«أديس 2026».. سهيل المزروعي : أبوظبي تقود أكبر موجة إنفاق على مشاريع البنية التحتية خلال السنوات الـ4 المقبلة

«أديس 2026».. سهيل المزروعي : أبوظبي تقود أكبر  موجة  إنفاق على مشاريع البنية التحتية خلال السنوات الـ4 المقبلة


أكد معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن إمارة أبوظبي تقود أكبر موجة إنفاق على مشاريع البنية التحتية في دولة الإمارات خلال السنوات الأربع المقبلة، تشمل مشاريع الطرق والنقل والسكك الحديدية والمترو والقطارات السريعة، وذلك ضمن رؤية إستراتيجية طموحة تستهدف ترسيخ تنافسية الدولة عالمياً وتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط.
وأوضح معاليه، خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «النموذج الإماراتي: بناء أفضل بنية تحتية في العالم» ضمن قمة أبوظبي للبنية التحتية «أديس 2026»، أن أبوظبي تستحوذ على أكثر من نصف الإنفاق المستقبلي للدولة في مشاريع البنية التحتية والنقل، في توجه إستراتيجي يقود دفة الاستثمارات الوطنية في هذا القطاع الحيوي خلال عام 2026 وما بعده، بهدف تعزيز التنويع الاقتصادي ورفع جاهزية الدولة لاستحقاقات المستقبل.
وأشار إلى أن ما سيتم تنفيذه خلال الأعوام الأربعة إلى الأعوام الستة المقبلة يعادل ما أنجز خلال الخمسين عاماً الماضية، مع تحقيق قفزة نوعية في الكفاءة والطاقة الاستيعابية تتراوح بين 60 و70%، بما يعكس حجم التحول التنموي المتسارع الذي تشهده الدولة.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات تمضي بخطى راسخة نحو ترسيخ مكانتها دولة صناعية متقدمة قائمة على التكنولوجيا العالية، عبر تطوير صناعات المستقبل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتقنيات المتقدمة ومنظومات اتخاذ القرار، بما يعزز موقعها مركزا عالميا لتصميم وتطوير المكونات الحيوية للاقتصاد المستقبلي.
وشدد على أن الإمارات لا تكتفي بالحفاظ على موقعها ضمن أفضل دول العالم في البنية التحتية، بل تتطلع إلى تصدر المؤشرات العالمية في هذا القطاع، من خلال تبني نماذج تنموية مبتكرة ترتكز على الكفاءة والاستدامة والتنافسية.
وقال معاليه إن إمارة أبوظبي تمثل القلب الاقتصادي والصناعي لدولة الإمارات والمحرك الرئيس لمسيرة التنمية الوطنية، لافتاً إلى أن الإمارة، التي تشغل أكثر من 80% من مساحة الدولة، تجاوزت دورها كمركز اقتصادي محلي لتغدو لاعباً دولياً مؤثراً في قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية، مستندة إلى قاعدة صناعية متقدمة تضم النفط والغاز والصناعات التحويلية الكبرى، وفي مقدمتها شركة الإمارات العالمية للألمنيوم وعدد من الكيانات الصناعية الرائدة.
وأشار إلى أن التحديات التي واجهتها الدولة شكلت اختباراً حقيقياً لقدرة البنية التحتية الوطنية على الصمود وكفاءة الخدمات اللوجستية وسرعة اتخاذ القرار، مؤكداً أن الإنجازات التي تحققت خلال فترات وجيزة عكست جاهزية الدولة وكفاءة مؤسساتها وقدرتها العالية على إدارة الأزمات، وأبرزت قوة التلاحم المجتمعي والدور البطولي للقوات المسلحة في حماية المجتمع وصون أمنه واستقراره.
وفيما يتعلق باستدامة البنية التحتية وتعزيز المرونة الاقتصادية، أوضح معاليه أن بناء المدن يرتكز في جوهره على تحقيق جودة الحياة وسعادة الإنسان، مشيراً إلى أن المدن الحديثة تعتمد بصورة أساسية على الطاقة، ما يفرض تحديات متنامية تتعلق بكفاءة الاستهلاك واستدامة الموارد.
وأضاف أن دولة الإمارات تعمل على إعادة صياغة أنماط استهلاك الطاقة والمياه من خلال الابتكار، وتطوير أنظمة طاقة ذكية، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الاستهلاك، إلى جانب وضع معايير تصميم مستدامة للمباني والمدن، بما يسهم في بناء بيئة عمرانية أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز مسيرة الدولة نحو مستقبل تنموي متوازن ومستدام.