العلماء الضيوف : خدمكم إخوانكم

19 مايو 2019 المصدر : •• أبوظبي-الفجر: تعليق 79 مشاهدة طباعة
في مباردة إنسانية لافتة ضمن برنامج العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله – والذي وضعته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف تحدث العلماء الضيوف في المساجد والمجالس والمؤسسات عن الآداب والقيم التي ينبغي أن تتحلى بها الأسر وأصحاب العمل حيال الخدم والعمال اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوصى بهم خيرا فقال في وصية نبوية شهيرة : ( إخوانكم خولكم – أي خدمكم ومساعدوكم-جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم ) البخاري . إنها لفتة نبوية إنسانية راقية إذ وصف العمال والخدم بالإخوة الذين ينبغي التعامل معهم بهذا الوصف .
 
وقد بين العلماء مكانة العمال والخدم في ديننا الحنيف مستشهدين بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وسيرة المجتمعات المسلمة في الحضارة ، وأهم ذلك كان وفاء حقوق العمال واحترام جهودهم والنظر في من يعولونهم وينتظرونهم من وراء هذه المهن والأعمال ، واحتراما للكرامة الإنسانية وما يبذلون من جهود فإنه صلى الله عليه وسلم ما ضرب خادما بيده قط ولا وبخه ولا تجاهل مشاعره أو حقوقه بل وفر للعمال والخدم رعاية شاملة في الغذاء والسكن والصحة والملبس وكان يقول لأصحابه : ( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ) وفي الأدب المفرد للبخاري أنه صلى الله عليه وسلم ما أنف أن يأكل معه خادمه ولا نسي ولا تجاهل أن يدعو له بالخير كما يدعو للجميع ) .
 
وقد أشاد العلماء بما شرعته الدولة لتوفير الحياة الكريمة لنحو مئتي جنسية يعيشون على أرض هذا الوطن وبين شعبه ،فسنت القوانين العادلة للعمال ومنهم عمال الخدمات المنزلية واحترمت ثقافاتهم ودياناتهم بل أفسحت المجال لأداء شعائرهم الدينية، ونوه العلماء بأن هذه المعاملة الراقية من القيادة والشعب للعمالة الوافدة هي إبراز جميل للقيم الإسلامية وللأصالة في التعامل والتسامح والتعايش كي يرجعوا إلى بلادهم وهم يحملون أنبل المشاعر عن الإمارات وشعبها وتقاليدها ، بل إن الدولة قد وفرت لهم سبل العيش الكريم وأهلتهم بدورات منحتهم كثيرا من الخبرات وهو ما يستحق التقدير والثناء عالميا، وليس ذلك بغريب على القيادة الرشيدة وشعبها الأصيل فقد أرسى القائد المؤسس الشيخ زايد – طيب الله ثراه – أنبل القيم الإنسانية إزاء العمال والوافدين وسار على هذه الخطا خير خلف لخير سلف ، ولا أدل على ذلك من إطعام الطعام في الخيام الرمضانية وسواها في شهر رمضان المبارك والذي امتاز بالرحمة والعطاء لكل من يريد الطعام للمسلمين وغير المسلمين .
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      9640 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      441 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      10651 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      10142 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      69037 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      62186 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      41282 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      40377 مشاهده