فيلا وفوريست يستعيدان ذكريات أيام المجد في مواجهة نصف النهائي

فيلا وفوريست يستعيدان ذكريات أيام المجد في مواجهة نصف النهائي

يستعيد أستون فيلا ونوتنغهام فوريست الإنكليزيان ذكريات أيام المجد القاري حين يتواجهان الخميس على أرض الثاني في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة "يوروبا ليغ" لكرة القدم.
هيمنت الأندية الإنكليزية على كأس أوروبا التي تُعرف اليوم بدوري أبطال أوروبا، في أواخر سبعينات وأوائل ثمانينات القرن الماضي، مع إحراز فوريست للقب مرتين وفيلا مرة واحدة.
لكن الناديين اللذين تفصل بينهما مسافة 80 كيلومترا فقط في منطقة ميدلاندز، خاضا موسمين متباينين قبل مباراة الذهاب المقررة الخميس.
ففيلا، بقيادة الإسباني أوناي إيمري المتخصص في المسابقة "ثلاثة ألقاب مع إشبيلية ولقب مع فياريال"، في طريقه للعودة إلى المسابقة الأوروبية الأهم للأندية بفضل حملة قوية في الدوري الإنكليزي الممتاز.
أما فوريست، فيبقى مهددا بالهبوط، رغم أن النادي بدأ يقلب الصفحة تحت قيادة البرتغالي فيتور بيريرا الذي بات رابع مدرب للفريق خلال موسم فوضوي.
ولم يخسر فوريست في ثماني مباريات متتالية في جميع المسابقات، ليبلغ أول نصف نهائي أوروبي له منذ 42 عاما.
وجاء الفوز الكاسح على سندرلاند 5-0 الأسبوع الماضي بعد الانتصار على بيرنلي 4-1، لتتدفق الأهداف فجأة لفريق عانى هجوميا تحت قيادة البرتغالي الآخر نونو إشبيريتو سانتو والأسترالي أنج بوستيكوغلو وشون دايش.
وقال بيريرا "الجميع يسجلون الأهداف، وهذا يُسعدنا. إنه شعور جيد. نحن الآن بلا خسارة في ثماني مباريات، ومن المهم الحفاظ على هذه العقلية".
وعاش فوريست عصره الذهبي تحت قيادة براين كلوف الذي قاده لإحراز كأس الأندية الأوروبية البطلة مرتين متتاليتين عامي 1979 و1980، فيما تُوج فيلا بطلا للمسابقة بعد ذلك بعامين.
لكن الفريقين عانيا شحا في النجاحات خلال العقود التالية، وشهدا فترات في الدرجات الدنيا لكرة القدم الإنكليزية.

- إرث إيمري -
ازدهر فيلا منذ تولي إيمري تدريب الفريق عام 2022، ويُعد من أبرز المرشحين لإنهاء انتظار دام 30 عاما للفوز بلقب كبير، إذ يلتقي في المواجهة الثانية لنصف النهائي فرايبورغ الألماني مع براغا البرتغالي.
وقبل عامين، بلغ فيلا نصف نهائي مسابقة "كونفرنس ليغ" في أول مشاركة قارية له منذ 13 عاما. وفي الموسم الماضي، جعل باريس سان جرمان الفرنسي يعاني قبل أن يودع دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي بخسارته 4-5 في مجموع المباراتين أمام الفريق الذي توج لاحقا باللقب على حساب إنتر الإيطالي بنتيجة تاريخية "5-0".
ويعول فيلا على حنكة إيمري في "يوروبا ليغ" كي يذهب حتى النهاية ويحرز اللقب.
وقال المدرب الإسباني "أعرف مدى صعوبة الفوز بلقب أوروبي. المسابقات الأوروبية مهمة جدا بالنسبة لنا، وقد منحتني الكثير في مسيرتي التدريبية".
وأضاف "أحاول الآن أن أعيش هذه التجربة مع اللاعبين وجماهير أستون فيلا"، معتبرا أن "فوريست يملك تاريخا أوروبيا أيضا لأنه فاز بكأس أوروبا مثل أستون فيلا، وهذا أمر مميز بالنسبة لنا ولهم".
وسيمنح الفوز بلقب "يوروبا ليغ" فوريست بطاقة المشاركة في دوري الأبطال للمرة الأولى منذ عام 1980، عندما كان حاملا للقب.
وقد تعتمد أحلام مجموعة من أندية الدوري الممتاز الأخرى على أداء رجال إيمري.
ففي حال فاز فيلا باللقب وأنهى الدوري خامسا، سيتأهل السادس إلى دوري أبطال أوروبا.

- براغا وقوة الإياب -
وقبل أربع مراحل على ختام الموسم، يحتل فيلا حاليا المركز الخامس بفارق الأهداف خلف ليفربول، متقدما بفارق 8 نقاط عن برايتون السادس و9 عن بورنموث السابع، فيما يبلغ الفارق بينه وبين الجريح تشلسي الثامن 10 نقاط.
وفي المواجهة الثانية وبعدما حل وصيفا لمواطنه بورتو "0-1" في نهائي دبلن عام 2011، يتطلع براغا إلى بلوغ النهائي للمرة الثانية، مع إدراكه التام أن مباريات الإياب كانت نقطة قوة واضحة له في 2026.
ففي ثمن النهائي، خسر براغا بهدفين نظيفين خارج أرضه أمام فيرينتسفاروش المجري، قبل أن ينتفض إيابا بفوزه 4-0 على ملعبه.
والأكثر إثارة للإعجاب، أنه عوض تعادله 1-1 على أرضه أمام ريال بيتيس الإسباني في ربع النهائي بانتصار مفاجئ 4-2 في الأندلس. تحت قيادة الإسباني كارلوس فيسنس، المساعد السابق لمواطنه بيب غوارديولا في مانشستر سيتي الإنكليزي، يمزج براغا بين خبرة المواهب البرتغالية "جواو موتينيو، ريكاردو هورتا وغيرهما" وصفقات نوعية أجنبية.
وقد سجل الأوروغوياني رودريغو سالاسار 15 هدفا في الدوري هذا الموسم، بينما يقدم الإسبانيان باو فيكتور وفران نافارو زخما إضافيا في الخط الأمامي.
أما فرايبورغ بقيادة يوليان شوستر، فقد وجد حسه التهديفي في أوروبا خلال الأسابيع الأخيرة، إذ اكتسح خنك البلجيكي 5-1 على أرضه في إياب ثمن النهائي، ثم تجاوز سلتا فيغو الإسباني 3-0 على ملعبه و3-1 خارجه في ربع النهائي.
وفي زيارته الوحيدة السابقة إلى البرتغال، تعادل سلبا مع إستوريل في دور المجموعات من "يوروبا ليغ" موسم 2013-2014، لكنه قد يطمح هذه المرة إلى نتيجة أفضل.
وقال شوستر "إنها المرة الأولى التي نلعب فيها نصف نهائي في "مسابقة أوروبية"، بالتالي هذه لحظة تاريخية. استمتعنا بالفوز "على سلتا"، لكننا لن نتوقف عن العمل. إنها مجرد الخطوة التالية. سنواصل العمل وسنحافظ على تركيز كبير من أجل التحديات المقبلة. هذه هي عقليتنا".