جلسة في «أديس 2026» تناقش تطوير منظومة تنفيذ المشاريع في أبوظبي
ناقشت جلسة «التميز في التنفيذ: الإنجاز على نطاق واسع وبسرعة وكفاءة»، ضمن أعمال قمة أبوظبي للبنية التحتية «أديس 2026»، مرتكزات تطوير منظومة تنفيذ المشاريع في أبوظبي، ودور الشراكات الإستراتيجية والتقنيات الحديثة في تسريع الإنجاز وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة والاستدامة، بما يعزز مكانة الإمارة نموذجاً عالمياً في تطوير البنية التحتية المتقدمة.
وأكد سعادة المهندس عيسى مبارك المزروعي، المدير العام لقطاع تطوير البنية التحتية في دائرة البلديات والنقل، خلال الجلسة، أن التميز في أبوظبي يمثل التزاماً ونهج عمل تتبناه مختلف الجهات ضمن المشاريع والمبادرات التنموية، مشيراً إلى أن الإمارة تواصل ترسيخ مكانتها باعتبارها «عاصمة العواصم» والدولة الأكثر أماناً في العالم، مع حفاظها على جودة الحياة والاستقرار حتى في ظل التحديات. وأوضح أن استدامة تنفيذ المشاريع وفق أعلى مستويات الجودة تتحقق عبر الشراكات الإستراتيجية مع نخبة المقاولين والاستشاريين العالميين، مؤكداً مواصلة استقطاب المزيد من الشركات الدولية للمشاركة في المشاريع المستقبلية، بما يدعم تنفيذ مشاريع بمعايير عالمية وباستخدام أحدث التقنيات لضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
وأشار إلى أن أبوظبي تعتمد نهجاً تشاركياً يقوم على إشراك جميع الأطراف منذ مراحل التخطيط الأولى، بما يشمل تحديد الاحتياجات المستقبلية ووضع خطط تمتد لخمس وعشرين عاماً، بما يعزز الجاهزية والمرونة وسرعة التنفيذ.
كما أكد أن الإمارة تتعامل مع الاستشاريين والمقاولين كشركاء حقيقيين ضمن منظومة تحقق المنفعة المتبادلة، مع الانفتاح على المقترحات والأفكار التطويرية، ومنح المقاولين مرونة لتقديم أساليب تنفيذ مبتكرة مدعومة بقدرات بحث وتطوير متقدمة.
وأضاف أن حكومة أبوظبي تواصل دعم المبادرات والمشاريع التي تعزز سرعة الإنجاز، انطلاقاً من رؤية ترتكز على استباق المستقبل وتسريع تحقيق المستهدفات، وفق نهج يقوم على إنجاز ما يمكن تنفيذه اليوم دون تأجيل.
وفي ما يتعلق بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع المقاولات، أكد تامر شفيق، نائب رئيس قطاع تطوير الأعمال في شركة أوراسكوم للإنشاءات، أن المقاولين ذوي الخبرة يعتمدون على البيانات التاريخية وتحليل المشاريع المماثلة لاستشراف التحديات والمتغيرات المستقبلية خلال التنفيذ.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على جودة المدخلات التي تزوده بها الشركات، ما يجعل الخبرة البشرية والتحليل المهني عنصرين محوريين لا يمكن الاستغناء عنهما، مشيراً إلى أن هذه التقنيات أصبحت أداة مهمة في التحقق وتحليل البيانات، فيما تظل الخبرة العملية العامل الحاسم في اتخاذ القرارات التنفيذية الدقيقة.