لم تتردد في تغيير جلدها السياسي:

من هي التي ستواجه دونالد ترامب عام 2020...؟

8 يناير 2018 المصدر : •• الفجر - خيرة الشيباني --عن لونوفال اوبسرفاتور تعليق 418 مشاهدة طباعة
 -- جعلت كيرستن جيليبراند منذ سنوات من مكافحة التحرش والجرائم الجنسية معركتها
-- انتقلت من معسكر الديمقراطيين المحافظين الى وجه تقدمي أقرب الى بيرني ساندرز
-- طالبت باستقالة ترامب بسبب ما تراكم عليه من شـــهادات واتهامــات بالتحـرش الجنســي
-- تسعى لاستقطاب الناخبين الاكثر تقدمية وتعمل على جمع التبرعات بأكثر كثافة
-- اعتبرت ان فضيحة مونيكا لوينسكي وحدها كانت مبررا لاستقالة بيل كلينتون معلمها وحاضنها
 
لا يزال اسمها غير معروف لعامة الناس. ومع ذلك، فإنه يُتداول جديا في الولايات المتحدة. والسبب، ان البعض يرى في كيرستن جيليبراند، 51 عاما، المرشحة المثالية لارتداء ألوان الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، عام 2020.
وكدليل على أن هذه الفرضية بدأت تشق طريقها، الى حد زعزعة صفوف الجمهوريين، بادر دونالد ترامب نفسه بشن هجوم عنيف على سيناتورة نيويورك.
 
   فقد ندد مستأجر البيت الأبيض، من خلال سلسلة من التغريدات المثيرة كالمعتاد، بـ “القصص المفبركة” لنساء يتهمنه بسلوك جنسي غير لائق، ومنهن كيرستن جيليبراند التي كانت قد طالبت باستقالة ترامب بسبب ما تراكم عليه من شهادات واتهامات بالتحرش الجنسي تستدعي ايضا اخضاعه للتحقيق التشريعي.
   وقال ترامب في تغريدته: “هذه السيناتورة من الوزن الخفيف، كريستين جيليبراند، التي لا تزيد عن إمعة تابعة لتشاك شومر، هي من النوع الذي لم يتورع عن المجيء لمكتبي لتسوّل المال من أجل حملتها الانتخابية واستعدادها لعمل أي شيء من أجل المال.. هذه المرأة دخلت الحلبة لمصارعة ترامب».
 
   الطريقة المبتذلة التي استخدم فيها ترامب تهمته للسيناتورة باستجداء المال، والتي فتح قوسين ضمن التغريدة وأدرج بينهما قوله “إنها مستعدة لعمل أي شيء” من أجل المال، لم تمر مرور الكرام، ووصفتها الواشنطن بوست بأنها إشارة جنسية مفهومة بوضوح، كما تكهن محامون بأنها تكفي لمقاضاته أمام المحاكم.
  وردّت السيناتورة جيليبراند فورًا، على تغريدة ترامب بأخرى تقول فيها: “لن تستطيع أن تسكتنا أنا وملايين النساء اللواتي يرفعن الصوت بأنك لا تصلح للرئاسة وأنك جلبت العار للبيت الأبيض». 
 
   لم يخطئ ترامب الهدف لان كيرستن جيليبراند جعلت منذ سنوات من مكافحة التحرش والجرائم الجنسية معركتها. وتصر ريبيكا كاتز، مساعدة سابقة لها في نيويورك تايمز، على أن معركتها تعود الى ما قبل نشر هاشتاج.
 
احياء فضيحة لوينسكي
   هكذا انخرطت السيدة الديمقراطية، ومنذ عام 2014، في مقاومة الاعتداءات الجنسية في الجيش، داعية الى تقديم مرتكبي الجرائم الجنسية أمام المحاكم المدنية لا العسكرية. ورغم انها تخاطر بإثارة الاستياء، فانها لا تتردد في إدانة السلوك غير اللائق للبعض، حتى في صفـــــــوف حزبها. وفي ديســـــــمبر الماضي، كانت أول من دعــــا زميلهــــا ال فرنكين إلى الاستقالة من مجلس الشيوخ، بعد أن اتهمته عدة نساء بارتكاب حركات مسيئة قبل عدة سنوات.
 
وقالت: “من الخطأ التمييز بين الاعتداء الجنســـي أو التحرش الجنســـــــي أو حركــــــة غيـــــــر لائقة، يجب رسم خط أحمر، ونقول إن أيا من هـــــذه السلوكيات غير مقبول».   وقبل شهر من ذلك، اعتبرت مدلّلة ال كلينتون على صحيفة نيويورك تايمز، ان فضيحة مونيكا ليوينسكي وحدها كانت مبررا لاستقالة الرئيس بيل كلينتون. وأوضحت: لقد تغيرت الأمور منذ ذلك الحين، وأعتقد أنه في الظروف الراهنة، ينبغي أن يكون هناك رد فعل مختلف جدا. لقد القت بالحجرة.. ولم يصدر لا عن بيل ولا عن هيلاري أي رد او إجابة، لكن الارتباك ساد في معسكر كلينتون، كما لاحظ الصحفي الأمريكي غابرييل ديبنديتي على أعمدة بوليتيكو.
 
