بمناسبة اليوم العالمي للمياه 2026

أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تعزز استدامة الموارد المائية عبر حلول مبتكرة وتقنيات زراعية ذكية

أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تعزز استدامة الموارد المائية عبر حلول مبتكرة وتقنيات زراعية ذكية


أكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية التزامها الراسخ بدعم استدامة الموارد المائية وتعزيز كفاءتها في القطاع الزراعي، انسجامًا مع شعار يوم المياه العالمي 2026 «حيثما تتدفق المياه… تنمو المساواة»، الذي يبرز دور المياه في تمكين المجتمعات وتحقيق العدالة والاستدامة. ويأتي هذا الالتزام في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الموارد المائية، مثل ندرة المياه وارتفاع الملوحة وتراجع منسوب المياه الجوفية، ما يستدعي تبني حلول مبتكرة وإدارة رشيدة للمياه لضمان استدامة القطاع الزراعي وتعزيز الإنتاج الزراعي.
تواصل الهيئة تنفيذ مجموعة من المشاريع النوعية التي تستهدف الاستخدام الأمثل للمياه في الزراعة، من أبرزها مشروع تزويد المزارع بالمياه المعاد تدويرها المخصصة للاستخدامات الزراعية لأكثر من 1,600 مزرعة، ما يسهم في تخفيف الاعتماد على المياه الجوفية غير المتجددة وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، حيث نجحت الهيئة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين في تزويد هذه المزارع باحتياجاتها من مياه الري لضمان الاستدامة الزراعية وتحسين جودة الإنتاج، وذلك ضمن توجهات الإمارة نحو تبني حلول مائية بديلة غير تقليدية وفعّالة، وتؤكد الهيئة استمرار تنسيقها مع شركائها الاستراتيجيين للتوسع في إدخال مصادر مياه غير تقليدية في مزارع إمارة أبوظبي.
وتسعى الهيئة إلى نشر مفهوم الممارسات الزراعية الجيدة والذي يساهم في ترشيد استخدام مياه الري ورفع كفاءة وجودة الإنتاج في مزارع الإمارة، ونظرًا لما حققته الهيئة من نجاح في هذا الجانب، عملت على التنسيق مع شركائها الاستراتيجيين لنشر هذا المفهوم ليشمل جميع المزارع على مستوى الدولة، مما يعزز استدامة الموارد المائية على مستوى الدولة.
كما أطلقت الهيئة بالتعاون مع  دائرة الطاقة في أبوظبي مشروع العدادات الذكية في مزارع منطقة الوثبة بأبوظبي، بهدف تعزيز كفاءة استخدام المياه في المزارع عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة الرقمية، ويطبّق المشروع حاليًا ليشمل مزارع أخرى في مناطق الإمارة، بما يعكس التزام إمارة أبوظبي بدعم الأمن المائي والغذائي والحرص على استدامتهما.
ويعتبر مشروع العدادات الذكية خطوة محورية نحو تطوير منظومة الزراعة المتقدمة، حيث يوفر  للهيئة معلومات دقيقة ولحظية حول الاستهلاك المائي للمزارع، ما يساعد في تحسين إدارة شبكات الري والتحكم في كمية المياه لتعزيز الكفاءة التشغيلية للمزارع، كما أنه يجسد نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية لتوفير حلول مبتكرة وحديثة تعزز من كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وترسخ مكانة أبوظبي كمركز ريادي في الزراعة الذكية. إضافة إلى منظومة الزراعة المتقدمة 4.0 والتي تُعد أهم المبادرات التي تبنتها هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية لتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه، حيث تعتمد المنظومة على أجهزة الاستشعار الذكية ومنصات تحليل البيانات الضخمة للتنبؤ بالاحتياجات الفعلية للمحاصيل، وتحديد أفضل تواقيت الري والتسميد، مما يقلل الهدر ويرفع من كفاءة استخدام مياه الري بنسبة كبيرة، كما تتيح التقنيات الذكية مراقبة رطوبة التربة وجودة المياه لحظيًا، وتوجّه المزارعين نحو اتخاذ قرارات تشغيلية دقيقة تقلل من الاستهلاك وتدعم استدامة الإنتاج، وبفضل هذه المنظومة ستصبح المزارع أكثر قدرة على إدارة مواردها المائية بكفاءة، بما ينسجم مع توجهات إمارة أبوظبي لبناء قطاع زراعي مستدام يعتمد على الابتكار والتقنيات الحديثة.
كما تمثل منصة «غرس التعليمية» ركيزة أساسية في جهود الهيئة لنشر المعرفة الزراعية وتعزيز الوعي بممارسات الري المستدام، حيث توفر المنصة محتوى تدريبيًا رقميًا متقدمًا يشمل دورات تفاعلية واستشارات عن بُعد حول إدارة المياه، وصيانة شبكات الري، واستخدام الأنظمة الذكية، والزراعة المائية والعمودية، وتساعد المنصة المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي على اكتساب مهارات عملية في ترشيد استهلاك المياه وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الري، مما يسهم في رفع كفاءة المزارعين وتحسين الإنتاجية، وبذلك تُشكّل «غرس» أداة تعليمية مبتكرة تدعم التحول نحو زراعة أكثر استدامة، وتُسهم في تحقيق أهداف الإمارة في الحفاظ على مواردها المائية للأجيال القادمة.
وتولي هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أهمية كبيرة لرفع وعي المزارعين وتعزيز قدراتهم في إدارة الموارد المائية بكفاءة، حيث نفذت خلال عام 2025ما مجموعه 92 حملة توعوية على مستوى إمارة أبوظبي، منها حملات برامج إرشادية وورش تدريبية ومحاضرات متخصصة ركزت على أفضل ممارسات الري، وصيانة شبكات الري، واستخدام الأنظمة الذكية، والزراعة المائية والعمودية، إضافة إلى التعريف بطرق تقليل الفاقد المائي وتحسين إنتاجية المحاصيل باستخدام كميات أقل من المياه، وأسهمت هذه الجهود في رفع مستوى الامتثال الزراعي، وتمكين المزارعين من تبني تقنيات حديثة تدعم الاستدامة وتعزز قدرتهم على مواجهة تحديات ندرة المياه، بما ينسجم مع رؤية الإمارة في بناء قطاع زراعي أكثر كفاءة واستدامة.