لنقل الخبرة الزراعية بين المشاركين

أجيال تلتقي في «العين للرطب».. خبرات زراعية وتراثية تتجدد بالمشاركة

أجيال تلتقي في «العين للرطب».. خبرات زراعية وتراثية تتجدد بالمشاركة


يجمع مهرجان «العين للرطب» بدورته الأولى أجيالاً مختلفة حول النخلة وما يرتبط بها من خبرات زراعية وممارسات تراثية، حيث يمثل المهرجان ملتقى يجمع المزارعين من أصحاب الخبرة الطويلة بالمزارعين الشباب، والأطفال، ضمن مسابقات وفعاليات تتيح انتقال المعرفة بصورة طبيعية، من خلال المشاهدة والمشاركة والعمل المشترك.
وتبرز مسابقات الرطب هذه العلاقة، حيث يعرض المزارعون نتاج خبراتهم واستعداداتهم التي بدأت قبل موعد المشاركة بوقت طويل، من تهيئة للمزرعة، وخدمة للنخيل، وتنظيم الري، مروراً بالتكريب والعناية بالعذوج وحماية الثمار، وصولاً إلى اختيار التوقيت المناسب للخراف. وهي مهارات توارثها أبناء الواحات الإماراتية، وطوروها موسماً بعد آخر، وحافظوا من خلالها على جودة الإنتاج وتنوعه.
وفي ساحة المزاينة، يجد المشاركون من مختلف الأجيال الفرصة لمقارنة إنتاجهم بإنتاج بقية المشاركين لاسيما من ذوي الخبرة، ويتعرفون إلى أثر العناية المتواصلة في نضج الرطب وتجانس حجمه ولونه وسلامته. كما تفتح النتائج والنقاشات التي تصاحبها مجالاً لتبادل الملاحظات والتجارب، فتنتقل الخبرة الزراعية بين المشاركين بصورة مباشرة.
وتمنح مسابقات النخبة ومسابقات الفواكه هذا التبادل المعرفي مجالاً أوسع للزوار والمزارعين معاً، بما تضمه من أصناف متعددة تكشف تنوع الرطب والفواكه التي تحتضنها واحات العين، ويتم تبادل المعلومات عن خصائص هذه الأصناف واحتياجاتها ومواعيد نضجها، وما تتطلبه من عناية طوال الموسم.
ويمتد تبادل المعارف التراثية والخبرات المتوارثة إلى بقية فعاليات المهرجان الذي يستمر حتى 31 يوليو الجاري في الصاروج بارك بمدينة العين بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، حيث يشاهد الأطفال والشباب الحرفيين والحرفيات أثناء ممارسة الحرف اليدوية، ويتابعون الورش والأنشطة التراثية، ويشاركون في المسابقات اليومية التي تختبر معارفهم التراثية بطريقة جذابة، مما يجعل هذه المعارف متاحة للجميع لاسيما من الجيل الجديد، في تحقيق لواحد من أهداف إقامة المهرجانات التراثية في دولة الإمارات.