اكتشاف جديد قد يفتح آفاقا لإطالة العمر

اكتشاف جديد قد يفتح آفاقا لإطالة العمر


وجدت دراسة جديدة، أجرتها جامعة شيفيلد، أن كبح إشارة إجهاد خلوية رئيسية قد يكون خطوة واعدة نحو العمر المديد. ويأتي هذا الاكتشاف ليعيد النظر في فكرة شائعة كانت تشير إلى أن التعرض الخفيف للإجهاد قد يكون مفيدا لإطالة العمر. ويشير الباحثون إلى شبكة جزيئية تعرف باسم استجابة الإجهاد المتكاملة "ISR"، وهي نظام يعمل داخل الخلايا كآلية "طوارئ" تساعدها على التعامل مع الضغوط مثل نقص الغذاء أو العدوى الفيروسية. وفي هذه الدراسة، اختبر الباحثون فكرة أن تنشيط هذا النظام بشكل خفيف قد يساعد على إطالة العمر في كائنات معقدة. لكن النتائج جاءت عكس التوقعات؛ إذ تبين أن كبح نشاط هذا المسار - بدلا من تنشيطه - في ذبابة الفاكهة أدى إلى إطالة عمرها. وخلال دراسة شملت عشرات الآلاف من ذباب الفاكهة، استخدم الباحثون أدوات جينية لجعل الخلايا تشعر بأنها تحت ضغط دائم عبر زيادة نشاط استجابة الإجهاد المتكاملة، فكانت النتيجة أن عمر الذباب قد قصر. وفي المقابل، عندما تم تثبيط هذا المسار، عاش الذباب لفترة أطول حتى في ظروف صعبة مثل تغيّر النظام الغذائي. وتختلف هذه النتائج مع دراسات سابقة على كائنات أبسط مثل الخميرة والديدان الأسطوانية "C. elegans"، والتي أشارت إلى أن تنشيط استجابات الإجهاد قد يطيل العمر، كما أن بعض الأبحاث على الفئران أعطت فوائد محتملة لتنشيط هذا المسار. وتوضح الدكتورة مير سيمونز، من جامعة شيفيلد، أن هذا النوع من الأبحاث يتوجه إلى استهداف الشيخوخة نفسها، مضيفة أن "شيخوخة السكان تمثل تحديا كبيرا للمجتمعات، مع ما يرافقها من أعباء اقتصادية ورعائية متزايدة".