بدء تجهيز سفينة «أم الإمارات الإنسانية» ضمن عملية «الفارس الشهم 3»
دراسة جديدة تكشف مفاجأة حول إصابة الجنسين بالتوحد
لطالما ارتبط اضطراب طيف التوحد باعتباره حالة تصيب الذكور أكثر من الإناث، إلا أن دراسة علمية واسعة النطاق أعادت فتح هذا الملف، مشيرة إلى أن الفجوة بين الجنسين قد تكون أقل بكثير مما كان يُعتقد، وأن المشكلة الحقيقية ربما تكمن في تأخر تشخيص الفتيات والنساء.
الدراسة التي نشرها موقع "Science alert"، استندت إلى تحليل بيانات طبية لأكثر من 2.7 مليون شخص في السويد لتكتشف أن معدلات تشخيص التوحد تكون أعلى بالفعل لدى الأولاد خلال مرحلة الطفولة، لكنها تتقارب تدريجياً لتصبح شبه متساوية بين الذكور والإناث مع الوصول إلى مرحلة البلوغ. يشير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية "DSM-5" إلى أن مقابل كل أربع حالات توحد لدى الذكور، يتم تشخيص حالة واحدة فقط لدى الإناث، لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن هذه النسبة قد تعكس خللًا في آليات التشخيص أكثر من كونها اختلافاً حقيقياً في معدلات الإصابة. وتوضح الدراسة، التي قادتها عالمة الأوبئة الطبية كارولين فايف من معهد كارولينسكا، أن أنظمة التشخيص الحالية قد تفشل في التعرف على أعراض التوحد لدى الفتيات، خاصة عندما تظهر الأعراض بصورة مختلفة عن الأنماط التقليدية المعروفة. وترى آن كاري، وهي مصابة بالتوحد وناشطة في الدفاع عن حقوق المصابين به، أن الأبحاث الحديثة وتجارب النساء أنفسهن تدعم فكرة وجود تحيزات منهجية في التشخيص، ما يؤدي إلى اكتشاف التوحد لدى العديد منهن في مراحل عمرية متأخرة، إن تم تشخيصه أصلًا. يُعرف التوحد بأنه اضطراب في النمو العصبي يؤثر على مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، ويرتبط غالباً بسلوكيات متكررة واهتمامات محددة، ويختلف تأثيره من شخص إلى آخر، إذ يحتاج بعض المصابين إلى دعم يومي، بينما يستطيع آخرون العيش والعمل بشكل مستقل مع تلقي العلاج والدعم المناسبين.