البابا ليو يزور غينيا الاستوائية بعد انتقاده للأنظمة الاستبدادية

البابا ليو يزور غينيا الاستوائية بعد انتقاده للأنظمة الاستبدادية


توجه بابا الفاتيكان أمس الثلاثاء إلى غينيا الاستوائية، التي يقودها أكثر الرؤساء بقاء في السلطة بالعالم، في المحطة الأخيرة من جولة أفريقية شملت أربع دول، ندد خلالها البابا بالأنظمة الاستبدادية وعدم المساواة. ويصل البابا ليو، الذي أثار غضب الرئيس ‌دونالد ترامب بتصريحاته، قادما من أنجولا حيث أبدى حزنه أمس الأول الاثنين لما يعانيه كثير من الناس بالعالم من «استغلال الأنظمة الاستبدادية والاحتيال من قبل الأغنياء». وتصريحاته هي أحدث دليل على أسلوب جديد حازم تبناه أثناء زيارته إلى أفريقيا. ومن المقرر ‌أن يصل أول ​بابا أمريكي إلى مالابو، على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، حوالي الساعة «1045 بتوقيت جرينتش»، حيث سيلقي خطابا أمام القادة السياسيين في البلاد. وسيجتمع أولا بالرئيس تيودورو اوبيانج نجويما مباسوجو الذي يتولى السلطة منذ عام 1979، أي قبل ثلاث سنوات من الزيارة البابوية الوحيدة السابقة لهذا البلد الواقع في وسط ​أفريقيا، والتي ‌قام بها البابا يوحنا بولس الثاني في ​1982.
وقال ​توتو أليكانتي، محامي حقوق الإنسان والناشط من غينيا الاستوائية المقيم في الولايات المتحدة، لرويترز إن زيارة البابا ليو «تمثل فرصة عظيمة للتأكيد، بوضوح وإقناع، على أن كرامة الإنسان والعدالة والمساءلة ليست أمورا اختيارية، بل مسؤوليات أساسية للحكم». ويعتبر أكثر من 70 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة أنفسهم كاثوليكيين. وتعرض أوبيانج، الذي عاصرت حكومته طفرة نفطية بدأت ​في التسعينيات وتشهد الآن تراجعا، لانتقادات واسعة باعتباره أحد أكثر القادة قمعا في المنطقة.
وينفي أوبيانج مزاعم انتهاك حقوق الإنسان والفساد. ومن المتوقع أن ‌يتحدث ليو، الذي أمضى عقودا كمبشر في بيرو قبل أن يصبح بابا، باللغة الإسبانية طوال زيارته التي تستغرق يومين إلى المستعمرة البرتغالية والإسبانية السابقة. ويقوم البابا بجولة طموحة في ​أفريقيا تستغرق 10 أيام، وهي واحدة من أكثر الجولات تعقيدا التي قام بها رمز ‌كاثوليكي على الإطلاق، حيث يتوقف في 11 مدينة ‌وبلدة في أربعة بلدان، ويقطع ما يقرب من 18 ألف كيلومترا عبر 18 رحلة جوية. وسيكون اليوم الأربعاء هو اليوم الأكثر ازدحاما ​بجدول الجولة، حيث سيستقل البابا ثلاث رحلات جوية لزيارة ​ثلاث مدن في غينيا الاستوائية.
وسيزور البابا سجنا شديد الحراسة في باتا تصفه منظمة العفو الدولية بأنه أحد ثلاثة مرافق سيئة السمعة في البلاد حيث يزج عادة بمحتجزين، من بينهم سجناء سياسيون، لسنوات دون السماح لهم بالتواصل مع محامين أو أفراد من عائلاتهم.