الإمارات والأردن يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
اتفاق دفاعي جديد.. هل تكون تشاد بوابة فرنسا للعودة إلى الساحل الأفريقي؟
أثار اتفاق دفاعـــــــي جديــــــد أبرمته فرنسا مع تشاد، بشأن التدريب وجمـــــــع المعلومات الاســتخباراتية والإسناد الجوي، تساؤلات حــــــــــــول ما إذا كانت إنجامينـــــــا ســـــتكون بوابــــــة باريس في مسار اســــــتعادة نفوذهـــــــــا الذي فقدتـــــــــه، خلال الأعـــــــوام الماضيــــــــة، بمنطقــــة الساحل الأفريقي.
ورغم عودة مئات من الجنود الفرنسيين إلى تشاد مؤخــــــرًا، إلا أن التعــــــاون بين البلدين ظــــــل يراوح مكانــــــه وســـــــــط مؤشرات عن تـقـــــــارب بين إنجامينا وموســــــكو، التي رسخت حضورًا واسعًا لها في المنطقة، ما دفع باريس إلى التحرك من أجـــــل ترميــــــم علاقاتهـــــــا مع الحكومة التشادية.
وتواجه تشاد تحديات أمنية متنامية في ظل هجمات جماعة «بوكو حرام» المتشددة، وولاية تنظيم داعش في غرب أفريقيا التي تنشط في بحيرة تشاد، وهو ما جعل حكومة الرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو تبحث عن حلفاء لمواجهة ذلك.
تعاون محدود
وفي يناير-كانون الثاني من العام 2025، طردت الحكومة التشادية 1000 جندي فرنسي لتنهي بذلك حضورًا عسكريًا لباريس استمر لنحو 65 عامًــــــا، فــي وقـــــــت تتصاعد فيه موجة العداء حيــــال الحضــــور الفرنســـي فــــي المنطقــــة.
وعلّق المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا، بأنه «من السابق لأوانه الجزم بأنّ فرنسا تراهن على تشاد من أجل استعادة حضورها في منطقة الساحل الأفريقي، لاسيما أن هذا الاتفاق ينص على تعاون محدود».
وأضاف إيزيبا، في تصريح لـ»إرم نيوز»، أن «هذا التعاون يشمل التدريب وجمع المعلومات الاستخباراتية، ويمنع إنشاء قواعد عسكرية دائمة لفرنسا، وهو أمر قد يحدّ من فرص نجاحها في استعادة نفوذها أو محاصرة الحضور العسكري الروسي».
ولفت المتحدث ذاته إلى أنه «مع تصاعد مشاعر الغضب تجاه سياسات فرنسا في دول، مثل: النيجـــــر، وبوركينـا فاسو، ومالي، فإنّ هذه الخطوة من باريس وإنجامينا قد لا يكون لها تأثير كبير على التنافس الجيوسياسي في المنطقة».
فشل التقارب
مع موسكو
وكانت صحيفة «لوموند» الفرنسية قد ذكرت، في وقتٍ سابق، أنّ تشاد لجأت بعد رحيل فرنسا إلى كلٍ من روسيا وتركيا في محاولة لإيجاد حلفاء جدد بدلًا عن باريس، لكنها واجهت صعوبات في التعاطي مع ذلك.
واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم حبيبــــو، أنّ «تشـــاد فشلت في التقــــارب عســــكريًا مع روسـيا بشكل خاصّ، وواضـــــح أن شروط الفيلق الأفريقي الروسي لدعم القوات التشــــادية لم تقنع الحكومة في إنجامينا التي ترى أنّ قوات الفيلق لم تحقق نجاحات بعد في مالي، أو بوركينا فاسو، أو النيجر».
وأكد حبيبو، في تصريح لـ»إرم نيوز»، أن «هذا الاتفاق قد يمنح، في المقابل، فرصة لفرنسا لاستخدام قاعدة الرقيب أدجي كوسي في عمليات جوية، وهي قاعدة كانت تملكها باريس أصلًا، خاصة أن حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تسعى إلى إبعاد خطر الجماعات المتشددة».
واستبعد المتحدث أن يقود ذلك إلى استعادة البلاد نفوذها في المنطقة قائلًا إن «باريس لا تزال تتعرض لانتقادات واتهامات واسعة في بوركينا فاسو، ومالي، والنيجر، بشأن دورها».