وثيقة أمنية مسرّبة تكشف قلقاً أوروبياً من هجمات انتقامية وخطر «داعش خراسان»
حذّر تقييم أوروبي مسرّب اطّلعت عليه إذاعة «أوروبا الحرة» من أن الإرهاب والتطرف العنيف «يشكلان تهديداً كبيراً للاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى تزايد المخاطر المرتبطة بأفغانستان وإيران، إضافة إلى التداعيات الأمنية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا.
ووفق الوثيقة المؤلفة من 23 صفحة، والتي أعدّها مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يمثل حكومات الدول الأعضاء الـ27، فإن مستوى التهديد داخل الاتحاد الأوروبي «ما زال مرتفعاً»، مع بقاء «الإرهاب» التهديد الأكثر بروزاً، وهو تقييم يتوافق مع ما أعلنته وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول»، في مارس- آذار، عندما وصفت التهديد الإرهابي بأنه «حاد».
ورغم أن الوثيقة تركز، بشكل أساس، على التطورات والاتجاهات خلال العام 2025، وليس على التهديدات المرتبطة مباشرة بالحرب الجارية في إيران، فإنها حذّرت من أن «التصعيد» في إيران «أثار مخاوف إضافية، مثل احتمال تفعيل شبكات الوكلاء أو الخلايا النائمة لتنفيذ هجمات إرهابية انتقامية داخل أوروبا»، لا سيَّما في «الدول التي تضم جاليات يهودية ومسلمة كبيرة أو مؤثرة».
وفيما يتعلق بأفغانستان، اعتبر التقييم أن تنظيم «داعش خراسان»، الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش»، يمثل «أحد أبرز التهديدات الخارجية» للقارة الأوروبية، مشيراً إلى استمرار نشاط التنظيم، بما في ذلك نشر الدعاية عبر الإنترنت واستهداف الشباب بشكل خاص.
وسجلت أوروبا عدداً محدوداً من الهجمات الإرهابية المؤكدة هذا العام، إلَّا أن رجلين يهوديين تعرّضا، مؤخراً، للطعن في لندن في حادث وصفته الشرطة البريطانية بأنه «حادث إرهابي»، وتبنّت الهجوم جماعة «حركة أصحاب اليمين»، وهي جماعة إرهابية موالية لإيران يُشتبه في ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني.
وتوضح الوثيقة أن طبيعة التهديدات شهدت تغيراً ملحوظاً؛ إذ «فقدت الشبكات الإرهابية المنظمة جزءاً كبيراً من قدرتها العملياتية السابقة، لكن خطر لجوء أفراد منفردين إلى العنف بدافع التطرف ما زال قائماً».