رئيس الدولة والملك حمد بن عيسى يبحثان المستجدات الإقليمية وتداعياتها الخطيرة على الأمن الدولي
خبراء: الحصار البحري لإيران عملية عسكرية كبيرة لفترة زمنية غير محددة
يقول خبراء إن الحصار البحري الأمريكي لإيران يشكل عملية عسكرية واسعة النطاق وبلا أفق زمني واضح، وتضع ضغطا هائلا على وقف إطلاق النار الهش بالفعل.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد فشل محادثات السلام التي جرت مطلع الأسبوع في إسلام اباد في التوصل إلى اتفاق، أن البحرية الأمريكية «ستبدأ في فرض السيطرة على جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته».
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية لاحقا أن ذلك سيقتصر على السفن المتجهة من وإلى إيران، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج وخليج عمان. وأضافت القيادة المركزية أن الحصار دخل حيز التنفيذ أمس الاثنين الساعة العاشرة صباحا بتوقيت واشنطن «14:00 بتوقيت جرينتش».
وقال ترامب إن القوات الأمريكية ستعترض سبيل السفن التي دفعت رسوما لإيران، حتى لو كانت هذه السفن موجودة حاليا في المياه الدولية. وكتب ترامب على تروث سوشال «لن يحظى أي طرف دفع رسوما غير قانونية بالمرور الآمن في أعالي البحار».
وأضاف ترامب أن الهدف النهائي هو الضغط على إيران لإنهاء إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز أمام جميع الدول باستثناء الدول التي تمنحها طهران إذنا بالمرور الآمن.
وإذا نجحت استراتيجية ترامب، فسيقضي على أهم ورقة ضغط لدى إيران في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وسيعيد فتح المضيق أمام التجارة العالمية، مما قد يساهم في خفض أسعار النفط.
لكن الخبراء يؤكدون أن الحصار يعد عملا حربيا يتطلب التزاما بنشر عدد كبير من السفن الحربية لفترة زمنية غير محددة.
وتقول دانا سترول التي شغلت من قبل منصبا كبيرا في وزارة الدفاع الأمريكية -البنتاجون في إدارة الرئيس السابق جو بايدن وتعمل الآن في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى «ترامب يريد حلا سريعا. الحقيقة هي أن هذه المهمة يصعب تنفيذها بشكل منفرد ومن غير المرجح أن تستمر على الأمدين المتوسط والطويل».
ولم يكشف الجيش الأمريكي بعد عن تفاصيل أساسية حول الحصار، بما في ذلك عدد السفن الحربية التي ستقوم على تنفيذه، وما إذا كانت سيستخدم طائرات حربية. وأحجمت القيادة المركزية عن الرد على طلبات للتعليق.
ويقول خبراء إن البحرية الأمريكية، في حال وجود عدد كاف من السفن الحربية، يمكنها فرض حصار يردع العديد من ناقلات النفط التجارية عن محاولة العبور بالنفط الإيراني.
لكن هل ستكون الولايات المتحدة مستعدة لاعتلاء السفن التي تحاول العبور والاستيلاء عليها، أو حتى إلحاق الضرر بها أو إغراقها؟ ماذا لو كانت هذه السفن تحمل الخام للصين أو لشركاء للولايات المتحدة مثل الهند أو كوريا الجنوبية؟
وصرح ترامب الأحد بأن أسعار النفط والبنزين قد تبقى مرتفعة في الولايات المتحدة حتى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني. وقد يخسر الجمهوريون السيطرة على الكونجرس إذا جاء رد الناخبين عنيفا على ذلك بالنظر إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد شعبي أصلا.