مبيعات بأكثر من 2.9 مليون درهم في مزادي التمور والنخيل

«الظفرة للتمور» يختتم دورته الخامسة بمدينة زايد

«الظفرة للتمور» يختتم دورته الخامسة بمدينة زايد


اختتمت مساء أمس الأول الأحد فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الظفرة للتمور، التي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وبتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، خلال الفترة من 16 إلى 25 أكتوبر الجاري في مدينة زايد بمنطقة الظفرة، بمشاركة دولة الكويت ضيف شرف الدورة.
وجاء تنظيم المهرجان بهدف صون الموروث المرتبط بالنخلة، ودعم المزارعين والمنتجين، وتشجيع أفضل الممارسات لتحسين جودة التمور وتطوير منتجاتها. كما أتاحت مزاداته ومسابقاته وأسواقه فرصاً لتسويق الإنتاج المحلي وتبادل الخبرات والتعرّف إلى احتياجات المستهلكين، فيما عرّفت برامجه التراثية وفعالياته الأجيال الجديدة بمكانة النخلة في المجتمع الإماراتي والممارسات المرتبطة بها.
وشهدت الدورة الخامسة تنظيم مزاد النخيل للمرة الأولى، وبلغت مبيعاته الإجمالية 529500 درهم. وأتاح المزاد للمزارعين والمهتمين اقتناء أصناف محلية متنوعة، ودعم جهود صونها وإكثار النادر منها، إلى جانب توفير منفذ لأصحاب النخيل لتسويق إنتاجهم.
فيما حقق مزاد التمور اليومي خلال المهرجان مبيعات إجمالية بلغت 2422030 درهماً، وبلغت كمية التمور المبيعة 37230 كيلوجراماً، توزعت على 11308 صناديق، وسجّل أعلى سعر لصندوق التمر الواحد في اليوم السابع 3100 درهم لصنف "زاملي".
وفي مسابقات مزاينة التمور وتغليفها، التي شملت نخبة الظفرة، وبومعان، والدباس، والخلاص، والزاملي، والشيشي، والفرض، وتغليف التمور دون إضافات، وتغليف التمور المحشوة، استقبل المهرجان 9464 كيلوجراماً من التمور، شارك بها 188 متسابقاً، وبلغ إجمالي الجوائز المخصصة لها مليونين و740 ألف درهم.
أما مسابقة العسل، التي شملت أشواط السدر والسمر والعسل السائل والقرص الشمعي والعسل المتبلور، فشهدت مشاركة 226 متسابقاً، قدموا 452 كيلوجراماً من العسل وتنافسوا على جوائز بلغت قيمتها الإجمالية 475 ألف درهم.
وشهدت المسابقة الدولية للطبخ بالتمور ومنتجاتها وزيت الزيتون مشاركة 8 متسابقين في فئتي طهاة الفنادق والأسر المنتجة، حيث قدمت المسابقة تطبيقات متنوعة لاستخدام التمور ومنتجاتها في إعداد الأطباق، وإبراز إمكاناتها في تطوير منتجات تدعم المشاريع المحلية.
وشارك في مسابقة الرسم الحي 48 فناناً، ضمن محوري «النخلة والتمور» و«الحياة البرية والبحرية في الظفرة»، وتنافسوا على جوائز بلغت 500 ألف درهم. فيما استقطبت جائزة التصوير الفوتوغرافي 63 مصوراً شاركوا ضمن محاور «النخلة والتمور» و«الحياة البحرية» و«الحياة البرية في الظفرة»، وبلغ مجموع جوائزها 750 ألف درهم.
وأعرب سعادة عبيد خلفان المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، عن شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، على رعايته الكريمة للمهرجان ودعمه المتواصل لصون موروث النخلة وتنمية قطاع النخيل والتمور. وأوضح أن المهرجان حقق أهدافه في نقل المعارف والممارسات التراثية إلى الأجيال الجديدة، ودعم المزارعين والمنتجين، وتعزيز جودة الإنتاج المحلي وفرص تسويقه.
وأضاف أن المهرجان جمع بين دعم الإنتاج المحلي والتعريف بالتراث الإماراتي، من خلال المزادات والمسابقات والأسواق والبرامج الموجهة للأسر والأطفال، مشيراً إلى أن مزاد النخيل شكّل إضافة إلى فعاليات هذه الدورة، بما يتيحه من فرص لتداول الأصناف النادرة وذات الجدوى الاقتصادية والمحافظة عليها وتوسيع زراعتها.
وبلغ إجمالي المشاركين في مسابقات المهرجان 532 مشاركاً، تنافسوا في 22 مسابقة، خُصصت لها 180 جائزة، بقيمة إجمالية بلغت 4 ملايين و604 آلاف درهم.
واحتفى المهرجان بدولة الكويت ضيف شرف الدورة الخامسة، من خلال القرية الكويتية التي عرّفت الزوار بجوانب من الموروث المشترك بين البلدين. وقدمت القرية عروضاً وورشاً للسدو والخوص، ووثائق ومطبوعات عن العلاقات الإماراتية الكويتية، إلى جانب المأكولات والحلويات والضيافة التقليدية والفنون الشعبية والأهازيج والمسابقات والأنشطة التفاعلية.
واستقبل المهرجان خلال أيامه 59171 زائراً، وضم 172 محلاً، منها 71 محلاً في السوق التراثي، و61 محلاً لبيع التمور، و22 محلاً في قرية العسل، إلى جانب الأجنحة المشاركة والأنشطة المرتبطة بالنخيل والزراعة والمنتجات المحلية.
وشهد المهرجان زيارات لطلاب مدارس منطقة الظفرة، شاركوا خلالها في برامج تعليمية تفاعلية شملت ورش السنع والرسم والألعاب الشعبية والمسابقات التراثية والمطبخ التفاعلي، وتعرّفوا إلى أصناف التمور وجوانب من موروث النخلة وآداب المجالس والضيافة.
وتكاملت فعاليات المهرجان مع معارض الصور واللوحات، وعروض الفنون الشعبية، والأنشطة الحرفية والتراثية، وبرامج قرية الطفل ومسابقات المسرح، لتتيح للجمهور من مختلف الأعمار التعرّف إلى التراث والمشاركة في ممارساته، وتمنح المنتجين والحرفيين والأسر المنتجة فرصاً لعرض منتجاتهم والتواصل مع المستهلكين.