رئيس الدولة ورئيس وزراء الهند يؤكدان أهمية تعزيز التنمية والاستقرار والازدهار في العالم
عدسة تروي المكان
معرض الصور الفوتوغرافية يوثّق روح الوثبة في مهرجان التمور
يضم معرض الصور الفوتوغرافية في مهرجان الوثبة للتمور نافذة هادئة على المكان، حيث تتجاور الصور لتروي تفاصيل من التراث والبيئة بلغة بصرية رصينة، تمنح المتلقي فرصة للتأمل واكتشاف الوثبة من زوايا مختلفة .
الصور اصطفت كما لو أنها خارطة بصرية للوثبة نخلة ترفع ظلها على ذاكرة الأرض، صقر يشقّ الهواء بثقة، بحيرة تعكس السماء في لحظة صفاء نادرة، وكثبان رملية تشهد على حوار طويل بين الريح والزمن. كل صورة حملت موقفًا، لا مشهدًا عابرًا، وقدّمت قراءة حسّاسة لعلاقة الإنسان بتراثه وبيئته .
يقوم المعرض على فكرة أساسية مفادها أن الصورة أداة توثيق ووعي، لا زينة بصرية مؤقتة. فمن خلال محور "التراث الإماراتي"، التقط المصورون تفاصيل الممارسات الأصيلة التي شكّلت ملامح الهوية الوطنية، من الصقارة وسباقات الهجن إلى المجالس والحرف التقليدية، حيث بدا التراث في الصور حيًا، متحركًا، وممتدًا خارج الإطار. وفي محور "البيئة والاستدامة"، حضرت الوثبة بوجهها الطبيعي الهادئ، حيث وثّقت العدسات تنوّعها البيئي وتوازنها الدقيق، طيور مهاجرة تتقاسم المكان، مياه ساكنة تحرس الحياة، وكثبان رسمت ملامحها الطبيعة دون تدخّل. صور تؤكد أن الاستدامة ليست شعارًا بصريًا، بل ممارسة يومية تنعكس في تفاصيل المشهد.
وفي هذا السياق، أوضح مشرف معرض الصور، المصور العراقي كريم صاحب، أن المعرض يعكس رؤية فنية تهدف إلى تقديم الوثبة كما هي، بروحها وتفاصيلها، مشيرًا إلى أن اختيار الأعمال المشاركة جاء بناءً على قدرتها على سرد قصة المكان بصدق وعمق بصري. وقال:"حرصنا على أن تكون الصور المعروضة أكثر من مجرد توثيق لحظة، بل نافذة تُظهر علاقة الإنسان بالأرض والتراث والبيئة، وتقدّم قراءة بصرية تعبّر عن هوية الوثبة وتنوّعها" .
ويهدف المعرض إلى إبراز دور الفنون البصرية في حفظ الذاكرة الثقافية، وتحفيز المصورين على تقديم محتوى يتجاوز التوثيق إلى التأمل، ويخدم رؤية مهرجان الوثبة للتمور في تقديم تجربة ثقافية متكاملة، تجمع بين الأصالة والإبداع .
ومن المقرر أن تُختتم مسابقة التصوير الفوتوغرافي بإعلان النتائج خلال ختام مهرجان الوثبة للتمور، حيث سيتم تتويج الفائزين في محوري التراث الإماراتي والبيئة والاستدامة، تكريمًا للأعمال التي نجحت في تحويل المشهد إلى رسالة، واللحظة إلى أثر بصري باقٍ في ذاكرة المهرجان.