تأكيد الذات قبل 2020؟
   ويرى البعض أنها ارتكبت حماقة: جيليبراند بصقت في الحساء، كما تقول العبارة الفرنسية، بعد ان استفادت من شبكة كبيرة من المانحين والمستشارين بفضل عشيرة كلينتون. آخرون، على العكس، راوا في ذلك دليلا على شجاعتها، وطريقة لتتحرر من ظل معلميها. ولماذا لا نرى في ذلك أيضا طريقة لتأكيد ذاتها قبل عام 2020؟
   وهذه ليست المرة الاولى التي تتهم فيها الديمقراطية بتغيير جلدها. لقد كان منعطف صعودها السياسي عام 2006، عندما كانت تجلس للمرة الأولى في مجلس النواب الأمريكي. وكانت تمثل الحي العشرين في نيويورك، وانضمت إلى تحالف بلو دوغ، وهي حركة سياسية تجمع فصيلا من الديمقراطيين المحافظين.
   في ذلك الوقت، برزت جيليبراند بمواقفها التقليدية جدا: تؤيد حرية حمل الأسلحة، وقريبة من الجمعية الوطنية للبنادق، وتناضل من أجل سياسة متشددة بخصوص الهجرة.
 
«وصولية»
   هذه الأم لطفلين صغيرين، تتباهى بانها تحتفظ دائما بسلاح تحت وسادتها من اجل امنها ... تمر السنوات والمحامية ترتقي في مدارج العالم السياسي. طموح يجد صعوبة في ممرات مجلس النواب، الى درجة ان بعض زملائها أطلقوا عليها لقب “تريسي فليك”، اسم بطلة طموحة ومكروهة الذي ادته ريس ويذرسبون في فيلم الوصولية، تلاحظ نيويورك تايمز.   

عام 2009، فاز باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية وعيّن هيلاري كلينتون، وزيرة لخارجية الولايات المتحدة. من نتائج هذا التعيين حدوث شغور مقعد هذه الاخيرة، الذي كان من نصيب كيرستن جيليبراند. 42 عاما، وأصبحت هذه النيويوركية أصغر عضو في مجلس الشيوخ بما يكفي لإثارة مزيد من الغيرة. 

 بعد وقت قصير من تعيينها، طرحت الديمقراطية نفسها كتقدمية، وظهرت أكثر انفتاحا في موضوع الهجرة، وتريد أخيرا تشديد الرقابة على الأسلحة النارية ... ابحثوا عن الخطأ. رأى كثيرون أنها غيرت جلدها لضمان إعادة انتخابها في ولاية نيويورك، المعروفة بانها أكثر تقدمية من منطقتها السابقة. وقد دافعت عن نفسها قائلة: بخصوص الأسلحة النارية، لم أكن أدرك في ذلك الوقت الى أي حد يمكن أن يكون رهيبا رؤية ابنك البالغ من العمر 4 سنوات يصاب برصاصة طائشة بينما كنت في حديقة.... قالت في اكتوبر الماضي في مقابلة مع مجلة فوغ، انها مشكلة كان عليّ ان تثير قلقي واهتمامي مبكرا ولكنني لم افعل.
 
مواقف تقدمية
   هل كانت عقلا استراتيجيا أم لا؟، ذلك لم يمنع، إعادة انتخابها سيناتورة مجددا عام 2010، ثم عام 2012 لمدة نيابية بست سنوات في مجلس الشيوخ. منذئذ، تحرص جيليبراند على تعهد صورتها كيسارية. فعبرت عن تأييدها لزواج المثليين، بل ودعمت في سبتمبر الماضي اقتراح الرعاية الصحية الشاملة، التي يدافع عنها السيناتور التقدمي بيرني ساندرز. وقالت لنيويوركر: “يجب أن تكون الصحة حقا، وليس امتيازا».
   وهذا يكفي لإغواء الناخبين الاكثر تقدمية. تجوب السيناتورة وسائل الإعلام، وتستقطب بعض الدوائر، وتسعى لجمع التبرعات بأكثر كثافة ... ومن الصعب عدم رؤية ملامح ترشّح محتمل.
    لا للتسرّع، تقول المعنية بالأمر، مؤكدة انها تركز فقط على إعادة انتخابها لمجلس الشيوخ عام 2018.. ما تبقى، الصبر.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      2619 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      2729 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      2558 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      1210 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      61349 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54957 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      38087 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      37345 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision