تتجاوز النموذج الذي قاد السياسة الأمريكية حيال طهران 20 عاماً

وأخيراً... استراتيجية أمريكية طموحة لتقويض الخطر الإيراني

24 مايو 2018 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 181 مشاهدة طباعة
منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب أمريكا من الصفقة النووية الإيرانية، في بداية الشهر الحالي، قال نقاد إن الإدارة تفتقر إلى أية رؤية، وأن سياسة الإكراه دون هدف جسدت استراتيجيتها الوحيدة. 
زميل بارز لدى مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، ومارك دوبويتز، باحث لدى مركز الدفاع عن الديمقراطيات، أن كل تلك الانتقادات انتهت يوم الإثنين الماضي، بعدما ألقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أول خطاب هام له منذ تعيينه، وطرح فيه خطةً تهدف لإضعاف النظام الديني في إيران.
 
ويرى الباحثان أنه أصبح لدى الولايات المتحدة استراتيجية طموحة ومبررة في تكتيكاتها، ورصينة في تقييمها لإيران، وستتجاوز النموذج الذي قاد السياسة الأمريكية مع طهران لقرابة عشرين عاماً.
وحسب تقيه ودوبويتز، على مدار سنوات، ساد إجماع في الرأي يوحي بإمكانية فصل القضية النووية عند باقي نقاط الخلاف الأخرى، وحلها بطريقة مرضية. 
 
واستندت تلك الفكرة الثانوية على أساس أنه رغم زمجرة وعجرفة حكام إيران، فإن هذا البلد يحكمه عقلاء سيتصرفون بشكل براغماتي، لو عرضت عليهم حوافز مشجعة وخوطبوا بود. وكان وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، جون كيري، من أشد المتحمسين للفكرة، وهو الذي وضع مسودة اتفاق اتضحت نقاط الخلل فيه للجميع، سوى الحزبيين المؤيدين له.
 
وعوضاً عن السير على نفس السياسات السابقة، والرغبة بسماع كلمات المديح من بعض الساسة المخضرمين، حدد بومبيو، في أول كلمة له كوزير للخارجية، المشكلة: “نظام مصمم على توسيع حدوده الامبريالية، وتطوير أسلحة نووية، والإساءة لمواطنيه». 
وحسب كاتبي المقال، ترتبط جميع تلك القضايا معاً، في وقت يعتقد قادة إيران أن ثورتهم لن تنجح ما لم تُصدر. وهذا ما قالوه سابقاً عن أن ثورتهم بلا حدود. 
 
ولكن، في رأي الباحثين، تمثل الأسلحة النووية جزءاً لا يتجزأ من تلك الثورة الرجعية. وللتصدي للتحدي الإيراني، لا بد من وضع أجندة شاملة. وقد وضع بومبيو خطوات من أجل استنزاف ثروة إيران، وتقويض حلفائها المحليين، ودعم أبناء الشعب الإيراني في سعيه المتواصل لتحرير نفسه من أغلال الملالي. 
 
ويقول الباحثان إن خطاب بومبيو لا بد أن يغضب دعاة نزع الأسلحة النووية، وهم مجموعة من المحللين الذين يعتقدون أن جميع المشاكل مع إيران ليست سوى مجرد خلافات تقنية يمكن حلها عبر وضع صيغة فيزيائية مناسبة. ولكن بومبيو حدد بوضوح المشكلة، قائلاً: “على إيران وقف تخصيب اليورانيوم، وإعادة معالجة البلوتونيوم».
 
وقد يقول نقاد إن ذلك انحراف غير عملي عن مسار حكيم، طُرح عبر الصفقة النووية مع إيران. ولكن، حسب كاتبي المقال، ما ورد في خطاب بومبيو يلخص تصحيحاً مطلوباً وتخلياً عن أنماط لمكافحة الانتشار النووي اتبعتها، طوال خمسين عاماً، إدارات أمريكية متعاقبة.
 
ويرى الباحثان أن من يناقشون السياسات الجغرافية والاندماج النووي غالباً ما ينسون أن أول ضحايا السلطة الدينية في طهران هم الإيرانيون أنفسهم. 
 
وعلاوة عليه، كثيراً ما ينظر صناع السياسة الغربيين للصراع المستمر لنيل الحرية في إيران على أنه مجرد احتجاج مآله الفشل. ومن أهم ما ورد في خطاب بومبيو ما نقله عن ترامب من “أننا نتضامن تماماً مع ضحايا النظام الإيراني، الذين عانوا طويلاً، وهم أبناء شعبه». 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      17108 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      7425 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      18319 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      841 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      76404 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      69021 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      44424 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      43345 مشاهده