في اليوم العالمي للعمل الإنساني
مكتبة محمد بن راشد تحتفي بـ«الفن بوصفه استجابة إنسانية»
نظّمت مكتبة محمد بن راشد، على مدار ثلاثة أيام، ورشة فنية تفاعلية بعنوان «الفن بوصفه استجابة إنسانية»، تحت إشراف الفنان أحمد الوعري، وذلك احتفاءً باليوم العالمي للعمل الإنساني، وضمن برنامج الفنون التشكيلية والرقمية.
وأقيمت الورشة في معرض الخور بالمكتبة، واستهدفت المشاركين من عمر 16 عامًا فما فوق، حيث جمعت بين الجانب المعرفي والتطبيقي، مع إتاحة الفرصة للمشاركين لعرض نتاجهم الفني ضمن معرض ختامي بالمكتبة.
وتناولت الورشة الفن التشكيلي بوصفه لغة إنسانية عابرة للحدود، بدءًا من جذوره في رسوم الكهوف القديمة، وصولًا إلى دوره في التعبير عن قضايا الإنسان، وتوثيق الحروب، والفقر والمعاناة. كما استعرضت نماذج بارزة لفنانين وظفوا أعمالهم للتأثير في الوعي الإنساني، من بينهم بابلو بيكاسو، وفرانسيسكو غويا، وغوستاف كوربيه، وكيث كولفيتس، ودييغو ريفيرا وخوسيه كليمنتي أوروزكو، إلى جانب نماذج من توظيف الفن في العمل الإنساني والمبادرات والمزادات الخيرية.
وركزت الورشة كذلك على مفهوم «الفنان كضمير إنساني»، ودور الفن في منح القضايا الإنسانية والفئات المهمشة مساحة للتعبير، وتحويل الأرقام والإحصاءات إلى قصص وتجارب قادرة على تحريك التعاطف والوعي.
وفي جانبها التطبيقي، تناولت الورشة رمزية «اليد الممدودة» باعتبارها تعبيرًا بصريًا عن العطاء والمساندة والتواصل، إلى جانب تدريب المشاركين على رسم تشريح اليد، والتعرف إلى أساسيات التلوين الزيتي لدرجات البشرة، بما يشمل تكوين لوحة الألوان وتقنيات الدمج والشفافية وأبرز الأخطاء الشائعة.
وأكد الفنان أحمد الوعري، أن الهدف الأساسي من الفعالية يتمثل في تقريب الفن والثقافة من مختلف فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن خبرته التي تمتد لنحو 13 عامًا في ممارسة الفن وتنظيم المعارض عززت قناعته بأهمية الفعاليات التي تسهم في بناء جسور أكثر قربًا بين الجمهور والمشهد الثقافي.
وشهدت الورشة تفاعلًا لافتًا من المشاركين، الذين استفادوا من محاورها النظرية والتطبيقية، واستكشفوا دور الفن في التعبير عن المشاعر والقضايا الإنسانية، إلى جانب تطوير مهاراتهم في الرسم والتلوين. واختُتمت أعمال الورشة بعرض نتاج المشاركين ضمن معرض فني ختامي في المكتبة.
وتأتي الورشة ضمن جهود مكتبة محمد بن راشد لتقديم برامج ثقافية وفنية تفاعلية، وتعزيز حضورها بوصفها مساحة مفتوحة للمعرفة والإبداع والحوار، وإتاحة تجارب تسهم في تنمية المهارات الفنية واستكشاف دور الفن في التعبير عن القضايا الإنسانية.