المبادرات تجمع البيئة والحرف والقهوة الإماراتية وتربط الذاكرة الوطنية بالاستدامة

مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي يجسّد قيم «عام الأسرة 2026» بمبادرات تراثية وبيئية في العين

مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي يجسّد قيم «عام الأسرة 2026»  بمبادرات تراثية وبيئية في العين

بتوجيهات من رئيس مجلس الإدارة سمو الشيخة د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان حوّل مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي التراث الإماراتي إلى تجربة حيّة تجمع الأسرة والأجيال، من خلال سلسلة من المبادرات الثقافية والبيئية التي شهدها الأسبوع الأول من أغسطس في مدينة العين، وجمعت بين المعرفة والممارسة والتفاعل المجتمعي، بما يعكس قيم «عام الأسرة 2026» ، ويعزز حضور الهوية الوطنية في تفاصيل الحياة اليومية. وجاءت مشاركات المركز ضمن توجه يضع التراث في قلب عملية بناء الإنسان، من خلال تقديمه بأساليب تفاعلية تتيح للأطفال والشباب والأسر والزوار من مختلف الجنسيات التعرف إلى الموروث الإماراتي وممارسته واكتشاف دلالاته، بما يحافظ على الذاكرة الثقافية ويعيد تقديمها بلغة تناسب الأجيال الجديدة. وشارك برنامج «شما محمد للتثقيف البيئي»  في فعاليات برنامج الشيخ محمد بن خالد آل نهيان القرائي، من خلال ورشة «الزراعة المستدامة» ، التي تناولت أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية وتبنّي الممارسات الزراعية المستدامة، وربط المشاركين بالبيئة المحلية وما تحمله من قيم ومعارف متوارثة. وجاءت الورشة بوصفها مساحة تربط المعرفة بالسلوك، وتؤكد أن الاستدامة تبدأ من وعي الإنسان وعلاقته بمحيطه. وفي إطار إحياء الحرف والممارسات التراثية، شارك برنامج «إرث زايد التراثي والحرفي»  في مبادرة « موسم الخراف»  التي نظمها بيت محمد بن خليفة، حيث استعرض عددًا من الحرف الإماراتية التقليدية، من بينها التلي والسدو، إلى جانب ورش تطبيقية أتاحت للمشاركين صناعة نماذج تراثية بأيديهم. كما تناولت الجلسات التعريفية دلالات « موسم الخراف»  في الحياة الإماراتية، وطرق جني التمور، بما يعكس العلاقة الوثيقة بين التراث الزراعي ونمط الحياة في المجتمع الإماراتي. واختتمت المشاركات بمساهمة المركز في مبادرة « حكاية قهوة وذكريات لعبة»  في واحة العين، حيث تعرّف الزوار من مختلف الجنسيات إلى ثقافة القهوة الإماراتية، ومكونات الدلال، وطرق إعداد القهوة وتقديمها وفق العادات الأصيلة، إلى جانب عروض حيّة للحرف اليدوية الإماراتية، في تجربة أتاحت للزوار الاقتراب من تفاصيل التراث عبر المشاهدة والحوار والممارسة. وتؤكد هذه المشاركات أن صون التراث لا يقتصر على حفظ الموروث، بل يمتد إلى إبقائه حاضرا في حياة الأسرة والمجتمع، وتحويله إلى معرفة قابلة للتجربة والتعلم ونقلها بين الأجيال، بما يعزز الهوية الوطنية ويعمق الانتماء ويجعل الثقافة أحد روافد جودة الحياة. وتأتي هذه الجهود انسجامًا مع رؤية سمو الشيخة د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، التي تضع الإنسان والثقافة والبيئة في مساحة متكاملة، وتؤكد أهمية تقديم التراث بأساليب معاصرة تحفظ أصالته وتوسّع دائرة المستفيدين منه، بما يرسخ الموروث الإماراتي كجزء حي من الحاضر وجسر ممتد نحو المستقبل.