تغييرات في جميع الخطوط.. كيف يستعد ليفربول بعد رحيل صلاح وروبرتسون؟
تشهد صفوف ليفربول تغييرات شاملة هذا الصيف، بعد إعلان اثنين من نجومه أصحاب الخبرة الطويلة رحيلهما، في ظل تطلع لاعبين آخرين أيضًا للمغادرة عقب موسم صعب.
وقد انضم آندي روبرتسون إلى الدولي المصري محمد صلاح في تأكيد رحيله بعد 9 سنوات، حقق خلالها العديد من الإنجازات والنجاحات؛ ما يمنح فترة الانتقالات الصيفية أهمية مضاعفة.
وأنفق ليفربول نحو 450 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي للتعاقد مع ميلوش كيركيز، وهوغو إيكيتيكي، وفلوريان فيرتز، وجيريمي فريمبونغ، وجيوفاني ليوني، وألكسندر إيزاك، ومع ذلك يجد نفسه في حاجة ملحّة لإبرام صفقات جديدة مرة أخرى بعد محاولة مخيبة للدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع رحيل صلاح وروبرتسون، يكاد العمود الفقري لحقبة يورغن كلوب الناجحة أن يختفي، إذ لم يتبقَّ سوى أليسون وفيرجيل فان دايك، مع استمرار الشكوك حول قدرتهما على الحفاظ على أعلى مستوى بشكل منتظم.
وبعد بعض التعثرات في سوق الانتقالات، يواجه ملاك النادي الإنجليزي، إلى جانب المدير الرياضي ريتشارد هيوز، ضغوطًا كبيرة لتحقيق النجاح في فترة الانتقالات المقبلة وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح. لكن كيف سيفعلون ذلك؟
وفي هذا السياق، ألقت صحيفة "ميرور فوتبول" نظرة على التشكيلة الحالية، واستعرضت من قد ينضم إلى صلاح وروبرتسون في الرحيل، وكذلك الأسماء التي يمكن استهدافها لتعزيز المراكز الأساسية.
الدفاع
شهد الخط الخلفي لليفربول تراجعًا ملحوظًا هذا الموسم، ومن المنتظر أن تطرأ عليه تغييرات. عانى أليسون من إصابات، لكن "الريدز" كانوا ضمنوا بالفعل حارسًا احتياطيًّا الصيف الماضي، هو جيورجي مامارداشفيلي، الذي لم يُقنع حتى الآن، ومن المرجح أن يستمر الثنائي في الموسم المقبل.
ومن المؤكد أن تشهد منطقة قلب الدفاع وجوهًا جديدة، مع عودة جيوفاني ليوني من إصابة في الرباط الصليبي، ووصول جيريمي جاكيه من رين بعد التعاقد معه مقابل 60 مليون جنيه إسترليني في يناير. وقد يجد الثنائي نفسه بديلًا لإبراهيما كوناتي وجو غوميز، اللذين يواجهان مستقبلًا غامضًا.
وينتهي عقد كوناتي في يونيو، وقد يدفع تراجع مستواه إلى رحيله مجانًا على غرار روبرتسون وصلاح. أما غوميز، البالغ من العمر 28 عامًا، فلا يزال يرتبط بعقد يمتد لعام إضافي، لكنه ارتبط بإمكانية الرحيل في ظل دوره كخيار احتياطي.
وهذا يعني أن التعاقد مع مدافع مركزي إضافي قد يكون مطروحًا هذا الصيف، وقد تم تداول اسمي ماكسنس لاكروا، لاعب كريستال بالاس، وماركوس سينيزي، مدافع بورنموث، كخيارين يمتلكان خبرة مثبتة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما يبرز أيضًا نيكو شلوتربيك، لاعب بروسيا دورتموند، ونامندي كولينز، مدافع آينتراخت فرانكفورت، ضمن الأسماء المطروحة.
وكان التعاقد مع فريمبونغ وكيركيز تم الصيف الماضي ليكونا بديلين لترينت ألكسندر-أرنولد وروبرتسون، لذا لا يُتوقع حدوث تغييرات كبيرة في هذين المركزين، مع وجود كونور برادلي وربما كوستاس تسيميكاس كخيارات بديلة.
خط ارلوسط
على الورق، يمتلك ليفربول العديد من الخيارات عالية الجودة في وسط الملعب، إلا أن التراجع كان واضحًا هذا الموسم.
وقال جيمي كاراغر الشهر الماضي: "أبرز ما افتقده ليفربول بالنسبة لي هو الضغط. الضغط لم يكن مجرد أسلوب يورغن كلوب، بل إن فكرة صعوبة اللعب في آنفيلد لا تتعلق فقط بامتلاك أفضل اللاعبين أو الأداء بالكرة، بل كانت في أن الملعب ضيق، والجماهير تضغط عليك، وليفربول يهاجمك ويستعيد الكرة ويتقدم بسرعة، وهذا ما يفتقده الفريق بشدة الآن، وهو أكبر مشاكله في الوقت الحالي".
ورغم أن دومينيك سوبوسلاي كان أفضل لاعبي الفريق في موسم 2025-2026، فإن مستوى أليكسيس ماك أليستر وريان غرافنبرخ شهد تراجعًا؛ ما قد يفرض التعاقد مع عنصر جديد في وسط الملعب.
وتراجع الفرنسي إدواردو كامافينغا قليلًا في ترتيب الاختيارات داخل ريال مدريد، ومع كونه لا يزال في سن الثالثة والعشرين، فإنه يُعد خيارًا مثيرًا للاهتمام.
ووفقًا لصحيفة "ليكيب"، فإن النادي الملكي بات مستعدًا للاستماع إلى العروض المقدمة لضم لاعب الوسط، الذي قد يعيد عنصر القوة والضغط إلى الفريق.
الهجوم
أنفق ليفربول مبالغ قياسية الصيف الماضي، بواقع 116 مليون جنيه إسترليني على فيرتز و125 مليونًا على إيزاك، ومع ذلك يجد نفسه مضطرًا لإبرام صفقات جديدة بعد عام واحد فقط، عقب إعلان صلاح رحيله.
وقال سلوت مؤخرًا: "لا يمكنك إيجاد بديل لمحمد صلاح"، قبل أن يشير إلى أن الحل الأساسي يتمثل في جاهزية فيرتز وإيكيتيكي وإيزاك في الوقت نفسه. وبطبيعة الحال، تبدو هذه وجهة نظر منطقية في ظل معاناة إيزاك من الإصابات هذا الموسم، لكن ريو نغوموها لن يكون قادرًا على تعويض صلاح بمفرده؛ ما يجعل التعاقد مع لاعب جديد أمرًا ضروريًّا.
وقد طُرح اسم نجم بايرن ميونيخ، مايكل أوليسيه، من قبل بعض المحللين، لكن من الصعب تصور إقناع الدولي الفرنسي بمغادرة فريقه المتخم بالنجوم، والذي يمر بفترة جيدة، من أجل الانضمام إلى ليفربول بوضعه الحالي.