هل تخاف من الخداع ؟

12 فبراير 2013 المصدر : تعليق 396 مشاهدة طباعة

 

يشك البعض في كل شيء، يتوخّى الحذر دائماً خوفاً من الخداع. فما مصدر هذه الريبة من العالم الخارجي؟ هل يمكن أن نتعلم كيفية تبديد مخاوفنا؟
 
تقول ام محمد (41 عاماً): (أنا من الأشخاص الذين يقارنون الأسعار، كما يفعل الجميع، لكن لا يتوقف الأمر هنا. ففي العمل كما الحياة العاطفية، أخاف دائماً من الخيانة أو الخداع. أتساءل أيضاً ما إذا كان والداي يحبانني كأختي. أحتاج دائماً إلى شيء في المقابل، فإذا بذلت بعض الجهود، يجب على زوجي بذل الجهود نفسها. أعد ساعات عمل زملائي، وأشك في كلام أولادي… هذه هي علاقتي بالعالم، وهي متعبة جداً).
 
نعيش في مجتمع من الإغراءات الدائمة. تكثر أمامنا الخيارات: المنتجات والأسعار والأصدقاء… يحق لي بالأفضل، كان يمكن الحصول على الأفضل… اتخاذ القرار الصحيح يعني الحصول على الأفضل على صعيد الشريك أو التسوق أو العمل. فمجتمعنا يقدم لنا وسائل كثيرة لنكون من الفائزين، ويقلل أكثر فأكثر من قيمة المغفل. بهذه الطريقة تصبح صورة الذات أكثر ضعفاً.
 
أرى العالم بنظرة سوداوية: تنتج هذه الريبة المتطرفة من إطار مرجعي سلبي. فاعتقادات الفرد حول نفسه والآخرين والعالم تجعله يتقبل الحقيقة بكثير من الخوف. فيظن مثلاً أنه ضعيف وأن الآخر يبحث أولاً عن مصالحه أو أن العالم شرير.ما مصدر هذه الأفكار السوداوية؟ غالباً ما تأتي من الطفولة. فالمزاج الحساس للطفل يمكن تسكينه أو زيادة حدته. لذلك، فالأهل القليلو الثقة بالآخرين يدفعون الطفل إلى عدم الاعتماد سوى على نفسه. في المقابل، الأهل الذين يفرطون في حماية أطفالهم يولدون الخوف من الخارج في نفس الطفل.
 
أشعر بأنني محروم: مبدأ الوقاية المتطرفة هذا يقتصر أحياناً على جنون العظمة. ويصبح التعريف عن النفس كضحية محتملة نمط عيش وحياة. فنضعف من جراء فشل نرجسي ولا نعود ندافع عن أنفسنا بل نهاجم. وتشكل الثقة بالنفس وبالآخر خطراً كبيراً بالنسبة إلينا. ما هو إذاً هذا التهديد الراسخ؟ يعني الخضوع للخداع الاستسلام للآخر أو الحرمان. يملكني الآخر وأنا هنا، أصبحت ملكه. إذا تمكن أحد، رب العمل أو الحبيب أو الابن أو الصديق من الحصول علي إذاً أنا لم أعد نفسي. هل ثمة خطر أكبر؟
 
ما العمل؟
تعرَّف إلى المتلاعبين الحقيقيين
عندما يظهر احتيال أحدهم بوضوح، حاول إدراك التقنيات المستخدمة منه، فذلك يسمح لك باستيعابها أو الاحتماء منها. تذكر، لا يمكنك تغيير العالم، لكن يمكنك تغيير نظرتك إليه.
 
راهن على الثقة
الخوف لا يمنع الخطر، فأنت لا تحمي نفسك بشكل كاف وفي المقابل تحرم نفسك من كل شيء. عندما تتلقى هدية أو مجاملة، تتساءل ما إذا كان الآخر يحاول شراؤك. لكن أين تكمن الخطورة في تقبل ما يقدم إليك؟ فخذ بعض الوقت واسأل نقسك إذا كان باستطاعتك اختيار الثقة من دون المخاطرة بذلك.
 
قيّم نفسك
ينصحك الخبراء بالتساؤل: (في أي مجال تتجلى مخاوفك؟ في المجال المالي؟ العلاقات العامة؟ ما هي تداعيات الانعزال: قساوة الشخصية؟ إذا اجتاحت مخاوفك حياتك اليومية، حاول أن تحدّثها بمساعدة معالج نفسي يؤمن لك بعض الاستقرار والسكينة.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      2783 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      2945 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      2775 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      1320 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      61536 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      55119 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      38233 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      37479 مشاهده

موضوعات تهمك

16 مايو 2018 تعليق 49 مشاهده
فوائد لا تحصى لبذور القرع
16 مايو 2018 تعليق 23 مشاهده
نصائح للدراسة في رمضان
20 مايو 2018 تعليق 9 مشاهده
سورة الأنبياء
16 مايو 2018 تعليق 24 مشاهده
فيلم يقدم 5 نهايات مختلفة
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision