الهلال الأحمر الإماراتي يطلق إستراتيجية 2026-2029 لتعزيز الاستدامة والابتكار في العمل الإنساني
شريحة دماغية مبتكرة تعيد حاستي اللمس والحركة لمصاب بالفلج الرباعي
في إنجاز طبي غير مسبوق، نجح فريق من الباحثين في معاهد «فاينشتاين» للبحوث الطبية بنيويورك في استعادة القدرة على الحركة وحاسة اللمس لمريض مصاب بفلج رباعي، وذلك باستخدام تقنية تجريبية تُعرف بـ»التجاوز العصبي المزدوج».
وتعود التفاصيل وفقًا لمجلة «ناشونال جيوغرافيك» إلى تعرّض المريض كيث توماس «من مدينة مانهاتان» لحادث غرق عام 2020 تسبب في كسر بعنقه وتلف شديد في النخاع الشوكي؛ ما أدّى إلى إصابته بشلل كامل من الصدر إلى الأسفل وفقدانه القدرة على استخدام يديه أو الشعور بهما.
وفي عام 2023، أجرى الأطباء جراحة زُرعت خلالها خمس مصفوفات دقيقة من الأقطاب الكهربائية في دماغ توماس؛ اثنتان في القشرة المحركة المسؤولة عن الحركة، وثلاث في القشرة الحسية المسؤولة عن المعالجة اللمسية.
وتعتمد هذه التقنية الهجينة، التي طوّرها الفريق برئاسة الدكتور تشاد بوتون، على ربط الدماغ بالجسم من جهة، وبالنخاع الشوكي من جهة أخرى.
وقام الذكاء الاصطناعي بتفكيك الشفرات العصبية لأفكار توماس وتحويلها إلى أفعال حركية، إذ أُرسلت إشارات إلى وسائد تحفيزية على ذراعيه وجهاز تثبيت يدوي ثلاثي الأبعاد.
وأدَّت هذه التقنية، المقترنة بالتحفيز الممتد للنخاع الشوكي والعلاج الطبيعي، إلى زيادة قوة العضلة ذات الرأسين لدى توماس بنسبة 86% في ذراعه اليمنى و62% في اليسرى.
وأتاحت له هذه الطفرة إطعام نفسه، وتناول المشروبات، والإمساك بالأجسام الدقيقة، مثل: البيض، دون كسرها، بالإضافة إلى استعادة حاسة اللمس حتى بعد إيقاف تشغيل الأجهزة. ورغم أن التكنولوجيا لم تعالج الشلل بشكل كامل وما زال توماس يحتاج إلى رعاية مستمرة، فإن استعادة جزء من استقلاليته وحاسّة شعوره بلمس الآخرين تُعد تحولًا كبيرًا في مجال الواجهات الدماغية المحوسبة «BCI». وبحسب العلماء، تفتح هذه النتائج الباب أمام تجارب سريرية أوسع لتحديد مدى إمكانية تعميم هذا العلاج الواعد مستقبلًا.