اعتقال زعيم كارتل جاليسكو.. من هو «إل جاردينيرو»؟

اعتقال زعيم كارتل جاليسكو.. من هو «إل جاردينيرو»؟

اعتبر وزير الأمن المكسيكي، عمر غارسيا حرفوش، نجاح رجاله، في اعتقال أودياس فلوريس سيلفا، المعروف بلقب «إل جاردينيرو»، خطوة أمنية بالغة الأهمية؛ لا سيما وأن فلوريس، أو «إل جاردينيرو»، كان يقود قبل اعتقاله إحدى أخطر العصابات الإجرامية في البلاد، وهى «جاليسكو نيوجينيريشن»، التي تتخذ من ولاية «ناياريت» غرب المكسيك، مقرًا رئيسًا لنشاطها المشبوه.
ويُصنَّف «إل جاردينيرو» بأنه أحد أبرز قادة كارتل المخدرات القوي؛ وفي عملية نفذتها القوات الخاصة بالقرب من مدينة بويرتو فالارتا الساحلية المطلة على المحيط الهادي، تم القبض عليه.
وتعزو كوادر أمنية في المكسيك أهمية اعتقال «إل جاردينيرو»، إلى أنه كان خليفة زعيم المنظمة الإجرامية نيميسيو أوجيفارا سيرفانتس («إل مانشو»)، الذي قُتل في فبراير- شباط الماضي.
وكانت الولايات المتحدة التي تعاني من نشاط عصابة «إل جاردينيرو»، نقلت مؤخرًا معلومات استخباراتية إلى أجهزة الأمن المكسيكية، ساهمت إلى حد كبير في نجاح عملية الاعتقال، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».
وُلد أودياس فلوريس سيلفا «إل جاردينيرو» في 19 نوفمبر- تشرين الثاني1980 «45 عامًا» في هويتامو، ميتشواكان، وهي بلدية ذائعة الشهرة، وتوصف بـ»الأرض الملتهبة»، نظرًا لانفرادها تاريخيًا بوجود اقتصاديات غير مشروعة ومجموعات مسلحة، تمارس تهريب المخدرات، والعمليات المنافية للقانون بشكل واسع.
وصعد على سُلم ترقيات المنظمة الإجرامية، حتى وصل إلى رأس هرمها القيادي، بعد اغتيال سلفه نيميسيو أوجيفارا سيرفانتس.
وعلى مدار عقد كامل، ارتبط «إل جاردينيرو» بتنامي نشاط العصابة المعروف بالجريمة المنظمة غرب المكسيك، وعمل بأسماء مستعارة للتموية على نشاطه الإجرامي، كان من بينها: El Jardinero وEl Comandante وEl Bravo 2 وAudi، مع ما يتم تحديده من خلال الهياكل الإجرامية الإقليمية. واشتهرت العصابة تحت قيادة «إل جاردينيرو» باستخدام العنف المفرط لتعزيز صورتها العامة، وإرهاب خصومها، سواء من المنافسين، أو لدى قوات الأمن المكسيكية. ورغم انخراط المنظمة تحت قيادته أيضًا في أنشطة إجرامية أخرى، إلا أنها تستمد معظم أرباحها من تهريب المخدرات «وخاصة الكوكايين والميثامفيتامين».
وكان «إل جاردينيرو» من أبرز رموز العصابة، الذي عُرف عنه وحشيته وميله إلى أكل لحوم البشر، وسُجلت له مقاطع فيديو، وهو يشجع عناصر المنظمة على «أكل جثث الخصوم»، واعتمد تدريبات مكثفة لاحتراف هذا الإجراء.
ومع بداية توليه زعامة المنظمة الإجرامية، عمل على تعزيز رصيدها من الأسلحة الخفيفة والثقيلة المتطورة، ومن بينها: مسيَّرات، وصواريخ مضادة للدبابات. واكتسب «إل جاردينيرو» شهرة واسعة أيضًا بفضل قيادته الصارمة، وأعمال العنف المروعة التي شنّها ضد الجماعات الإجرامية المنافسة، وقوات الأمن المكسيكية.
ولفتت هجمات «إل جاردينيرو» انتباه الحكومة المكسيكية خلال الآونة الأخيرة بشكل متزايد؛ ما أدى إلى حملة مطاردة واسعة النطاق.
وكانت قوات الأمن المكسيكية تشتبه في أنه كان يختبئ في مناطق ريفية من خاليسكو، أو ميتشواكان، أو ناياريت، أو كوليما، تحت حراسة مرتزقة ذوي تدريب عسكري سابق، لكن وزير الأمن حرفوش، قال بعد اعتقاله أمس الأول الاثنين في منشور عبر منصة «إكس»، إن «اعتقال «إل جاردينيرو» جاء بعد عملية مخططة ومطورة ومنفذة من قبل القوات البحرية الخاصة، وصدرت بحقه مذكرة توقيف في المكسيك».