وزارة المالية تشارك في اجتماع وكلاء وزارات المالية العرب في أبوظبي

10 يناير 2019 المصدر : •• أبوظبي-الفجر: تعليق 132 مشاهدة طباعة
انطلقت في العاصمة الإماراتية أبوظبي فعاليات الدورة الرابعة من اجتماع وكلاء وزارت المالية في البلدان العربية، والذي ينظمه صندوق النقد العربي على مدار يومي 9 و10 يناير في أبوظبي، بهدف التحضير والتنسيق لاجتماع مجلس وزراء المالية في البلدان العربية والمقرر عقده في نهاية شهر أبريل 2019 بدولة الكويت.  وترأس سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وفد الدولة المشارك في الاجتماع والذي ترأست وقائعه دولة فلسطين بصفتها رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء المالية العرب، كما شارك فيه وكلاء وزارات المالية العرب، إلى جانب خبراء وممثلين من صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومجموعة من المختصين في الشأن المالي العربي، حيث تم التباحث حول واقع المنظومة المالية العربية وآفاق تطويرها.
 
وتعليقاً على هذه الاجتماعات، أكد سعادة يونس حاجي الخوري على أهمية هذه الاجتماعات والتي تعكس حرص معالي وزراء المالية في البلدان العربية على تفعيل وتعزيز دور المجلس كمنتدى للحوار وتبادل التجارب والخبرات والتنسيق وتبادل الأفكار حول التطورات المالية وجهود الإصلاح الاقتصادي والمالي في البلدان العربية، كما أكد سعادته على حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على توفير كل الدعم الممكن لتعزيز التعاون العربي في كافة المجالات، وبما يشجع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية  وتضمن جدول أعمال اليوم الأول عرض ومناقشة ثلاثة أوراق عمل الأولى مقدمة من صندوق النقد الدولي حول دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، ودور السياسات المالية والإصلاحات الهيكلية، فيما ناقشت ورقة العمل الثانية موضوع إعادة التفكير في الحماية الاجتماعية وسياسات العاملين من أجل الوظائف والنمو في الشرق الأوسط، والتي قدمها البنك الدولي، أما ورقة العمل الثالثة، فقد استعرضت دراسة حول تطوير إدارة واستراتيجيات الدين العام في الدول العربية، والتي تم تقديمها من قبل صندوق النقد العربي. 
 
وتابع سعادة يونس حاجي خوري: “تواصل وزارة المالية سعيها لترجمة التوجهات الحكومية والرؤى الرشيدة لقيادة دولة الإمارات إلى إنجازات تنهض بمسيرة التنمية المستدامة، حيث شكلت توجيهات القيادة الحكيمة لدولة الامارات خارطة طريق وأسساً راسخة للعمل الحكومي، تقود مسيرة دولة الإمارات نحو النهضة الشاملة والمستدامة وتحقيق أهداف مئوية الإمارات في أن تحتل الدولة المركز الأول عالمياً في مختلف المجالات، وأن تكون من أفضل حكومات العالم، عبر بناء اقتصاد مستدام، والوصول بالمجتمع ليكون الأسعد عالمياً.» 
 
وناقش المجلس موضوع دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية على ضوء ورقة العمل المقدمة من قبل صندوق النقد الدولي، والتي تشير إلى أهمية هذه المشاريع ودورها المتنامي، كمحرك رئيسي للاقتصاد، حيث توصف بأنها واحدة من أهم آليات التوجه الاستراتيجي، نظراَ لدورها الهام في زيادة القيمة المضافة وتنويع الهيكل الاقتصادي، إذ تشكل مصدراً رئيسياً لخلق فرص العمل، وتحتل أولوية في برامج الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي في العديد من الدول العربية، كونها تشكل 90% من إجمالي الشركات في معظم اقتصاديات العالم، وتوفر ما بين 50 إلى 60% من إجمالي فرص العمل، وتساهم بحوالي 46% من الناتج المحلي العالمي. وأوصت الورقة باتباع سياسات شاملة لمعالجة الفجوات في الوصول إلى التمويل، وخلق بيئة أعمال مواتية وتطوير رأس المال البشري والبنية التحية لتعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة. 
 
وفي هذا الإطار، قدم السادة وكلاء وزارات المالية في الدول العربية مداخلات حول تجاربهم في إطار دعم الجهود الرامية لتهيئة بيئة مواتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والجهود المبذولة والمزايا والتسهيلات المقدمة لمواجهة التحديات والعقبات، لتعزيز قدرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على التنافسية والدخول إلى الأسواق.
 
