ضمن مؤتمر دولي وعرض أكثر من 100 بحث علمي
جامعة الشارقة تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف المواد المتقدمة وتطوير تطبيقاتها
انطلقت في جامعة الشارقة فعاليات مؤتمر الشارقة الدولي للمواد المتقدمة 2026 بنسخته الثانية، والذي تنظمه كلية العلوم على مدار يومين، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والأكاديميين والمتخصصين من الجامعات والمؤسسات البحثية والصناعية داخل دولة الإمارات وخارجها، من خلال عرض أكثر من 100 بحث علمي، ضمن سلسلة من ورش العمل والجلسات البحثية والعلمية الموازية التي تناقش حلول مبتكرة ومستدامة في مجالات الطاقة والمياه والصحة والتكنولوجيا، والفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة لتسريع اكتشاف المواد المتقدمة وفهم خصائصها وتطوير تطبيقاتها.
افتتح المؤتمر سعادة الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، معرباً عن امتنانه لسمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، على توجيهاته ودعمه المتواصل لتعزيز المكانة البحثية للجامعة. وأوضح أن أبحاث المواد المتقدمة تسعى إلى تصميم مواد وفهم خصائصها بما يمكّن من توليد طاقة أنظف، وتوفير مياه أكثر أماناً، وتحسين الرعاية الصحية، والاستخدام الأكثر مسؤولية للموارد، مشيراً إلى ما تحمله هذه الأبحاث من أهمية لاقتصاد المعرفة في دولة الإمارات، ولما يتطلبه ذلك من ترابط بين البحث الأساسي والتطوير التقني والتطبيق العملي.
وأضاف أن الجامعة تنظر إلى المؤتمرات الدولية بوصفها استثماراً استراتيجياً في مجتمعها البحثي، وأن المؤتمر ينسجم مع توجهاتها القائمة على التميز البحثي، والتعاون الدولي، والابتكار، والأثر المجتمعي، وهي محاور مركزية في رسالتها. وأشار إلى أن التبادل العلمي المباشر يتيح للباحثين مناقشة الفرضيات، ومقارنة المنهجيات، وبناء الثقة التي تقوم عليها الشراكات الدائمة، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي والنمذجة الحاسوبية والأساليب التجريبية المتقدمة تفتح مسارات جديدة للاكتشاف وتسرّع تحويل المواد الواعدة إلى حلول عملية.
من جانبه، قام الأستاذ الدكتور نوار ثابت، عميد كلية العلوم وقائم بأعمال نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية ورئيس اللجنة العلمية، بتقديم عرض تقديمي حول دور المواد المتقدمة في التطور العلمي والتكنولوجي وكيف نشأت المواد من العصر الحجري إلى عصر السيليكون. ومن جانبها قدمت الأستاذة الدكتورة أولغا فولكوفا، من كلية الفيزياء بجامعة موسكو الحكومية في روسيا، عرض تقديمي في مجال المواد الجديدة والمتقدمة ودور تصميم المواد وتحسين خصائصها في تطوير التقنيات الحديثة.
وتخللت فعاليات المؤتمر مراسم تكريم المتحدثين ورعاة المؤتمر، إلى جانب الإعلان عن الفائزين بجائزة وايلي للتميز الأكاديمي.
وعلى مدار يومين، شهد المؤتمر مجموعة من الجلسات العلمية والنقاشية التي تناولت موضوعات متخصصة في مجال المواد المتقدمة، منها التقنيات المتقدمة لدراسة المواد وتوصيفها، والمواد المستخدمة في معالجة المياه وتحليتها، والمواد المصممة هندسياً على المستوى النانوي وتطبيقاتها، وحسابات المواد والنمذجة الحاسوبية، وتقنيات تخزين الطاقة، والمستشعرات الحيوية، والمواد الذكية. كما تضمن برنامج المؤتمر تنظيم ورش عمل متخصصة حول تقنيات التحليل المتقدمة، وعرض للملصقات العلمية أتاح للباحثين استعراض نتائج أبحاثهم وتبادل الخبرات والأفكار، بما يعزز فرص التعاون العلمي وبناء شراكات بحثية محلية ودولية وتطوير المشاريع البحثية المشتركة.
وعلى هامش المؤتمر، تم تنظيم زيارة إلى مختبرات مركز أبحاث المواد المتقدمة، حيث اطلع خلالها المشاركون على التقنيات الحديثة والإمكانات البحثية بالجامعة، كما تم زيارة قبة الشارقة الفلكية في مجمع الشارقة للفضاء والفلك التابع للجامعة، والتعرف على مرافق المجمع وإمكاناته العلمية والبحثية.