‎»‎نافس» .. بوابة المرأة الإماراتية نحو النجاح في عالم القطاع الخاص

‎»‎نافس» .. بوابة المرأة الإماراتية نحو النجاح في عالم القطاع الخاص

أثبت برنامج «نافس» دوره كبوابة عبور المرأة الإماراتية نحو سوق العمل في القطاع الخاص، مسهما في تمكينهن من ‏اكتساب المهارات والخبرات اللازمة لبناء مسيرة مهنية ناجحة‎.‎
ونجح البرنامج في خلق بيئة محفزة للمرأة للعمل والإبداع، ما أسهم في إطلاق قصص نجاح ملهمة داخل مؤسسات القطاع ‏الخاص في الدولة، إذ أصبح «نافس» من خلال الدعم المستمر والتدريب المتخصص الذي يوفره منصة نموذجية تعكس رؤية ‏الإمارات في تمكين المرأة اقتصادياً ومهنياً، وتعزيز مساهمتها الفاعلة في الاقتصاد الوطني‎.‎ وتعكس النماذج النسائية الوطنية التي برزت عبر برنامج «نافس» تحولاً مهماً في علاقة المواطن بشكل عام بسوق العمل ‏الخاص، حيث لم يعد النجاح مقتصراً على الحصول على وظيفة، بل بات يرتبط بالقدرة على بناء مسار مهني متدرج، ‏والاستفادة من الفرص التدريبية، وإثبات الكفاءة في بيئات عمل تنافسية‎.‎
ومن بين هذه النماذج، تبرز الدكتورة فاطمة النقبي، نائب الرئيس للتطوير المؤسسي في شركة «الدار»، التي استفادت من ‏برنامج قيادات نافس ووصفت مشاركتها بأنها نقطة تحول في مسيرتها المهنية‎.‎
وأتاح البرنامج للدكتورة فاطمة ربط تجربتها العملية في القطاع الخاص بالتوجهات الإستراتيجية الوطنية، بما يعزز ‏مساهمتها في دعم رؤية الدولة المستقبلية، كما مكنها من التفاعل مع قيادات إماراتية وعالمية، ما وسع منظورها القيادي ‏ودفعها إلى التفكير في كيفية مواءمة دورها مع الأولويات الوطنية‎.‎
وتكتسب تجربة الدكتورة فاطمة أهمية خاصة، كونها نموذجاً للقيادة الوطنية القادرة على الجمع بين الخبرة المؤسسية ‏والرؤية الإستراتيجية، فقد أسهم تنوع المشاركين في البرنامج من حيث القطاعات والخبرات والأجيال في إثراء تجربتها، ‏وتحدي أنماط التفكير التقليدية لديها، فيما شكلت تجربتها الدولية في سنغافورة محطة مهمة لتوسيع أفق التعلم‎.‎ ومن خلال هذه التجربة، تؤكد النقبي أن القيادة الجاهزة للمستقبل تقوم على وضوح الرؤية، والقدرة على التكيف، والشجاعة ‏في مواصلة التعلم، وهي عناصر جوهرية للنجاح في القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة‎.‎ وفي ذات السياق، تبرز كذلك تجربة الدكتورة عائشة المنذري، استشاري أمراض النساء والولادة في «برجيل القابضة»، ‏كنموذج وطني ملهِم في قطاع الرعاية الصحية الخاص، إذ عكست تجربتها إيماناً راسخاً بقدرة الكفاءات الإماراتية على ‏التميز في مختلف بيئات العمل، مؤكدة أن القطاع الخاص يشكل مجالاً خصباً للعطاء والتطور، بما يتيحه من فرص مهنية ‏واسعة ومساحات لتبادل الخبرات والمساهمة الفاعلة في خدمة المجتمع‎.‎
وتكتسب تجربة الدكتورة عائشة أهمية خاصة، كونها تسهم في تغيير الصورة النمطية عن القطاع الخاص، خصوصاً في ‏القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية، حيث تتيح طبيعة العمل مشاركة الخبرات مع زملاء من خلفيات وثقافات متنوعة ‏ضمن بيئة مهنية محفزة، كما تؤكد أن وجود الكفاءات الوطنية يشكل رسالة إيجابية تحفز المزيد من المواطنين على ‏الانضمام لبيئات عمل توفر فرصاً حقيقية للنمو المهني‎.‎
