دعا إلى تطوير مسارات جديدة للرعاية والمشاركة والعطاء وتعزيز التواصل بين الأجيال

ملتقى «خدمـات كبار السن» يختتم دورته الـ15 برؤية متجددة لحياة كريمة وعطاء مستدام

ملتقى «خدمـات كبار السن» يختتم دورته الـ15 برؤية متجددة لحياة كريمة وعطاء مستدام

اختتمت أعمال الدورة الخامسة عشرة من ملتقى خدمات كبار السن، الذي نظمته دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة تحت شعار "حياة كريمة وعطاء مستدام"، بمشاركة مسؤولين وخبراء ومختصين من دولة الإمارات وعدد من الدول، وشهدت جلساته طرح تجارب وممارسات ركزت على تطوير الخدمات المقدمة لكبار السن، ودعم استقلاليتهم ومشاركتهم في المجتمع، ومساندة الأسر ومقدمي الرعاية، وتعزيز التواصل بين الأجيال.
وخرج الملتقى بمجموعة من التوصيات والمبادرات الهادفة إلى تطوير منظومة متكاملة للرعاية الصحية والاجتماعية، وإشراك كبار السن في تصميم الخدمات وتقييمها، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم، إلى جانب توسيع الشراكات بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، والاستفادة من التجارب الخليجية والدولية وتكييفها بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي.

التوصيات تضع كبار السن في قلب تطوير الخدمات
وأكدت مريم بن سعيد المهيري، مدير مكتب البحوث والدراسات بالدائرة، ورئيس اللجنة العلمية بالملتقى، أن مخرجات الملتقى تضع مسارات عملية لتطوير الخدمات والمبادرات الموجهة لكبار السن، من خلال تعزيز التكامل بين الرعاية الصحية والاجتماعية، ودعم الأسر ومقدمي الرعاية، وإشراك كبار السن في تصميم الخدمات وتقييمها. وأشارت إلى أن الملتقى ركز كذلك على تعزيز التواصل بين الأجيال والاستفادة من خبرات كبار السن وتوثيق ذاكرتهم المجتمعية، مؤكدة أهمية تحويل هذه المخرجات إلى برامج قابلة للتطبيق والقياس، والاستفادة من الممارسات العالمية والإقليمية وتكييفها وفق احتياجات المجتمع المحلي.

توصيات لتطوير منظومة خدمات كبار السن
وخرج الملتقى بعدد من التوصيات التي ركزت على تطوير منظومة متكاملة للرعاية الصحية والاجتماعية، ودعم الأسر ومقدمي الرعاية، وتهيئة الأماكن والأنشطة بما يعزز مشاركة كبار السن وسلامتهم، إلى جانب تعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وتبادل الخبرات.
وشملت التوصيات إشراك كبار السن في تصميم الخدمات وتقييمها، وتوسيع فرص مشاركتهم المجتمعية عبر التطوع والمجالس والأندية والإرشاد، إلى جانب تطوير برامج تجمعهم بالشباب في أنشطة تعليمية وتطوعية تعزز التواصل بين الأجيال وتبادل الخبرات. كما دعت إلى توثيق الذاكرة المجتمعية والخبرات الحياتية والمهنية لكبار السن وتوظيفها في المحتوى التعليمي والثقافي، والاستفادة من الممارسات العالمية والإقليمية وتكييفها وفق احتياجات المجتمع المحلي وقياس نتائجها قبل التوسع في تطبيقها.
وأكدت أهمية إدماج احتياجات كبار السن في خطط المدن والتنمية المحلية، وتطوير خدمات تعزز استقلاليتهم، تشمل تهيئة المنازل والمرافق، وتيسير النقل، والوقاية من السقوط، وربط الرعاية الصحية بالدعم الاجتماعي والتأهيل، إلى جانب قياس أثر الخدمات في استقلالية كبار السن ومشاركتهم وعلاقاتهم الأسرية.

أفكار لتعزيز التطوع والتواصل بين الأجيال
كما شهدت جلسة العصف الذهني "مستقبل التطوع" ضمن أربع أفكار، شملت "جسر الأجيال" لربط المتطوعين وفق هواياتهم واهتماماتهم، و"إرثي الرقمي" لحفظ قصص كبار السن وصورهم ووثائقهم وتجاربهم وتحويلها إلى محتوى رقمي، إلى جانب "60 بين جيلين" لتبادل المهارات والمعارف خلال ساعة تجمع جيلين، و"هاكاثون الأجيال" الذي يجمع الشباب وكبار السن في فرق مشتركة لتطوير حلول وأفكار تخدم الطرفين.