6 مسؤولين يشعلون أزمة جديدة بين ساحل العاج وبوركينا فاسو

6 مسؤولين يشعلون أزمة جديدة بين ساحل العاج وبوركينا فاسو


في أحدث حلقة من الأزمة المستعرة منذ أشهر بين أبيدجان وواغادوغو، تفاقم التوتر أكثر على خلفية اعتراض «قوة مدنية» في بوركينا فاسو، 6 مسؤولين من ساحل العاج داخل أراضي البلاد.
واعترض «متطوعو الدفاع عن الوطن»، وهي قوة مدنية مساعدة للجيش البوركينابي، في الـ24 من شهر آب/أغسطس الجاري، 6 مسؤولين من مديرية إغاثة ومساعدة اللاجئين وعديمي الجنسية أثناء قيامهم بمهمة في محيط قرية كالان 2 الحدودية لينقلوا إلى بوركينا فاسو، حيثُ لا يزال مصيرهم مجهولاً، منذ ذلك الحين.
وأطلقت الرئاسة الإيفوارية على الفور تحركا للإفراج عنهم، ووفقًا لمصادر مطلعة على الملف، يُتابع مجلس الأمن القومي الأزمة مباشرة، حيث يعمل وزير الدفاع، تيني بيراهيما واتارا، الذي يرفع تقاريره إلى شقيقه، الرئيس الحسن واتارا بنفسه.
كما يُراقب رئيس أركان القوات المسلحة، الجنرال لاسينا دومبيا، والقائد الأعلى لقوات الدرك، الجنرال أبالو توري، الوضع على الحدود وتصرفات الجيش البوركينابي عن كثب.
وتُدار قضية المسؤولين الذين اختطفتهم القوة وهم مدنيون إيفواريون يعملون تحت سلطة وزارة الخارجية، مباشرةً من قِبل الأخيرة.
وفقًا لمصادر إعلامية في ساحل العاج، عيّن نائب حاكم مقاطعة توجبو، لوامي ساهي جاك، دليلًا لمرافقتهم في رحلاتهم عبر منطقة حدودية متوترة، حيث تستضيف كوت ديفوار أكثر من 80 ألف لاجئ بوركيني، إلا أن عناصر الأمن الإيفواريين سافروا بدون الدليل، ووفقًا للمعلومات، أُلقي القبض عليهم في موسوكانتو، وهي مدينة حدودية يحتلها حزب الشعب الديمقراطي البوركينابي منذُ شهر شباط-فبراير الماضي.
ورغم المناشدات لإطلاق سراحهم، نُقل الموظفون الستة بطائرة هليكوبتر إلى واغادوغو، وفُتح تحقيق لكشف ملابسات القضية.
ومن المرجح أن يُفاقم الحادث التوترات بين أبيدجان ونظام الكابتن إبراهيم تراوري، الحاكم في واغادوغو، ولا سيما أن الأخير اتهم الرئيس الحسن واتارا بمحاولة زعزعة استقرار بلاده.
وكان زعيم المجلس العسكري قد صرّح في مقابلة تلفزيونية عام 2024 بأن السلطات الإيفوارية تؤوي على أراضيها «عناصر مزعزعة لاستقرار» نظامه.