وركزت ورقة عمل حول “تطوير نظم الضمان الاجتماعي لتعزيز فرص العمل والنمو في الدول العربية”، والمقدمة من مجموعة البنك الدولي على مقاربة جديدة لنظم الضمان الاجتماعي في الدول العربية، وضرورة الموائمة بين الفرص المتعددة للنمو الاقتصادي التي يتيحها التقدم التكنولوجي، وبين التحديات يطرحها هذا التقدم لجهة عدم استفادة كافة الفئات من هذه الفرص، وعلى أهمية اعتماد نموذج اقتصادي جديد يتبنى التكنولوجيا الحديثة والمبتكرة، ويضمن استفادة كافة الشركات والفئات من هذا النموذج. 
 
كما تم مناقشة مجموعة من المقترحات والتوصيات لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي واتجاهات نظم التقاعد والمعاشات في الدول العربية، والتحديات التي تواجهها، وخيارات الإصلاح في الأنظمة والسياسات وإدارة استثمارات صناديق التقاعد الحكومية، والقضايا المتعلقة بحوكمة تلك الصناديق، والعمل على أهمية اتخاذ إصلاحات هيكلية وعميقة، للارتقاء بكفاءة وتطوير وإصلاح نظم التقاعد والمعاشات لتعزيز نطاق الشمولية ووصول هذه النظم لمختلف فئات المجتمع.
 
وأشارت مداخلة دولة الإمارات العربية المتحدة حول ورقة مجموعة البنك الدولي عن مقاربة جديدة لنظم الضمان الاجتماعي في الدول العربية، إلى أساسيات النجاح لسياسات الحماية الاجتماعية، والتي ينبغي العمل على تطويرها بحيث تكون متسقة مع التطورات والإصلاحات التحويلية في مجال التعليم والاستفادة من استخدام التطور التكنولوجي لتحسين الوصول إلى المعلومات بشكل أفضل، وايصال البرامج الاجتماعية للأشخاص في الوقت المناسب وبالقدر الصحيح مع تعزيز الشمول المالي. 
 
وناقشت الاجتماعات ورقة عمل مقدمة من صندوق النقد العربي بعنوان “تطوير إدارة واستراتيجيات الدين العام في الدول العربية”، حيث تم التأكيد على أهمية رفع كفاءة عمليات إدارة الدين العام بهدف تنمية أسواق التمويل المحلية وذلك في ضوء ارتفاع عجز الموازنات وزيادة الاحتياجات التمويلية في الدول العربية، مع إجراء تحليل لعناصر التكلفة والمخاطر ومراجعة أهداف هذا التحليل والاجراءات التي ينبغي القيام بها، ونشر نتائجه، والتي تحدد أهداف عمليات إدارة الدين العام والمفاضلة بين البدائل المختلفة في وثيقة الاستراتيجية الأجل المتوسط.
 
وسيتم خلال فعاليات اليوم الثاني من الاجتماع تبادل الخبرات حول تجارب تحقيق الاستدامة المالية في الدول العربية، وذلك من خلال طاولة مستديرة ستتناول مداخلات لسعادة وكلاء وزارات المالية، بعنوان “تحقيق الاستدامة المالية في الدول العربية”، حيث سيستعرض سعادة الوكلاء تجاربهم وخبراتهم في تحقيق الاستدامة ضمن دولهم، ومناقشة التحديات والفرص الكامنة لتحقيق الاستدامة في المنطقة العربية.
 
ومن جانبها، ستقدم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عرضاً تقديمياً حول “استخدام التقنيات المالية الحديثة لتطوير الخدمات الضريبية”، وذلك في ضوء توجه الدول العربية لبناء منظومات ضريبية متقدمة تتساهم بزيادة وتنويع مصادر الدخل لدى هذه الدول. هذا وسيتم مناقشة الأعمال الأساسية والخاصة بالتحضير لمنتدى المالية العامة الرابع في البلدان العربية والذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة على هامش القمة العالمية للحكومات والذي سيعقد بتاريخ 9 فبراير 2019 في دبي، وأيضاً التحضير للاجتماع القادم لمجلس وزراء المالية العرب والذي سيعقد في ابريل 2019 في دولة الكويت.
 
تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد الإماراتي يعتبر من أكثر الاقتصادات العربية جذباً للاستثمارات، إذ تتخذ العديد من الشركات العالمية من دولة الإمارات مقراً لعملياتها التشغيلية. ونجحت الدولة في تعزيز مكانتها التنافسية المرموقة كمركز إقليمي وعالمي جاذب للاستثمارات، وحلت في المرتبة الأولى عربياً و12 عالمياً بين قائمة الاقتصادات الواعدة للاستثمار خلال الفترة من 2017 حتى 2019، مدفوعة بما تمتلكه من مقومات كثيرة وحوافز متميزة وفريدة من نوعها، ومن أبرزها البيئة الاستثمارية النشطة لقطاع الأعمال، والبنية التحتية المتطورة، والمنظومة التشريعية الداعمة للنمو.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      4542 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      5249 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      5015 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      63635 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      56841 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40008 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39193 مشاهده