الرئيسان الأمريكي والإيراني يوقعان الاتفاق لإنهاء الحرب
ترامب يهاجم منتقدي مذكرة التفاهم.. ويرسل نصها للكونجرس
وقّع الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان، عن بُعد، مذكرة تفاهم تمهّد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، تنص على خفض مستوى تخصيب اليورانيوم في إطار مفاوضات تمتد 60 يوماً، مقابل تعليق العقوبات الأميركية على بيع النفط الإيراني ورفعها بالكامل عند التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتتضمن المذكرة بحث آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب استئناف الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز خلال 30 يوماً.
كما تنص على إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، والتعاون مع الشركاء الإقليميين، لإعداد خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.
وأظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أن البيت الأبيض أرسل إلى الكونجرس امس نسخة من الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد يوم واحد من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاق الرامي لإنهاء الحرب بين البلدين.
وقد هاجم الرئيس الأميركي ترامب، الخميس، منتقدي التفاهم الذي وقعه مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذين رأوا فيه أفضلية لصالح إيران.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال أن هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أنني لم أكن قاسيا بما فيه الكفاية حيال إيران، في حين تحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية، وتنهار أسعار النفط، هم غيارى، أو أشخاص سيئون، أو حمقى.
سادت حالة من الغضب السياسي في أروقة واشنطن عقب توقيع مذكرة التفاهم بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وإيران، إذ قوبل الاتفاق بانتقادات حادة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين.
ووصف سياسيون أميركيون هذا التوجه بأنه خطيئة تاريخية في مسار السياسة الخارجية الأميركية، مشيرين إلى أن الاتفاق يمثل تراجعا غير مقبول عن المبادئ الإستراتيجية للولايات المتحدة.
وهاجم السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز الاتفاق، معتبراً أن بنوده تمنح النظام الإيراني مكاسب اقتصادية كبيرة قبل تقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي.
في المقابل، اتهم دونالد ترامب الابن السيناتور كروز بـ"الكذب الصريح" بشأن بنود الاتفاق، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تقدم أموالاً مباشرة لإيران.
من جانيه قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي امس إن من المقرر بدء المحادثات الفنية بشأن الاتفاق النووي الإيراني مطلع الأسبوع، شريطة أن يتواجد الوفد الإيراني في مكان المحادثات.
وأوضح فانس في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض نعتقد أن هذه المفاوضات الفنية ستبدأ في وقت ما خلال مطلع الأسبوع. لا تزال هذه هي الخطة، لكن ذلك قد يتغير.
وأشار إلى أنه يعتزم قيادة فريق التفاوض الأمريكي في المحادثات مع إيران.