مشرّعة فرنسية: تغلغل» الإخوان الإرهابية» «تهديد ناعم» يدمر الجمهورية

مشرّعة فرنسية: تغلغل» الإخوان الإرهابية» «تهديد ناعم» يدمر الجمهورية


قالت النائبة الفرنسية أنييس كانيه، عضو مجلس الشيوخ عن السين-ماريتيم، إن تغلغل جماعة الإخوان الإرهابية في مؤسسات الدولة، هو «تهديد ناعم» يدمر الجمهورية.
وأضافت المشرعة الفرنسية المقررة العامة لنص مقترح قانون يمنح الدولة صلاحيات واسعة لمكافحة «التوغل الإسلامي في المؤسسات» المرتبط بجماعة الإخوان، الارهابية في حوار مع «إرم نيوز»، إن المقترح يجمع تدابير عملية وملموسة لمواجهة خطر الإخوان والتهديد الإسلاموي. وفي الخامس من مايو 2026، صوّت مجلس الشيوخ الفرنسي بـ208 أصوات مقابل 124 على اعتماد المقترح. 
وتاليًا نص الحوار:كيف تصفون هذا النص وما أهدافه؟.. النص يجمع تدابير عملية وملموسة تهدف إلى الاستجابة لتهديد موثّق ومُفصَّل في تقرير أيار- مايو 2025 حول الإخوان والتهديد الإسلاموي. التدابير تتوزع على ثلاثة محاور: تعزيز الترسانة القانونية الجنائية والإدارية، ولا سيما فيما يخص حل الجمعيات، وقطع مصادر تمويل التنظيمات الداعية للانفصال الديني، وحماية الأحداث والشباب من هذا التوجه.
هل الإخوان هم التهديد الرئيسي اليوم؟.. نعم، هذا ما يؤكده التقرير، ثمة تيارات أخرى من بينها التيار التركي، لكن الأكثر توثيقًا ونشاطًا في اللحظة الراهنة هو التيار المرتبط بالإخوان. والصعوبة الكبرى أن هذه التنظيمات لا تُعرّف عن نفسها صراحةً بهذا الوصف.
كيف يمكن للدولة الكشف عن تنظيمات تعمل في الخفاء؟.. هنا يكمن جوهر المعضلة، التغلغل تهديد ناعم، منسّق، يعمل بأساليب تدريجية خفية تستهدف التسلل إلى المجموعات والجمعيات والمؤسسات لحمل مشروع سياسي بعيد المدى يسعى إلى استبدال قواعد الدولة بقواعد الشريعة. والأصعب أنه يرتدي أقنعة الجمهورية ليدمّرها من الداخل. لهذا يمنح النص أجهزة الاستخبارات وخدمات وزارة الداخلية أدوات أكثر فاعلية للكشف والرصد.
هل يعني ذلك إمكانية حل جمعيات إسلامية؟.. لا، ليس بهذه الآلية، الانتماء إلى الإخوان وحدَه لا يُجيز الحل، لا بدّ من إثبات أفعال تُشكّل تغلغلًا فعليًّا. الهدف ليس إدانة المسلمين بصفة عامة، بل استهداف من يسعى إلى تقويض المؤسسات.
ماذا سيتغير عمليًّا؟.. أولًا، ستكون الجمعيات التي تمارس التغلغل أو الوصاية الأجنبية عرضةً للحل بصورة أسهل وأسرع، حتى إذا أعادت تشكيل نفسها من الخارج فستبقى الأفعال المرتكبة على الأرض الفرنسية خاضعة للملاحقة. وثانيًا، وهذا يبدو لي جوهريًّا، ستتوفر صلاحيات أوسع للرقابة على الهياكل التي تعمل مع الأحداث، وعلى المطبوعات والمواد المرئية التي تُوزَّع على الأطفال، لأن الشباب والتعليم هدف إستراتيجي محوري لجماعات التغلغل.
 لماذا استُبعد تعديل حظر الحجاب على القاصرات؟.. الحجاب مرئي وموثّق وفق القانون، وحين لا يتعارض مع القوانين المعمول بها فلا إشكال فيه. المسألة الراهنة هي التغلغل الخفي، وهذا موضوع مختلف. ستكون للحجاب نقاشاته في مواعيد أخرى.

ما المسار التشريعي القادم؟
المثالي أن يُحيل مجلس النواب النصّ لمواصلة مساره. لكن وزير الداخلية لوران نونييز يُعدّ في الوقت ذاته مشروع قانون حكوميًّا يرى أنه «أشمل وأكمل»، ينتظر رأي مجلس الدولة المتوقع في يونيو. ونأمل أن يتكاملا؛ لأن الهدف المشترك هو تزويد الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والمالية بالأدوات اللازمة لمواجهة هذا التهديد الحقيقي.