رئيس تايوان يزور إسواتيني بعد إلغاء زيارة سابقة إثر ضغوط صينية
زار الرئيس التايواني لاي تشينع-تي إسواتيني، الحليف الوحيد لتايبيه في إفريقيا، وذلك بعدما ألغيت زيارة كانت مقرّرة في أواخر نيسان-أبريل عقب سحب دول عدة تصاريح عبور طائرته لأجوائها. وجاء إلغاء الدول الإفريقية تصاريح عبور طائرة رئيس تايوان لأجوائها على أثر «ضغوط هائلة» مارستها بكين وهو ما استدعى إلغاء الرحلة التي كانت مقرّرة من 22 نيسان-أبريل وحتى 26 منه، وفق ما قال حينها مستشار مقرّب للاي.
وقال لاي إن زيارته التي كانت مقرّرة في نيسان-أبريل «عُلّقت بسبب قوى خارجية غير متوقّعة».
وتابع في منشور على فيسبوك «لكن بعد أيام من الترتيبات السرية التي تولّتها فرقنا الدبلوماسية والأمنية، وصلنا بنجاح».
وأضاف «آمل أن تُسهم هذه الرحلة في ترسيخ أكبر للصداقة بين تايوان وإسواتيني، بفضل الروابط الاقتصادية والزراعية والثقافية والتعليمية الأوثق، وكذلك في تعزيز التعاون الدولي لتايوان».
وقال لاي في خطاب ألقاه أمام العائلة المالكة في إسواتيني إن «للشعب التايواني، البالغ عدده 23 مليون نسمة، الحق في الانفتاح على العالم والتفاعل معه». وتابع «ولا يحق لأي بلد» أن «يعوق تايوان عن الإسهام بشكل أكبر في العالم».
في ردّها على رحلة لاي، سخرت وزارة الخارجية الصينية من «مهزلة هروب على طريقة التسلّل» جعلت منه «أضحوكة دولية».
وقال متحدث لم يُكشف اسمه في بيان على موقع الوزارة على الإنترنت «مهما تواطأت سلطات الحزب التقدمي الديموقراطي مع القوى الخارجية... سيبقى كل ذلك بلا طائل ولا يمكن أن يغيّر حقيقة أن تايوان جزء من الصين».
ويتزعّم لاي الحزب التقدمي الديموقراطي الحاكم في تايوان.
وتابع البيان «على إسواتيني وبعض الدول القليلة الأخرى أن ترى بوضوح المنحى العام للتاريخ»، داعيا إياها إلى عدم الدخول في مخاطر من أجل «حفنة من الانفصاليين الساعين إلى ما يُسمى «استقلال تايوان».
تُعد إسواتيني، المملكة الصغيرة غير الساحلية الواقعة في جنوب القارة الإفريقية والمعروفة سابقا بسوايزلاند، واحدة من 12 دولة ما زالت تعترف بتايوان.
وقد أقنعت بكين دولا عدة بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها جزءا لا يتجزّأ من الأراضي الصينية.
وكان من المقرر أن يزور لاي إسواتيني في نيسان-أبريل للمشاركة في احتفالات الذكرى الأربعين لتولي الملك مسواتي الثالث الحكم، لكنه ألغى الزيارة بعدما سحبت سيشيل وموريشيوس ومدغشقر تصاريح عبور طائرته لأجوائها «بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار»، وفق مكتبه.