رئيس سابق صديق للكرملين يحقق فوزا كبيرا في انتخابات بلغاريا
أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف المعروف بانتقاده الاتحاد الأوروبي ودعواته لإعادة إحياء العلاقات مع روسيا، بـ»انتصار الأمل»، بعد تصدر ائتلافه الاثنين نتائج ثامن انتخابات تشريعية تجري خلال خمس سنوات.
وأظهرت النتائج الرسمية من موقع «مفوضية الانتخابات المركزية» فوز رومين راديف، وهو رئيس سابق صديق لروسيا، بأغلبية ساحقة مما يعني تهميش قوى سياسية هيمنت على المشهد في البلاد لفترة طويلة.
تعاقبت العديد من الحكومات على السلطة في هذه الدولة الأفقر في الاتحاد الأوروبي منذ العام 2021 عندما أطاحت مسيرات مناهضة للفساد بالحكومة المحافظة بقيادة بويكو بوريسوف المؤيّد لأوروبا. وتعهّد راديف «62 عاما» الذي استقال في وقت سابق هذا العام بعد تسع سنوات في الرئاسة، مكافحة الفساد أثناء حملته الانتخابية.
وتفوّق «بلغاريا التقدميّة» بفارق كبير على الائتلاف الجامع بين حزبي «نواصل التغيير-بلغاريا الديموقراطية» «PP-DB» الليبرالي الذي نال 15 في المئة من الأصوات وحزب بوريسوف «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» «GERB» الذي حصل على 13 في المئة، بحسب مفوضية الانتخابات.
وقال راديف للصحافيين خارج مقر حزبه في صوفيا «انتصرت بلغاريا التقدمية بشكل قاطع.. انتصار للأمل على انعدام الثقة وللحرية على الخوف».
وشدد على أن بلغاريا «ستبذل كل الجهود للمضي قدما في مسارها الأوروبي». وأضاف هذا الجنرال السابق في سلاح الجو «لكن صدقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغاماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالم ذي قواعد جديدة».
أكد راديف رغبته في تخليص بلده الواقع في البلقان، والذي يبلغ عدد سكانه 6,5 مليون نسمة من «نموذج الحكم الأوليغارشي» القائم على طبقة الأثرياء النافذين سياسيا.
وأيّد احتجاجات مناهضة للفساد العام الماضي أطاحت بآخر حكومة مدعومة من المحافظين.
واعتبرت بوريانا ديميتروفا من وكالة «ألفا ريسرتش» للاستطلاعات أن راديف حقق «فوزا واضحا».
وبينما هنّأ بوريسوف الذي قاد السلطة التنفيذية في البلاد من دون انقطاع تقريبا على مدى نحو عقد راديف الأحد، إلا أنه لفت إلى أن «الفوز في الانتخابات شيء، والحكم شيء آخر».
ورفض بوريسوف «65 عاما» الحديث عن أن راديف يأتي بنموذج «جديد» وأشار إلى موقف حزبه هو «الداعم بشدّة لأوروبا» بما في ذلك دعمه لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي.
في المقابل، دعا راديف إلى إقامة «علاقات عملية مع روسيا مبنية على الاحترام المتبادل والمساواة في التعامل».
وانتقد اتفاقية دفاعية لمدة عشر سنوات وقّعتها الشهر الماضي بلغاريا وأوكرانيا التي تواجه غزوا روسيا شاملا منذ العام 2022.
كما أعرب عن معارضته لإرسال بلغاريا أسلحة لأوكرانيا، رغم أنه أكد أن بلغاريا لن تستخدم حق النقض لعرقلة قرارات الاتحاد الأوروبي.
- نسب مشاركة كبيرة -
تجاوزت نسبة المشاركة 50 في المئة، وهي الأعلى منذ نيسان-أبريل 2021، بحسب ما أفاد مدير وكالة «ماركت لينكس» دوبرومير جيفكوف فرانس برس.
وتراجع معدل المشاركة إلى 39 في المئة فحسب في انتخابات 2024 في ظل انعدام الثقة الواسعة في أوساط العامة بالسياسة.
وقالت المهندسة المتقاعدة ستيليانا أندونوفا لفرانس برس بعدما أدلت بصوتها في صوفيا «يجب أن يتغيّر كل شيء ببساطة»، مشيرة إلى مخاوف مرتبطة بالفساد والقضاء.
وحضّت الأحزاب السياسية البلغاريين على الإدلاء بأصواتهم للحد من تأثير شراء الأصوات.
وخلال الأسابيع الأخيرة، صادرت الشرطة أكثر من مليون يورو خلال عمليات دهم استهدفت شراء الأصوات واحتجزت مئات الأشخاص، بينهم أعضاء في المجالس المحلية ورؤساء بلديات.