من جانبها، تمثل عفراء الشامسي، مسؤول تجربة المرضى في «ميديكلينيك الشرق الأوسط»، نموذجاً ملهماً للتميز المهني ‏في القطاع الخاص، فقد بدأت مسيرتها عام 2017، وساهم برنامج «نافس» في دعم تطورها المهني‎.‎
ويعد تكريم الشامسي وحصولها على المركز الأول في جائزة «نافس» محطة فارقة، والذي تعتبره رسالة مسؤولية وحافزاً ‏لمواصلة العطاء والتميز‎.‎
وتعكس تجربة عفراء الشامسي أهمية الجمع بين التعليم والخبرة العملية في بناء شخصية مهنية قادرة على المنافسة، إذ ‏أكملت درجة الماجستير، وحرصت على تطوير قدراتها عبر الحصول على شهادات متعددة، منها البروتوكول الدولي ‏والذكاء العاطفي‎.‎ وفي هذا الإطار، تؤكد الشامسي أن التطوير المهني لا يكتمل بالتحصيل الأكاديمي وحده، بل يحتاج إلى خبرة عملية تحول ‏المعرفة إلى أداء، مشيرة إلى أن القدرة على التكيف والانضباط والمثابرة في التفاصيل اليومية تمثل عوامل حاسمة للنجاح ‏في بيئة عمل سريعة التغير‎.‎
وتكشف هذه النماذج أن النجاح في القطاع الخاص يقوم على التعلم المستمر، والقدرة على التكيف مع بيئات عمل ديناميكية، ‏والانضباط في الأداء اليومي، وتحمل المسؤولية، والمثابرة، ما يجعل القطاع الخاص منصة حقيقية لبناء الخبرات وصقل ‏المهارات وتحقيق الطموحات‎.‎
وشكل تمديد برنامج «نافس» حتى عام 2040 نقطة تحول إستراتيجية في مسار التوطين النوعي في الدولة، إذ يضع البرنامج ‏ضمن أفق طويل المدى يعكس التزام الدولة بتمكين الكوادر الوطنية وتعزيز حضورها المستدام في القطاع الخاص‎.‎ ولا يقتصر هذا التمديد على الاستمرارية الزمنية، بل يترافق مع حزمة من التحديثات الجوهرية التي تعيد تشكيل منظومة ‏الدعم على أسس أكثر شمولاً وارتباطاً بالاستقرار الأسري والمهني‎.‎ وتبرز في مقدمة هذه التحديثات إعادة تصميم بعض مسارات الاستفادة بما يعزز اتساع قاعدة المنتفعين ويزيد من كفاءة ‏توجيه الدعم، حيث أصبحت علاوة أبناء المواطنين العاملين في القطاع الخاص دون حد أعلى لعدد الأبناء بعد أن كانت بحد ‏أقصى 4 أبناء، وبقيمة 600 درهم شهرياً لكل ابن‎.‎
ويأتي هذا التوسع منسجماً مع توجهات «عام الأسرة 2026» والأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، ويعكس فهماً أكثر عمقاً ‏للعلاقة بين الاستقرار الأسري والاستقرار الوظيفي‎.‎
وشهد البرنامج توسعا نوعيا في الفئات المشمولة، عبر استحداث برنامج دعم رواتب أبناء المواطنات العاملين في القطاع ‏الخاص، وبرنامج دعم رواتب زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، كما تم توحيد الحد الأدنى للراتب لاستحقاق ‏برامج «نافس» عند 6000 درهم شهرياً لجميع الفئات المشمولة بما ينسجم مع التنظيمات الوطنية الخاصة بالحد الأدنى ‏لأجور المواطنين العاملين في القطاع الخاص والقطاع المالي والمصرفي، كذلك تم تحديث برنامج دعم الرواتب للمواطنين ‏العاملين في القطاع الخاص عبر تحديد سقف الاستحقاق عند 20000 درهم شهريا، مع اعتماد آلية تحديث تدريجية ومنظمة ‏لقيم الدعم اعتباراً من سبتمبر 2026‏‎.‎