طبيبان يناقشان في «قمة المليار متابع» أهمية وجود الأطباء على منصات التواصل الاجتماعي

طبيبان يناقشان في «قمة المليار متابع» أهمية وجود الأطباء على منصات التواصل الاجتماعي


عقد الطبيبان وصانعا المحتوى كريم علي، وعادل سجواني، حواراً حول دور "التريند" على مواقع التواصل الاجتماعي في القطاع الطبي، وما إن كان وسيلة للعلاج، أم أنه خطر على المريض ومصدر للتكسب والشهرة فقط.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "التريند لا يعالج: الطب بين الشهرة والمسؤولية"، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع.
ورأى الطبيب وصانع المحتوى كريم علي، رئيس ومؤسس "فكر تاني"، أن وجود الأطباء على منصات التواصل الاجتماعي ضروري لملء الفراغ، وعدم ترك الساحة للمحتوى المضلل وغير الهادف، مشيراً إلى أن "التريند" لا يعالج، ولا يقدم على مصلحة المريض، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية وجود صناع محتوى عالميين في الطب والتعليم والذكاء الاصطناعي، والحاجة الماسة إليهم في الفضاء الرقمي. وأضاف أن المحتوى الطبي سيتأخر كثيراً إذا خشي من "التريند"، ما يعني أن المريض سيدفع الثمن، مشيراً إلى أن وجود إعلام طبي مسؤول هو السبيل الوحيد لتوصيل رسالة الأطباء وإيصال العلم الصحيح للناس.
وتابع د. علي: "نحن نرفع سقف المسؤولية دائماً، ونؤكد على أن محتوانا ليس بديلاً عن استشارة الطبيب". في المقابل رأى الطبيب وصانع المحتوى، عادل سجواني، أنه على الرغم من كون القطاع الطبي هو الأكثر تحديثاً، لكنه كذلك الأكثر عرضة للاستغلال المادي. وقال إن الطب والدين هما أكثر مجالين يتم استغلالهما لتحقيق مكاسب مادية، والسبب هو سهولة إطلاق الوعود الزائفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فبينما يستغرق اعتماد دواء واحد سنوات عديدة من الأبحاث، يسهل على البعض الترويج "لمكمل غذائي" والادعاء بأنه يعالج الأمراض في لحظات.
وأضاف أن "التريند" لا يعالج، بل هو وسيلة للشهرة وجذب المشاهدات، موضحاً أن "الناس يميلون لسماع الحلول السهلة، وكلمة طبيعي، ولا يحبون سماع أن السكري (مثلاً) مرض مزمن يتطلب انضباطاً مدى الحياة".
وتابع: "يجب ألا نعطي الناس آمالاً كاذبة، فالمعلومة الطبية مسؤولية كبرى، وما يناسب شخصاً قد يضر آخر".
ورفض سجواني فكرة تعميم توجيه واحد على عدد كبير من المرضى بسبب فئة قليلة، قائلاً إن علم الدراسات الطبية يتضمن ما يسمى العدد المطلوب للعلاج، مردفا: "لا يمكننا منع الحليب عن الجميع لأن نسبة صغيرة قد تتضرر، تماماً كما لا يمكننا منع قيادة السيارات لأن البعض يتعرض لحوادث". وأكد وجوب أن يستند الطب إلى "العلم القائم على الأدلة"، والذي يتطلب دليلاً طبياً، وخبرة الطبيب، وحالة المريض الفردية.