أكثر من 1000 بحث علمي في الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات

جامعة الإمارات تقود منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي تجمع التعليم والبحث والابتكار

جامعة الإمارات تقود منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي تجمع التعليم والبحث والابتكار

  أكثر من 2200 طالب وطالبة يدرسون في التخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية

تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى المؤسسات الأكاديمية والبحثية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار والتحول المؤسسي، في إطار تنفيذ أجندة الذكاء الاصطناعي 2025–2031، التي تمثل خارطة طريق لتعزيز قدرات الجامعة في هذا المجال الحيوي، ودعم مستهدفات دولة الإمارات في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
وتعتمد الجامعة نهجاً مؤسسياً شاملاً يدمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، والبحث العلمي، والعمليات المؤسسية، وخدمة المجتمع، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الوطنية والعالمية، وإعداد كفاءات وطنية تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لقيادة الاقتصاد الرقمي وصناعة المستقبل.
وخلال السنوات الخمس الماضية، نشر باحثو الجامعة أكثر من 1000 بحث علمي في مجالات الذكاء الاصطناعي ضمن قاعدة بيانات Scopus، شملت تطبيقات متقدمة في الرعاية الصحية، والهندسة، والاستدامة البيئية، والتعليم، والعلوم الاجتماعية، إلى جانب أبحاث في التعلم الآلي، والرؤية الحاسوبية، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي التفسيري، والأنظمة الذكية الداعمة لاتخاذ القرار. كما تنفذ الجامعة مشاريع بحثية توظف الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، من بينها التنبؤ بالأمطار، وإدارة الموارد المائية، وتشخيص الأمراض، وتحليل البيانات الطبية، ومراقبة الهياكل الخرسانية، وتطوير حلول للمدن الذكية، بما يعكس اتساع مجالات توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية المستدامة.
كما عززت الجامعة حضورها البحثي العالمي من خلال شراكات مع مؤسسات أكاديمية وبحثية دولية، أسهمت في توسيع التعاون العلمي، ورفع جودة المخرجات البحثية، وتعزيز تبادل الخبرات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية.
منظومة أكاديمية تؤهل قادة المستقبل
وفي إطار إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي، اعتمدت الجامعة الذكاء الاصطناعي متطلباً جامعياً لجميع الطلبة ابتداءً من العام الأكاديمي 2025-2026، ليصبح الإلمام بأساسيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته جزءاً من التجربة التعليمية لجميع خريجي الجامعة.
كما تقدم الجامعة خمسة برامج أكاديمية على مستوى البكالوريوس في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تشمل بكالوريوس العلوم في علم البيانات والذكاء الاصطناعي، وبكالوريوس العلوم في هندسة الحاسوب والذكاء الاصطناعي، وبكالوريوس العلوم في علوم الحاسوب، وبكالوريوس العلوم في رياضيات علم البيانات، وبكالوريوس العلوم في أمن المعلومات، بالإضافة إلى برنامج فرعي في الذكاء الاصطناعي، وبرنامجين لوحدات تعلم قصيرة المدى في مجالي الذكاء الاصطناعي للألعاب، والذكاء الاصطناعي لأنظمة الطاقة الذكية.
وعلى مستوى الدراسات العليا، تطرح الجامعة كذلك برنامجين للدراسات العليا، هما ماجستير العلوم في إنترنت الأشياء ودكتوراه المعلوماتية والحوسبة، إلى جانب وحدة تعلم قصيرة المدى في هندسة أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويبلغ عدد الطلبة في التخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في مرحلة البكالوريوس  2145 طالبًا وطالبة ، منهم 760 طالباً في بكالوريوس العلوم في أمن المعلومات ، و532 طالباً في بكالوريوس العلوم في علوم الحاسوب، و417 طالباً في بكالوريوس العلوم في علم البيانات والذكاء الاصطناعي، و395 طالباً في بكالوريوس العلوم في هندسة الحاسوب ،و  41 طالبًا في بكالوريوس العلوم في رياضيات علم البيانات كما تضم الجامعة 62 طالباً وطالبة في برامج الدراسات العليا ذات الصلة، منهم 15 طالباً في برنامج ماجستير إنترنت الأشياء و47 طالباً في برنامج دكتوراة المعلوماتية والحوسبة.
وتدعم هذه المنظومة الأكاديمية نخبة تضم 20 عضواً من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، يعملون على تطوير البرامج الأكاديمية والإشراف على الأبحاث متعددة التخصصات، وربط مخرجاتها باحتياجات القطاعات الحيوية.

مركز يعزز البحث والابتكار
يُعد مركز الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في جامعة الإمارات العربية المتحدة مركزاً استراتيجياً لدعم رسالة الدولة في تعزيز الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتطوير الخدمات الحكومية المستقبلية. ويعمل المركز كمحور وطني للبحث العلمي المتميز والابتكار والتطبيقات العملية، مع التزام واضح بدعم المبادرات الحكومية، مثل برنامج تصفير البيروقراطية، وتبني الذكاء الاصطناعي الوكيل في الخدمات الحكومية وسير العمل المؤسسي وتعزيز الكفاءة التشغيلية. ويضم المركز نخبة من الباحثين والمبتكرين المتميزين، من بينهم أعضاء مُدرجون ضمن قائمة ستانفورد لأفضل 2% من العلماء على مستوى العالم، ولهم سجل بارز في النشر في مجلات ومؤتمرات علمية مرموقة وتطوير حلول مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي. ومن خلال التميز البحثي، والتعاون متعدد التخصصات، والابتكار التطبيقي، يسعى المركز إلى قيادة التحول الرقمي، وترسيخ ثقافة الذكاء الاصطناعي الوكيل، والإسهام في تطوير الجامعة ودولة الإمارات والمنطقة.
وقال الدكتور فكري خرباش، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في جامعة الإمارات العربية المتحدة: «يمثل الذكاء الاصطناعي أحد المحاور الاستراتيجية الرئيسة في مسيرة الجامعة نحو المستقبل، ونعمل من خلال أجندة الذكاء الاصطناعي 2025–2031 على بناء منظومة متكاملة توظف التقنيات المتقدمة في التعليم والبحث العلمي والعمليات المؤسسية وخدمة المجتمع. وتركز الجامعة على إعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي، وتعزيز الابتكار، وتطوير حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي تدعم الأولويات الوطنية وتسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للاقتصاد القائم على المعرفة.» وأضاف أن الجامعة تواصل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، واستقطاب الكفاءات البحثية، وتوسيع شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات العالمية، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة وتطوير حلول مبتكرة ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.
ومن جانبه، قال الأستاذ الدكتور نزار زكي، مدير مركز الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، أن المركز يمثل منصة بحثية متقدمة تجمع الخبرات من مختلف التخصصات لتطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة. وقال: «يقود المركز منظومة بحثية متعددة التخصصات تركز على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، من خلال أبحاث متقدمة في التعلم الآلي، والرؤية الحاسوبية، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي التفسيري. كما نعمل على تمكين الباحثين والطلبة من توظيف أحدث التقنيات، وتعزيز التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول مبتكرة تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد الوطني.»
وأضاف أن المركز يواصل توسيع مشاريعه البحثية وشراكاته العلمية، بما يعزز مكانة جامعة الإمارات بوصفها إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي على المستويين الإقليمي والدولي.