رئيس الدولة ونائباه يهنئون الحاكم العام لأنتيغوا وباربودا بذكرى استقلال بلاده
ندوة بالجامعة القاسمية تناقش دور التشريعات الإماراتية في حماية الأسرة وتعزيز تماسكها
اختتمت الجامعة القاسمية أعمال الندوة الفقهية الثانية، التي نظمتها كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بعنوان «دور تشريعات دولة الإمارات العربية المتحدة في حماية المنظومة الأسرية واستدامتها»، وخلصت إلى عدة توصيات ركزت على تطوير منظومة الحماية التشريعية والمؤسسية للأسرة، وتعزيز برامج الوقاية والإرشاد والوساطة الأسرية.
وجاءت الندوة في إطار اهتمام الجامعة بتعزيز البحث العلمي المتخصص، وفتح آفاق الحوار بين الفقه الإسلامي والتشريعات الإماراتية، وإبراز الضمانات القانونية التي توفرها دولة الإمارات لحماية الأسرة والمحافظة على استقرارها.
وأكد سعادة الأستاذ الدكتور عوّاد الخلف، مدير الجامعة القاسمية، في كلمته الافتتاحية أن الأسرة في الإسلام ليست إطارًا اجتماعيًا فحسب، بل هي النواة الحقيقية للمجتمع والأساس الذي تقوم عليه منظومة القيم والتربية والاستقرار. وأشار إلى ما توليه دولة الإمارات من عناية راسخة بالأسرة عبر تشريعاتها ومؤسساتها ومبادراتها، بما يصون حقوق أفرادها ويعزز تماسكها وقدرتها على مواجهة التحديات.
وأضاف أن حماية الأسرة واستدامتها تتطلب تكاملًا بين التأصيل الشرعي والتشريع الوطني والمؤسسات المعنية، من خلال تعزيز الوعي بحقوق الأسرة وواجباتها، وتفعيل الإرشاد والوساطة المبكرة، ومواكبة القضايا المستجدة، ومنها حماية الهوية الرقمية للمرأة والطفل، بما يحفظ استقرار الأسرة ويسهم في بناء مجتمع متماسك.
وشهدت الجلسة العلمية الأولى، بعنوان «التأصيل الشرعي والقانوني لحماية المنظومة الأسرية واستدامتها»، تقديم أوراق تناولت المنظومة الأسرية في ضوء المقاصد القرآنية، والأسس التشريعية لحماية الأسرة في دولة الإمارات، والتكامل بين التشريع الإسلامي والتشريعات الإماراتية، والأسس القانونية وآليات الحماية والوقاية من التفكك الأسري.
وفي الجلسة الثانية، التي تناولت «قضايا أسرية معاصرة بين الفقه الإسلامي والتشريع الإماراتي»، ناقش المشاركون حماية الهوية الرقمية للمرأة والطفل، والحقوق المالية للأسرة، والصلح والوساطة الأسرية ودورهما في الحد من النزاعات الزوجية، وآثار الطلاق على استقرار الأسرة في ضوء المعالجة الفقهية والقانونية.
وفي الجلسة الختامية، عُرضت نتائج الندوة وتوصياتها، واستهل بيانها الختامي برفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤسس الجامعة القاسمية، تقديرًا لرؤية سموه الاجتماعية والإنسانية التي أولت الأسرة، بمختلف أجيالها ومكوناتها، عناية خاصة، وحرصه على تعزيز تماسكها واستقرارها وصون قيمها الأصيلة، بما يدعم دورها في تنشئة الأجيال وبناء مجتمع مترابط، تتكامل فيه جهود بناء الإنسان وتنمية الأوطان.
وأكد البيان أن حماية الأسرة مسؤولية شرعية وقانونية وأخلاقية ترتبط باستدامة المجتمع وتعزيز الانتماء الوطني، مشيدًا بتكامل الأطر التشريعية في دولة الإمارات وما تتضمنه من أحكام وقوانين عصرية للأحوال الشخصية، وحماية حقوق الطفل، والوقاية من العنف الأسري.
كما خلصت الندوة إلى أن الوقاية والإرشاد المبكر يمثلان مسارين أساسيين للحد من النزاعات الأسرية قبل تفاقمها، من خلال نشر الوعي، وتعزيز مهارات الحوار والتربية، وتشجيع الأسر على طلب المساندة المتخصصة في الوقت المناسب.