المكمّلات الغذائية رفيق لضمان توفير جميع العناصر الضرورية للجسم
تشمل المكمِّلات الغذائيَّة مستحضراتٍ، تحتوي على الفيتاميناتِ، أو المعادنِ أو الأليافِ، أو الأعشاب، وتُباع في أشكالٍ عدة مثل الحبوبِ، والمسحوقِ، والمشروبات، وتُصنَّف غذاءً لا دواءً، بالتالي لا تخضع لشروطِ تصنيعِ الأدوية الصارمة، كما لا تمرُّ بالفحوصِ والأبحاثِ التي تُجرى على الأخيرة، وتستغرقُ عادةً أعواماً، كما تؤكِّد اختصاصيَّة التغذية رولا كمال في حديثها لـ"سيدتي".
ما الهدفُ من استخدامِ المكمِّلات الغذائيَّة الصحيَّة؟
تستخدمُ المكمِّلاتُ الغذائيَّة لعلاجِ حالاتٍ صحيَّةٍ معيَّنةٍ مثل نقصِ المعادن، أو الفيتاميناتِ، أو من أجل زيادةِ القوَّةِ البدنيَّة، والقدرةِ على ممارسةِ التمارين الرياضيَّة، لكنْ لها فوائدُ وأضرارٌ، لا بدَّ من الإشارةِ إليها.
تهدفُ المكمِّلاتُ الغذائيَّة إلى تعزيزِ النظامِ الغذائي الصحي، وليس استبداله، فإذا كنتِ تتمتَّعين بصحَّةٍ جيِّدةٍ، وتتناولين مجموعةً متنوِّعةً من الأطعمة، فربما لن تحتاجي إلى أخذ مكمِّلاتٍ غذائيَّةٍ. مع ذلك قد تساعدُ الأطعمةُ المعزّزة، والمكمِّلاتُ الغذائيَّة في بعض الأحيان في توفيرِ عنصرٍ، أو أكثر من العناصرِ المغذِّية.
ويبدأ الطريقُ نحو الصحَّة المثلى باتِّباع نمطِ حياةٍ، يتضمَّن تغذيةً متوازنةً، وممارسةً رياضيَّةً منتظمةً، وفي هذا السياق، تأتي المكمِّلاتُ الغذائيَّة بوصفها رفيقاً لضمانِ توفيرِ جميع العناصرِ الضروريَّة للجسم، واستمراريَّة الطاقةِ والنشاطِ اليومي.
المكمِّلاتُ الغذائيَّة منتجاتٌ، تحتوي على فيتاميناتٍ، ومعادنَ، وأعشابٍ، ونباتاتٍ، وأحماضٍ أمينيَّةٍ، أو إنزيماتٍ، وصُمِّمت لتكملةِ نظامنا الغذائي، وتوفيرِ العناصرِ الغذائيَّة التي قد تنقصُ في وجباتنا اليوميَّة؛ إذ إن الهدفَ الرئيسَ منها، هو تعزيزُ صحَّتنا عبر ضمانِ تلقِّي أجسامنا كميَّاتٍ كافيةً من العناصرِ الغذائيَّة الأساسيَّة.
تتوفَّرُ هذه المكمِّلاتُ دون وصفةٍ طبيَّةٍ، ويمكن العثورُ عليها بأشكالٍ متنوِّعةٍ، بما في ذلك الأقراصُ، والكبسولاتُ، وتشتهرُ بامتلاكها عديداً من الفوائد، أهمُّها:
تلبية الاحتياجات الغذائيَّة: على الرغمِ من جهودِ الكثيرين للحفاظِ على نظامٍ غذائي صحِّي، قد يكون من الصعبِ تناولُ كلِّ العناصرِ الغذائيَّة الضروريَّة من خلال الطعامِ وحده.
تساعدُ المكمِّلاتُ الغذائيَّة في سدِّ هذا النقص، وضمانِ وصول الفيتاميناتِ والمعادن الأساسيَّة وغيرها من العناصرِ الغذائيَّة إلى الجسمِ بالمعدَّلات المُثلى.
دعمُ الصحَّة العامَّة، والوقايةُ من الأمراض. على سبيلِ المثال، فيتامينُ D ضروري للحفاظِ على العظامِ قويَّةً، ويمكن أن يؤدي نقصه إلى حالاتٍ مثل هشاشَّةِ العظام.
تناولُ مكمِّلٍ غذائي، يحتوي على جرعةٍ مناسبةٍ من فيتامين D، يساعدُ في تلبيةِ احتياجاتنا اليوميَّة، ويدعمُ صحَّة العظام. بالمثل، تشيرُ دراساتٌ إلى أن الأحماضَ الدهنيَّة، أوميجا-3، الموجودةَ في مكمِّلاتِ زيت السمك، قد ترتبطُ بصحَّة القلب، وتساعدُ في تقليلِ خطرِ الأمراض القلبيَّة.
معالجة مشكلاتٍ صحيَّةٍ محدَّدةٍ: يمكن أيضاً للمكمِّلاتِ الغذائيَّة أن تلعبَ دوراً في معالجةِ أمراضٍ معيَّنةٍ، كأن يستفيد الأفرادُ الذين يعانون من فقرِ الدم نتيجةً لنقصِ الحديد من تناولِ مكمِّلاتِ الحديد لرفعِ مستوياته، وتخفيفِ أعراضِ التعبِ والضعف، أو أن يُلبي المكمِّلُ الغذائي، الذي يشتملُ على حمضِ الفوليك احتياجَ النساءِ الحوامل الإضافي لدعمِ التطوُّر السليمِ لأنبوبِ العصب للجنين.
تعزيز الأداء الرياضي: يلجأ الرياضيون والأفرادُ المشاركون في أنشطةٍ بدنيَّةٍ مكثَّفةٍ إلى المكمِّلاتِ الغذائيَّة لتعزيز أدائهم واستعدادهم، وفي مثالٍ على ذلك، أظهرت دراساتٌ أن مكمِّلاتِ الكرياتين، يمكن أن تحسِّن قوَّةَ العضلات، والقدرةَ على الأداءِ في أنشطةٍ عاليةِ الكثافة وقصيرةِ المدى مثل الركضِ السريع، ورفعِ الأثقال.