عام زفيريف وعودة ألكاراس... واشتداد المنافسة بين ريباكينا وسابالينكا

عام زفيريف وعودة ألكاراس... واشتداد المنافسة بين ريباكينا وسابالينكا

شكّل تتويج الألماني ألكسندر زفيريف بلقبه الثاني في البطولات الأربع الكبرى، والعودة المطمئنة للإسباني كارلوس ألكاراس، وبلوغ أفضل أربع مصنفات عالميا الدور نصف النهائي لمنافسات السيدات، أبرز الدروس المستخلصة من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى.

. ثلاثة نهائيات ولقبان لزفيريف
يجسد زفيريف معنى الصبر والمثابرة. فبعد سنوات طويلة اعتُبر خلالها أحد أفضل اللاعبين في التاريخ الذين لم يحرزوا لقبا كبيرا، خاض ابن مدينة هامبورغ في نيويورك ثالث نهائي تواليا له في البطولات الأربع الكبرى خلال عام 2026، وخرج منها بلقبين.
فالمصنف الثاني عالميا توج بلقب رولان غاروس في حزيران-يونيو على حساب الإيطالي فلافيو كوبولي، ثم خسر نهائي ويمبلدون أمام المصنف الأول عالميا الإيطالي يانيك سينر، قبل أن يهزم الأميركي بن شيلتون في فلاشينغ ميدوز الأحد.
وقال شيلتون: «إنه أحد أفضل اللاعبين في العالم، وربما أفضل لاعب في العالم هذا العام». وقد يشير منتقدوه إلى غياب حامل لقب رولان غاروس ألكاراس بسبب إصابة في المعصم اليمنى، أو إلى خروج المصنف الأول عالميا يانيك سينر من الدور الثاني متأثرا بالحرارة الشديدة.
ثم غاب الإيطالي عن نيويورك بسبب إصابة في الركبة، في حين كان الإسباني يخوض أول بطولة له بعد أكثر من أربعة أشهر من الغياب، قبل أن يودع من ربع النهائي على يد شيلتون.
وفي وقت بدا فيه أن ثنائية سينر وألكاراس تفرض هيمنتها الكاملة على اللعبة، نجح الألماني في قلب المعادلة وفرض نفسه منافسا قويا، بعدما بات يفصله أقل من ألفي نقطة عن صدارة التصنيف العالمي بفضل لقبه في نيويورك. وتبدو نهاية الموسم مثيرة جدا، إذ يتعين على سينر الدفاع عن أكثر من ثلاثة آلاف نقطة جمعها من ألقابه في بكين وفيينا وباريس وبطولة الماسترز الختامية «أيه تي بي» في تورينو عام 2025.

. ألكاراس يمتع ويبعث على الاطمئنان
كان السؤال الأبرز قبل انطلاق بطولة الولايات المتحدة المفتوحة: بأي حالة بدنية سيعود ألكاراس بعد أكثر من أربعة أشهر من الغياب بسبب إصابة في المعصم اليمنى؟ وحصل جمهور نيويورك على لمحة أولى خلال بطولة الزوجي المختلط التي خاضها إلى جانب سيرينا وليامس، حيث هتف المشجعون بصوت عال «فاموس» «هيا!» بينما كان يطلق ضرباته الأمامية القوية. وسرعان ما جعل حامل اللقب الجميع ينسى غيابه الذي استمر 139 يوما، إذ قدم مستويات مميزة في منافسات الفردي.
لكن المشهد الأبرز كان مباراته الملحمية أمام شيلتون التي امتدت حتى الساعة 3:33 فجرا، وانتهت بفوز الأميركي بعد خمس مجموعات.
وقال ألكاراس: «الفارق كان بسيطا جدا. لذلك لن أشعر بخيبة أمل لعدم تحقيق الفوز في النهاية. أنا فخور فقط بنفسي وبالطريقة التي قاتلت بها». وربما تبقى الصورة الأبرز من مشاركته في نيويورك لحظة خروجه من ملعب آرثر آش متجها عبر الممرات، والابتسامة تعلو وجهه، وحقيبته على كتفه، سعيدا بقدرته على العودة إلى ضرب الكرة الصفراء والركض كما كان يفعل في أجمل محطاته السابقة.

. المنافسة الكبرى بين ريباكينا وسابالينكا
باستثناء زفيريف، لم يتمكن معظم نجوم ونجمات الصفوة من فرض أنفسهم في نيويورك. لكن الوضع كان مختلفا لدى السيدات، إذ بلغت المصنفات الأربع الأوليات عالميا قبل البطولة، وهن البيلاروسية أرينا سابالينكا «الأولى» والكازاخية إيلينا ريباكينا «الثانية» والأميركيتان جيسيكا بيغولا «الثالثة» وكوكو غوف «الرابعة»، الدور نصف النهائي.

 

ولم يحدث ذلك في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة منذ عام 1975 حين وصلت الأميركيتان كريس إيفرت ومارتينا نافراتيلوفا والبريطانية فيرجينيا وايد والاسترالية إيفون غولاغونغ، المصنفات الأربع الأوليات آنذاك، إلى المربع الذهبي.
وكما حصل في بطولة أستراليا المفتوحة في كانون الثاني-يناير الماضي، جمعت المباراة النهائية بين سابالينكا وريباكينا.
وكما حدث في ملبورن أيضا، خرجت الكازاخية البالغة 27 عاما منتصرة في مواجهة حاملة اللقب في النسختين السابقتين.
وباتت ريباكينا تتربع للمرة الأولى في مسيرتها على عرش بطولة نيويورك وعلى صدارة تصنيف رابطة اللاعبات المحترفات، منتزعة المركز الأول من سابالينكا.
وقالت البيلاروسية: «لدينا منافسة كبيرة. خضنا الكثير من المباريات القوية والنهائيات الجميلة هذا الموسم».
وأضافت: «إذا واصلت اللعب بهذا المستوى، فسأواجه مشكلة».