانوا يعتقدون لسنوات طويلة أنها مجرد خلايا داعمة للخلايا العصبية.
قاد الدراسة فريق من جامعة كونسبسيون في تشيلي بالتعاون مع باحثين من University of Maryland في الولايات المتحدة. وقال الباحث ريكاردو أرانيدا، أستاذ علم الأحياء في الجامعة: «إن التفكير السائد كان يربط إشارات الشبع بالخلايا العصبية فقط، لكن النتائج الجديدة تظهر أن الخلايا النجمية تشارك أيضًا في تنظيم كمية الطعام التي يتناولها الإنسان».
وتبدأ العملية بعد تناول الطعام عندما يرتفع مستوى الغلوكوز في الدم. عندها ترصد خلايا متخصصة تُعرف باسم الخلايا التانية هذا الارتفاع داخل منطقة تحت المهاد في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التحكم بالجوع والشبع. وتقوم هذه الخلايا بإنتاج مركب يسمى اللاكتات، الذي ينتقل بدوره إلى الخلايا النجمية المجاورة.
ووجد الباحثون أن الخلايا النجمية تمتلك مستقبلًا خاصًا يُعرف باسم HCAR1 يستجيب لهذا المركب. وعند تنشيطه تطلق الخلايا مادة كيميائية تُسمى الغلوتامات، لتنشط الخلايا العصبية المسؤولة عن كبح الشهية، ما يولد الشعور بالامتلاء.
وقال أرانيدا إن المفاجأة كانت في تعقيد هذه السلسلة من الإشارات، إذ تتواصل الخلايا التانية مع الخلايا النجمية، التي بدورها تنقل الرسالة إلى الخلايا العصبية.
ورغم أن التجارب أُجريت على نماذج حيوانية، فإن الباحثين يؤكدون أن هذه الخلايا موجودة أيضاً لدى البشر، ما يجعل هذا المسار هدفاً محتملاً لتطوير علاجات جديدة للسمنة مستقبلاً.
ويأمل الفريق البحثي أن يؤدي فهم هذا النظام إلى ابتكار أدوية تستهدف الخلايا النجمية أو مستقبل HCAR1 تحديدًا، بما قد يعزز العلاجات الحالية الخاصة بتنظيم الشهية.