رئيس الدولة ونائباه يهنئون الحاكم العام لسانت لوسيا بذكرى استقلال بلاده
ترامب بيرو.. صعود رافاييل ألياغا يهدد عرش النفوذ الصيني
تتجه الأنظار في البيرو نحو رافاييل ألياغا، الملقب بـ"ترامب بيرو"، الذي بات الأوفر حظاً لانتزاع كرسي الرئاسة في انتخابات 12 أبريل- نيسان المقبل.
وبحسب استطلاعات الرأي الأخيرة، يتقدم ألياغا بفارق مريح على جميع منافسيه، مدفوعًا ببرنامج انتخابي حازم يَعِد بـ"تضييق الخناق" على النفوذ الصيني، واستعادة السيادة الاقتصادية للبلاد.
و"انتخب الكونغرس البيروفي النائب خوسيه ماريا بالكازار رئيساً مؤقتاً لولاية خاطفة مدتها 53 يوماً فقط. وتقتصر مهمة بالكازار على تمهيد الطريق للانتخابات الرئاسية في 12 أبريل- نيسان المقبل.
وكان الكونغرس البيروفي قد انتخب في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء الماضي النائب خوسيه ماريا بالكازار رئيساً مؤقتاً جديداً للبلاد، ليحل محل الرئيس المؤقت السابق خوسيه خيري، المقال بسبب ادعاءات بالفساد عقب 4 أشهر فقط من توليه المنصب.
فترة رئاسية تقل عن الشهرين
وفقاً للرزنامة الانتخابية في بيرو، فإنّ فترة رئاسة بالكازار ستكون قصيرة جداً، إذ لن تتجاوز 53 يوماً، حيث ستكون البلاد على موعد مع الانتخابات الرئاسية في 12 أبريل- نيسان المقبل.
وتعيش بيرو على وقع اضطرابات سياسية ودستورية عنيفة أثرت على الاستقرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي؛ فخلال عقد واحد فقط، تداول على كرسي الرئاسة 9 رؤساء، أُقيل 4 منهم عبر المساءلة البرلمانية، وقدم 2 استقالتهما قبل نهاية ولايتيهما، فيما يُعدّ أولانتا أومالا آخر رئيس يكمل ولايته الرئاسية التي انتهت في يوليو- تموز 2016.
فضيحة "تشيفاغيت" والإقالة
تمت إقالة خوسيه خيري بسبب فضيحة "تشيفاغيت"، نسبة إلى مطبخ "تشيفا" الصيني البيروفي؛ حيث التقطت لخيري صور جمعته برجل الأعمال الصيني النافذ "تشيهوا يانغ" دون تسجيل اللقاء رسمياً.
وتحولت الحادثة إلى قضية رأي عام، سرعان ما ارتأى الكونغرس البيروفي أنها كافية لوصف الرئيس خيري بغير المؤهل لاعتلاء المناصب العليا، وتمت إقالته فور التصويت.
وقد وظّف التيار اليميني الشعبوي هذه الحادثة لتسجيل نقاط ضد الوجود الصيني، الذي بات يمثل "حطب" الانتخابات الرئاسية القادمة؛ إذ اتهم رافاييل ألياغا "ترامب بيرو" سلفه خيري بأنه كان "مُشغلاً" لعشرات المجموعات الصينية داخل القصر الرئاسي.
حملة انتخابية تستهدف الوجود الصيني
بمجرد الإعلان عن إقالة خيري وانتخاب بالكازار، دخل المشهد الحزبي في حمى الاستعداد للانتخابات. وتشير المصادر الميدانية إلى أن 37 مرشحاً يستعدون لخوض السباق، إلا أن الأنظار تتجه نحو رافاييل ألياغا، رئيس حزب "التجديد الشعبي" (رينوفاسيون بوبولار)، الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه.
وتؤكد المصادر الإعلامية أن ألياغا ينتمي للمدرسة السياسية "الترامبية" من حيث محاكاته لأسلوب الخطاب والمضمون، إذ يرفع شعار "بيرو أولاً".
ويبدو أن برنامجه الانتخابي يستهدف الصين بشكل جلي؛ حيث دعا إلى استعادة السيادة من النفوذ الصيني، ومراجعة عقود البنية التحتية الكبرى، وتوثيق التحالف العسكري مع واشنطن.
كما يعتبر ألياغا أن ميناء "تشانكاي" الصيني عبارة عن "امتياز جائر" مُنح لدولة أجنبية، مطالباً بفرض رقابة أمنية عسكرية بيروفية كاملة على المرافق التي تديرها شركة "كوسكو شيبينغ". كما يتضمن برنامجه بنداً لإعادة التفاوض على جميع العقود الكبرى مع بكين في قطاع التعدين (النحاس)، بدعوى حماية البيئة وتأمين حقوق العمال.
تناغم واشنطن وألياغا
وعلى الرغم من عدم صدور موقف رسمي حيال الأوضاع الانتخابية، إلا أن برنامج ألياغا يبدو متوافقاً تماماً مع بيان وزارة الخارجية الأمريكية الصادر في 12 فبراير/ شباط الجاري، الذي وصف ميناء "تشانكاي" بأنه رسالة تحذير للعالم من الأموال الصينية "الرخيصة" التي تلتهم السيادة.
ويتصدر عمدة "ليما" السابق، رافاييل ألياغا، استطلاعات الرأي بنسبة تتراوح بين 12% و15%، تتبعه في المرتبة الثانية كيكو فوجيموري، ابنة الرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري، بنسبة تتراوح بين 7% و9%، وهي التي تخوض سباقها الرئاسي الرابع بعد 3 خسارات سابقة في جولات الإعادة.