رئيس الدولة يصدر مرسوماً اتحادياً بمنح عبدالله أحمد المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد «درجة وزير»
بعد أوربان.. من سيحمل «راية بوتين» داخل أوروبا؟
مع رحيل فيكتور أوربان عن السلطة في المجر، خسر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أقرب حلفائه داخل الاتحاد الأوروبي، لكن هناك «قائمة» من الأسماء المرشحة لتكون «حليف الكرملين» في بروكسل. ووفق تقرير لصحيفة «التيليغراف» البريطانية، فرغم تعدد الأسماء المحتملة، إلا أن أوربان يظل «صديقاً» ليس بالسهل تعويضه للكرملين، فهو الذي لم يتردد في استغلال الحرب على أوكرانيا لمصلحته السياسية، وفي تقويض مؤسسات بروكسل بلا هوادة. وكان أوربان صديقاً لبوتين جزئياً «لأن ذلك كان مفيداً له»، بحسب سام غرين، أستاذ العلوم السياسية الروسية في كلية كينغز كوليدج بلندن، معتقداً أن إيجاد بديل مماثل «لن يكون بالأمر السهل»، وأعقد من القول «اللاعب التالي جاهز».
روبرت فيكو..
المناوئ لبروكسل
تبرز أسماء مرشحين يُنظر إليهم في موسكو كخيارات محتملة، يتصدرهم روبرت فيكو، رئيس وزراء سلوفاكيا، فهو مثل أوربان، يجسّد الشعبوية القومية المتشددة، ويستمتع بتحدي بروكسل في كل ما يتعلق بروسيا وأوكرانيا. وفيكو هو أحد ثلاثة قادة أوروبيين فقط التقوا بوتين في روسيا منذ بدء الحرب مع أوكرانيا عام 2022، كما أن سلوفاكيا، مثل المجر، تعتمد بشدة على الغاز الروسي الرخيص الذي يغذي اقتصادها الصناعي. لكن العلاقة بين فيكو وبوتين تفتقر إلى الود الشخصي الذي ميّز أوربان، إذ يشير أوليغ إغناتوف، كبير محللي الشؤون الروسية في مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن فيكو «لا يملك الرغبة ولا الأمن السياسي الداخلي» للدخول في مواجهة مباشرة مع بروكسل كما فعل أوربان الذي كان مستعداً لخسارة عشرات المليارات من أموال الاتحاد الأوروبي. بينما يرى غرين أن فيكو يستطيع استخدام موقعه «الخارجي» لتعزيز شعبيته داخلياً وللمفاوضات مع بروكسل، لكنه يدرك جيداً أن روسيا لا تستطيع تقديم ما تقدمه أوروبا، فـ «هناك حدود واضحة»، كما يضيف.
أندريه بابيش..
الزعيم الساخط
في براغ، يُعد الملياردير أندريه بابيش، زعيم حزب «العمل من أجل المواطنين الساخطين»، المرشح الثاني الأبرز، فهو يقود حكومة ائتلافية تضم أحزاباً يمينية متطرفة، وانضم إلى أوربان وفيكو في رفض ضمان حزمة قروض أوروبية بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا. كما كرّر «رواية» موسكو حول «فشل اتفاق السلام» عام 2022، وأيّد دعوات أوربان للحوار المباشر مع الكرملين، لكنه سرعان ما حاول النأي بنفسه عن الزعيمين، وتراجع عن وعود انتخابية بتقليص الدعم العسكري لكييف، مؤكداً التزام بلاده بالناتو والاتحاد الأوروبي.
ومثل فيكو، يعد بابيش قومياً براغماتياً، وليس مرتبطاً أيديولوجياً بروسيا، كما أن جمهورية التشيك، مثل المجر وسلوفاكيا، مستفيدة كبرى من أموال بروكسل.
رومين راديف.
. الموالي الفقير
أما في بلغاريا، فيستعد الرئيس السابق رومين راديف، المعروف بمواقفه الموالية لموسكو، للفوز في الانتخابات العامة المقبلة، إذ سبق له أن انتقد تسليح أوكرانيا واتفاقية الأمن العشرية مع كييف. غير أن بلغاريا، أفقر دول الاتحاد، تعتمد بشدة على التمويل الأوروبي، ومن المتوقع أن يدير راديف حكومة أقلية، مما يحدّ كثيراً من نفوذه.
مرشحون آخرون
في النمسا، حصد حزب الحرية اليميني المتطرف الموالي لروسيا أكبر نسبة أصوات عام 2024، لكنه فشل في تشكيل ائتلاف، أما في رومانيا، فقد أجهضت المحكمة العليا آمال موسكو بعد فوز مرشح موالٍ لها في الجولة الأولى عام 2024، بإعادة الانتخابات التي فاز بها مرشح وسطي. كما تراقب موسكو عن كثب الانتخابات الفرنسية المقبلة، فزعيمة اليمين مارين لوبان كانت تردد الرواية الروسية، لكنها مُنعت من الترشح. خليفتها جوردان بارديلا يصف الكرملين الآن بـ»التهديد متعدد الأبعاد».
أما في ألمانيا، يحافظ حزب «البديل من أجل ألمانيا» على خطاب مؤيد لموسكو، رغم محاولات زعيمته أليس فايدل تهدئة التصريحات المتطرفة، فيما تحولت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني من موالية لروسيا في المعارضة إلى أبرز المدافعين عن أوكرانيا بعد توليها السلطة.